خاتمة كلّ من الخمسة قد يشارك غيره مشاركة ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة وخماسيّة ولا يخفى على المحصّل ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
امّا ان يكون اختصاصها بالماهيّة لأجل التركيب اولا يكون كذلك فان كان اختصاصها باعتبار التركيب فهى مركّبة ولا بدّ ان يلتئم من امور كلّ منها اعمّ ممّا هو خاصّة له فيكون المجموع خاصّا به كالطّائر الولود للخفّاش وان لم يكن كذلك فهى بسيطة كالضّاحك للإنسان قال خاتمة كلّ من الخمسة قد يشارك غيره أقول المشاركات بين الكليّات الخمسة امّا ثنائية بين اثنين منها كمشاركة الجنس والفصل في انهما محمولان على النوع في طريق ما هو وانّ ما يحمل عليهما في طريق ما هو او داخلا في جواب ما هو فهو بالقياس الى النوع داخل في جواب ما هو وهى منحصرة في عشر مشاركات وامّا ثلاثيّة بين ثلاثة منها كمشاركتهما النوع في انّها متقدمة على ما هى له وتنحصر ايضا في عشر وامّا رباعيّة بين اربعة كمشاركتهما الخاصّة والعرض العامّ في انّه يوجد منها ما يكون جنسا عاليا او مساويا له وهى خمس وامّا خماسيّة بين خمسة كما انّه يوجد منها ما يجب دوامه لما تحته وهى واحدة مجموع المشاركات ستّ وعشرون ويمكن ان يكون في كلّ منها وجوه من المشاركة ولا يخفى على المحصّل جميع ذلك بعد الوقوف على ما فصّلناه من مباحث الكليّات الخمسة وقد جرت العادة باتباع المباينات والمناسبات ايّاها ولم يذكرها المصنف تعويلا على انسباق الذهن اليها فانّ ما يشارك به بعضا فقط بائن به ما عداه ومن اتقن مفهومات الكليّات وقف على مناسبة بعضها مع بعض الّا انّا نورد منها بعض ما اورده الشيخ لاشتماله على فوائد جمّة فنقول الجنس تباين الفصل بأنّه يحوى الفصل بالقوّة اى اذا نظر الى الطبيعة الجنسيّة لم يجب ثبوت الفصل لها بل يمكن لا امكانا يستوفى طبيعة الجنس بل يبقى لمقابله فضل وهو المعنى الحاوى فانّه الّذي يطابق كل الشي ء ويفضل عليه وبأنّه اقدم من الفصل اذ قد يوجد له الفصل المعيّن وقد لا يوجد وهو انما يوجد للجنس ولذلك يرتفع طبيعة الفصل بارتفاعه من غير عكس وبأنّه مقول في جواب ما هو والفصل في جواب ايّما هو لكنّه لا يعطى المباينة لجواز اجتماع الأوصاف المختلفة في امر واحد الّا اذا بيّن انّ احدهما في قوّة سلب الاخر على ما حصّلنا من مفهوم المقول في جواب ايّما هو وبانّ الجنس القريب لا يكون الّا واحدا والفصل القريب يمكن تعدّده كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة للحيوان وبانّ الاجناس يمكن ان يدخل بعضها في بعض حتّى يحصل آخرها جنسا واحدا والفصول الكثيرة لا يدخل بعضها في بعض وبانّ الجنس كالمادّة والفصل كالصّورة ولا يتمّ بيانه الّا بان يقال والّذي كالمادّة يخالف الّذي كالصّورة وذلك لأنّ طبيعة الجنس قابلة للفصل واذا لحقها صار مقوّمه بالفعل كحال المادّة والصورة وانما لم نقل انّهما مادّة وصورة لأنّهما لا يحملان على