فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 339

[المبحث الثالث: في كيفيّة تركّب كلّ من المنفصلات من الأجزاء]

الثالث الحقيقيّة يجب ان يؤخذ فيها مع القضية نقيضها او المساوى له لاستلزام كلّ من جزأيها نقيض الاخر لامتناع الجمع وبالعكس لامتناع الخلوّ ولا يتركّب الحقيقية الّا من جزءين اذ يعتبر الانفصال الحقيقى بين اىّ جزءين كانا فلو تركّبت من ثلاثة اجزاء كان ج مستلزما لنقيض ب وان لم يكن نقيض ب مستلزمة لألف لم يكن بين ب وا انفصال حقيقى وان كان مستلزما ج لالف فلم يكن بينهما انفصال حقيقى نعم قد يتركّب من منفصلة وحملية فيظن تركّبها من ثلاثة اجزاء ومانعة الجمع يجب ان يؤخذ فيها مع القضية الاخصّ من نقيضها لاستلزام كلّ من جزأيها نقيض الاخر لامتناع الجمع من غير عكس لإمكان الخلوّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالعناد بين طرفيها المستند الى العلاقة يمكن ان يكونا صادقين بلا علاقة في مانعة الخلوّ الجمع وكاذبين بلا علاقة في مانعة الجمع وصادقا وكاذبا بلا علاقة في الحقيقية هذا حكم الموجبات المتّصلة والمنفصلة وامّا حكم السوالب فبالعكس من ذلك لأنها تصدق عمّا تكذب الموجبات وتكذب عمّا تصدق ومن فوايد هذا البحث ان صدق الشرطية وكذبها ليس بحسب صدق الاجزاء وكذبها فقد علم انها قد تصدق وطرفاها كاذبان وقد تكذب وطرفاها صادقان بل مناط الصدق والكذب فيهما هو الحكم بالاتّصال والانفصال فان طابق الواقع فهو صادق والّا فهو كاذب سواء صدق طرفاها او لم يصدق وكك العبرة في ايجابها وسلبها ليس بايجاب الطرفين وسلبهما كما انّ ايجاب الحمليات وسلبها ليس بحسب تحصيل طرفيها وعدولهما فربّما يكون الطرفان سالبتين والشرطية موجبة كقولنا كلّما لم يكن الإنسان جمادا لم يكن حجرا ودائما امّا ان يكون العدد لا زوجا اولا فردا وربّما يكونان موجبتين والشرطية سالبة كقولنا ليس البتة اذا كان الإنسان حجرا كان ناطقا وليس البتة اما ان يكون الحيوان جسما او حسّاسا فكما ان ايجاب الحمليّات وسلبها بحسب الحمل ثبوتا وارتفاعا كذلك ايجاب الشرطيات وسلبها من جهة اثبات الحكم بالاتصال والانفصال وسلبه فمتى حكم بثبوت الاتصال والانفصال كانت الشرطية موجبة متّصلة او منفصلة ومتى حكم برفع الاتصال او الانفصال كانت سالبة امّا متّصلة او منفصلة قال الثالث الحقيقية يجب ان يؤخذ اقول هذا البحث في كيفيّة تركّب كلّ من المنفصلات من الاجزاء فالمنفصلة الحقيقية يجب ان يؤخذ فيها مع القضية نقيضها او المساوى له لأن احد جزأيها ان كان نقيض الأخر فهو المراد والّا كان كلّ منهما مساويا لنقيض الأخر اذ كلّ جزء منهما يستلزم نقيض الجزء الاخر لامتناع الجمع بين الجزءين وبالعكس اى نقيض كلّ جزء يستلزم الجزء الاخر لامتناع الخلوّ عن الجزءين فاذا كان كلّ جزء مستلزما لنقيض الأخر ونقيض كلّ جزء مستلزما للجزء الاخر كان كل جزء مساويا لنقيض الاخر وهاهنا وجه اخر تفصيلى وهو ان المذكور في مقابلة احد جزأيها امّا نقيضة او مساو له او اعمّ منه او اخصّ او مباين والثّلاثة الاخيرة باطل فتعيّن احد الاوّلين امّا بطلان المباين فلأنّه اذا ارتفع القضية تحقق نقيضها فيرتفع مباينته فيلزم ارتفاع جزئى الحقيقية واذا ارتفع نقيض القضية جاز ان يصدق مباينة فامكن اجتماع الجزءين وامّا الأعمّ فلجواز صدقه بدون نقيض القضية فيمكن الاجتماع وامّا الاخصّ فلجواز كذبه بدون نقيض القضية وحينئذ يكذب القضية ايضا فيمكن الارتفاع ولا يتركّب الحقيقية الّا من جزءين لأنّه اعتبر الانفصال الحقيقى بين اىّ جزءين كانا فلو تركّب من ثلاثة اجزاء وليكن ج وب وا لم يخ اما ان يكون ج مستلزما لنقيض ب او لا يكون فان لم يكن مستلزما له لم يكن بين ج وب انفصال حقيقى وان كان فامّا ان يكون نقيض ب مستلزما للألف اولا فان لم يكن مستلزما له لم يكن بين ب وا انفصال حقيقى وان كان مستلزما له كان ج مستلزما لا لأنّ المستلزم للمستلزم للشي ء مستلزم لذلك الشي ء فلم يكن بين ج وا انفصال حقيقى وبعبارة اخرى لو تركّب الحقيقية من اكثر من جزءين لزم احد الأمرين امّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت