و نقيضا المتساويين متساويان ونقيض الاعمّ مطلقا اخصّ من نقيض الأخصّ مطلقا ونقيض الاعمّ من وجه لا يلزم كونه اعمّ من نقيض الاخر فاخصّ لان نقيض الخاصّ قد يكون اعمّ من عين العامّ من وجه مع المباينة الكليّة بين نقيض العامّ وعين الخاصّ وبين نقيضى المتباينين مباينة جزئية لأنّ نقيض كلّ منهما يصدق مع عين الأخر فان صدق مع نقيضه ايضا يباين نقيضاهما تباينا جزئيا والّا فكليّا فالجزئية لازمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واحد منهما اعمّ من الأخر من وجه وهو كونه شاملا للآخر ولغيره واخصّ منه من وجه وهو كونه مشمولا للآخر فلا بدّ هاهنا من صور ثلث وفى هذا الحصر اشكال وهو انّ يفتضى الإمكان العامّ والشيئيّة لا شكّ في كونهما مفهومين وليسا متباينين والّا لكان بين عينيهما متباينة جزئية ولا متساويين لأنّهما لا يصدقان على شي ء اصلا ولا بينهما عموم مطلق لأنّ عين العامّ يمكن ان يصدق مع نقيض الخاصّ ولا يمكن صدق احدهما على عين الاخر ولا من وجه لاستدعائه صدق كلّ واحد منهما مع نقيض الاخر فان قلت الترديد بين النفى والإثبات كيف لا ينحصر فنقول المنع في قسم التباين فليس يلزم من عدم تصادق المفهومين على شي ء كونهما متباينين وانّما يلزم لو صدق احدهما على شي ء ولم يصدق الاخر عليه او نورد النقض على تعريف المتباينين فانّ النقيضين لا يتصادقان على شي ء اصلا وليسا بمتباينين واعلم انّ هذه النسبة كما تعبّر في الصدق تعبّر في الوجود والنسب المعتبرة بين القضايا انّما هى بحسب الوجود قال ونقيضا المتساويين متساويان اقول لمّا بيّن النسب بين المفهومات شرع في بيان التناسب بين نقائضها فنقيضا المتساويين متساويان لأنّ كلّ ما يصدق عليه نقيض احدهما يصدق عليه نقيض الاخر والّا لصدق عينه على بعض ما يصدق عليه نقيض احدهما فيلزم صدق احد المتساويين بدون الاخر هذا خلف وفيه منع قوىّ وهو انا لا نسلّم انّه لو لم يصدق كلّ ما صدق عليه نقيض احدهما صدق عليه نقيض الاخر لصدق عينه بل اللّازم على ذلك التقدير ليس كلّ وهو لا يستلزم بعض ما صدق عليه نقيض احدهما صدق عليه عين الاخر لأنّ السالبة المعدولة لا تستلزم الموجبة المحصّلة لجواز ان يكون المساوى امرا شاملا لجميع الموجودات المحقّقة والمقدّرة فلا يصدق نقيضه على شي ء اصلا فلا يصدق الموجبة لعدم موضوعها حينئذ ولهم في التفصّى عن هذا المنع طريقان الأوّل تغيير الدعوى وذلك من وجوه الأوّل انّ المراد من تساوى نقيضى المتساويين انّه لا شي ء ممّا يصدق عليه نقيض احد المتساويين يصدق عليه عين الأخر والّا لصدق نقيضه المنعكس الى المحال الثاني ليس المراد تساوى النقيضين بحسب الخارج بل بحسب الحقيقة بمعنى انّ كلّ ما لو وجد كان نقيض احد المتساويين فهو بحيث لو وجد كان نقيض الاخر وحينئذ تتلازم السالبة والموجبة لوجود الموضوع وفيه نظر لأنّ موضوع الحقيقيّة لو اخذ بحيث يدخل فيه الممتنعات كذبت وعلى تقدير صدقها نمنع الخلف لجواز صدق احد المتساويين على نقيض الآخر والّا فلا