فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 339

نفى تعريفه به تعريف الشي ء بنفسه وبالخارج وانّه لا يجوز ايضا لانّ الخارج انّما يعرف الماهيّة اذا اختصّ بها والعلم باختصاصه بها يتوقّف على العلم بها وانّه دور وعلى العلم بما عداها مفصّلا وانّه محال وجوابه انّ معرف الكل قدر لا يعرّف الجزء امّا لأنّه غنى عن التعريف او لأنّه غنى عن التعريف او لأنّه عرّف بغيره وموجد الكلّ لو كان موجدا لكلّ جزء لزم النقض او تقدّم المسبّب على السبب في المركّب من جزءين ترتّبا في الوجود الزمانى ثمّ التعريف بالخارج لا يتوقّف على العلم بالاختصاص اذا يعلم بالخاصة قد يوجب العلم بالماهيّة وان لم يعلم الاختصاص سلّمنا ذلك لكن العلم بالاختصاص يتوقّف على العلم بالماهيّة من وجه لا من حيث هى هى اذ قد يعلم اختصاص جسم معيّن بشغل حيّز معيّن ولا يعلم حقيقته ولا حقيقة ما عداه مفصّلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المراغىّ عليه بان قولكم كلّ معلوم يمتنع طلبه وكلّ غير معلوم يمتنع طلبه لا يجتمعان على الصدق لأنّ صدق كلّ واحدة منهما يستلزم كذب الاخرى لانعكاس عكس نقيضها الى ما ينافى الأخرى فانّ القضيّة الأولى اذا صدقت صدق كلّ ما لا يمتنع طلبه لا يكون معلوما وينعكس بعكس الاستقامة الى بعض ما لا يكون معلوما لا يمتنع طلبه وهو مناف للقضيّة الثانية ولم يقل مناقض لها لأنّهما موجبتان وكذا في القضيّة الثانية ولأنّ عكس كلّ واحدة منهما ينتظم مع القضية الأخرى قياسا منتجا لقولنا كلّ ما لا يمتنع طلبه يمتنع طلبه وانّه محال ويمكن رفعه بان يقال لا نم انّ القضيّة الأولى تنعكس بعكس النقيض الى الموجبة المذكورة لتنعكس بالاستقامة الى منافى الثانية او لينتج معها المحال لما سيجي ء من انّ الموجبة الكلية لا تنعكس الى الموجبة بعكس النقيض سلّمناه لكن نورد الشكّ هكذا التصوّر امّا تصوّر معلوم او تصور غير معلوم وكلّ تصوّر معلوم يمتنع طلبه وكلّ تصوّر غير معلوم كذلك وحين خصّصنا المعلوم وغير المعلوم بالتصوّر لم ينعكس عكس نقيض القضيّة الأولى الى منافى الثانية لأن عكس نقيضها كلّ ما لا يمتنع طلبه لا يكون تصوّرا معلوما وينعكس الاستقامة الى بعض ما لا يكون تصوّرا معلوما لا يمتنع طلبه وهو لا ينافى القضية الثانية القائلة كلّ تصوّر غير معلوم يمتنع طلبه لأنّ التصوّر الغير المعلوم اخصّ من غير التصوّر المعلوم ولا منافاة بين ايجاب الشي ء لكل افراد الأخصّ وايجاب نقيضه لبعض افراد الأعمّ وايضا لم ينتظم عكس نقيض كلّ منهما مع الاخرى قياسا منتجا لعدم اتّحاد الوسط قال صاحب الكشف الإشكال عامّ الورود على كلّ قياس مقسم حمل فيه محمول واحد على متقابلين وهذا الجواب يختصّ بما اذا كان لذات كالتصوّر مثلا صفتان متقابلتان كالعلم وعدمه ويكون الموضوع في احدى القضيّتين الذات مع احدى الصفتين وفى الاخرى الذات مع الصفة الاخرى امّا اذا كان الموضوع نفس الصفتين من غير تحقق قدر مشترك بينهما لم يصلح هذا جوابا له وفيه نظر لأنّ المنفصلة في ذلك القياس لا بدّ ان تكون مشتملة على ما وضع للمتقابلين فاذا قيدا بذلك الموضوع فيها وفى الجملتين اندفع الاشكال فاذا قلنا كلّ ج امّا ب وامّا ليس ب وكلّ ب ا وكلّ ما ليس ب ا واردنا وجه التخلّص عنه نقول كلّ ج امّا ج ب وامّا ج ليس ب وكلّ ج ب فهو ا وكلّ ج ليس ب فهو ا ينتج المطلوب والجواب عن الشكّ انا لا نم انّ المطلوب اذا كان مجهولا من وجه معلوما من وجه يمتنع طلبه بالوجه المجهول وانما يكون كذلك لو كان الوجه المجهول مجهولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت