فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 339

و يعتبر في حمل الكلى على جزئياته حمل المواطاة وهو ان يحمل الشي ء بحقيقته على الموضوع لا حمل الاشتقاق وهو ان لا يحمل عليه بالحقيقة بل ينسب اليه كالبياض بالنّسبة الى الإنسان اذ لا يقال الإنسان بياض بل ذو بياض ويشتقّ منه ما يحمل بالحقيقة كالأبيض هكذا قال الشيخ قبل عليه بانّ لفظ ذو النّسبة وهى خارجة عن المحمول فالمحمول بالحقيقة البياض وجوابه انّ النسبة الخارجة عن المحمول ما تربطه بالموضوع وربّ نسبة تكون نفس المحمول او جزئه وزعم الامام انّ حمل الموصوف على الصفة حمل المواطاة وعكسه حمل الاشتقاق

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التقسيم باطل لأنّ احد الأمرين لازم وهو امّا ان يكون قسم الشي ء قسيما له او يكون قسيم الشي ء قسما عنه وذلك لأنّ الإمكان امّا الإمكان العامّ وقد جعل الامتناع قسيما له فيكون قسم الشي ء قسيمه او الامكان الخاصّ وقد جعل الواجب قسما منه فيكون قسيم الشي ء قسمه هذا خلف لأنّا نقول المراد الإمكان العامّ من جانب الوجود وهو ظاهر قال ويعتبر في حمل الكلى على جزئيّاته حمل المواطاة اقول لمّا كان معنى الكلى ما لا يمنع من وقوع الشركة فيه ومعناه انّه يمكن ان يصدق على كثيرين اى يحمل على كثيرين والكثيرون جزئيات الكلّى أراد أن يبيّن انّ حمل الكلى على جزئيّاته اىّ حمل هو حمل المواطاة او حمل الاشتقاق وانّ كليّة الكلّى انما هى بالنّسبة الى امور يحمل عليها الكلّى بالمواطاة لا بالقياس الى امور يحمل عليها الكلّى بالاشتقاق حتّى ان كليّة العلم لا بالقياس الى زيد وعمرو وبكر بل بالقياس الى علومهم فلبيان هاتين الفائدتين قدّم هذه المسألة فنقول المعتبر في حمل الكلى على جزئيّاته حمل المواطاة وجزئيات الكلى ما يحمل الكلّى عليها بالمواطاة لا بالاشتقاق وحمل المواطاة ان يكون الشي ء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة كقولنا الإنسان حيوان وحمل الاشتقاق ان لا يكون محمولا عليه بالحقيقة بل ينسب اليه كالبياض بالنّسبة الى الإنسان فانّه ليس محمولا عليه بالحقيقة فلا يقال الإنسان بياض بل بواسطة ذو أو الاشتقاق فيقال الإنسان ذو بياض او ابيض وحينئذ يكون محمولا بالمواطاة هكذا قال الشيخ وفسّر المحمول بالحقيقة بما يعطى موضوعه اسمه وحدة وربّما يقسّم حمل المواطاة بحمل هو هو والاشتقاق بحمل هو ذو هو واعترض ابو البركات على ما قاله بانّ المحمول في حمل الاشتقاق كالبياض محمول ايضا بالحقيقة اذ لفظة ذو للنّسبة والنسبة تكون خارجة عن الطرفين فيكون المحمول بالحقيقة هو البياض وجوابه ان اراد به انّ كل نسبة تربط المحمول بالموضوع خارجة عن الطرفين فمسلّم لكن ذو ليس كذلك وان اراد به انّ كلّ نسبة مطلقا خارجة فهو ممنوع فربّ نسبة يكون نفس المحمول كقولنا الإضافة العارضة للأب هى الأبوّة او جزئه كقولنا زيد ابو عمرو وقال المحمول الإمام امّا ان يكون ذاتا او صفة فان كان ذاتا فهو حمل المواطاة لأنّ معنى المواطاة الموافقة والموضوع هو الذات فان كان المحمول ايضا ذاتا فقد تواطئا كقولنا الكاتب انسان وان كان صفة غاير الموضوع فلا حمل بالمواطاة بل بالاشتقاق لكون حملها باعتبار مفهومها وهى مشتقّة كقولنا الإنسان كاتب والاصطلاح المتعارف على المعنى الأوّل قال الثاني الجزئىّ ايضا يقال على المندرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت