القسم الثالث ان يكون الحق الأوسط فيه جزء تامّا من احدى المقدمتين غير تامّ من الاخرى وقد عرفت بيانه في حكم المؤلّف من الحملى والمنفصل ان كان الجزء التامّ من المتّصلة فيكون المتّصلة مكان الحملى او المؤلّف من الحملى والمتصل ان كان الجزء التام من المنفصلة فيكون المنفصلة مكان الحملى
[الفصل السادس: في كيفيّة استنتاج الحمليّة من القياسات الشرطيّة]
الفصل السادس في كيفيّة استنتاج الحمليّة من القياسات الشرطية الاقترانية وهى من وجوه الأوّل من القياس المؤلّف من المتّصلتين والشركة في جزء تام منهما وغير تام منهما وشرط انتاجه اشتمال المقدمتين على تاليف منتج بالنسبة الى الجزء التام وانتاج نقيض نتيجة التاليف بين الطرفين المتشاركين مع الطرف الموجبة بطرف السالبة وبرهانه الخلف بضم نقيض النتيجة الى إحداهما حتّى ينتج نقيض الاخرى مثاله كلما كان كلّ ج ب فهز وليس البتّة اذا كان هى ز فليس كلّ ب ا ينتج كلّ ج ا والا ليس كلّ ج ا وانتج مع الصغرى قد يكون اذا كان ليس كلّ ب ا فهز بالقياس المؤلّف من الحملى والمتّصل وانعكس الى نقيض الكبرى الثاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و يستنتج منهما نتيجة وهو القياس المركّب من الحملى والمنفصلى ثم يؤخذ نتيجة التاليف ويضم الى الطرف الغير المشارك من المتّصلة وهو في حكم القياس المركّب من الحملى والمتّصل لان المنفصلة حينئذ منزلة منزلة الحملية حتّى يقال مثلا في بيان الانتاج كلما صدق مقدم المتّصلة صدق التالى مع المنفصلة وكلما صدقا صدق نتيجة التاليف وتارة يؤخذ الطرف المشارك من المنفصلة ويضم الى المتّصلة ليحصل منهما نتيجة وهو القياس المؤلف من الحملى والمتصل ثم يؤخذ نتيجة التاليف بينهما ويضم الى الطرف الغير المشارك من المنفصلة وهو في حكم القياس من الحملى والمنفصل فان المتّصلة هاهنا يقوم مقام الحملى كما يقال الواقع امّا الطرف الغير المشارك او الطرف المشارك فان كان الطرف الغير المشارك فهو احد جزئى النتيجة وان كان الطرف المشارك والمتّصلة صادقة في نفس الامر يصدق نتيجة التاليف منهما وهو الجزء الاخر فالواقع لا يخلو عنهما مثال الضرب الأول من الشكل الأول كلما كان ا ب فجد ودائما امّا كلّ د هى او كل وز مانعة الخلوّ ينتج كلما كان ا ب فدائما امّا ج هى ا وو ز ودائما امّا وز وامّا كلما كان ا ب فكل ج هى امّا لزوم الأول فلأنه اذا صدق ا ب فكل ج د وحينئذ امّا ان يصدق من المنفصلة وز فذاك اوده فيلزم نتيجة التاليف وهى كلّ ج د وامّا لزوم الثانية فلأنّه امّا ان يصدق وز فذاك او كلّ د هى وكلما كان ا ب فجد فكلما كان ا ب فج هى وهو المطلوب وانت خبير بعدد اقسام هذا القسم وعدد ضروبه امّا اقسامه فقد عددنا وامّا ضروبه فهى عدد الضروب في كلّ شكل من كلّ قسم من تلك الاقسام قال القسم الثالث وهو ان يكون الحدّ الأوسط فيه تامّا اقول ثالث الأقسام ان يكون الحدّ الأوسط فيه تامّا من احدى المقدّمتين غير تام من الاخرى وانما يكون كذلك لو كان احد طرفى احدى المقدمتين شرطية هى والمقدمة الاخرى متشاركان في جزء تام والحدّ الأوسط امّا ان يكون جزء تامّا من المتّصلة او من المنفصلة فان كان جزء تامّا من المتّصلة كان حكمه حكم القياس المؤلّف من الحملى والمنفصل ويكون المتّصلة مكان الحملية فالنتيجة فيه منفصلة من الطرف الغير المشارك من المنفصلة ومن نتيجة التاليف بين الشرطيتين المتشاركتين كقولنا كلما كان ا ب فجد ودائما امّا كلما كان ج د فوز وامّا ج ط ينتج دائما امّا كلما كان ا ب فوز واما ج ط وان كان جزء تامّا من المنفصلة كان حكمه حكم القياس المركّب من الحملى والمتّصلة والمنفصلة مكان الحملية فالنتيجة فيه متّصلة من الطرف الغير المشارك من المتّصلة ومن نتيجة التاليف بين المتشاركين كقولنا كلما كان ا ب فامّا جد واما هز مانعة الجمع ودائما امّا هز ا وج ط مانعة الخلو ينتج كلما كان ا ب فكلما كان جد فج ط ولا يخفى عليك تفاصيل هذا القسم وبيان انتاجها بعد الرجوع الى القياسين المذكورين والتأمّل فيهما قال الفصل السادس في كيفية استنتاج الحملية من القياسات الشرطية الاقترانية اقول لمّا فرغ من بيان كيفية استنتاج الشرطيات من الاقترانات الشرطية شرع في كيفية استنتاج الحمليّات منها وذلك من وجوه الأوّل المؤلّف من المتّصلتين والشركة في جزء تام منهما