فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 339

و اللّاضرورة وهو الإمكان وهو اربعة فالأوّل هو الامكان العامّى وهو سلب الضرورة المطلقة عن احد طرفى الوجود والعدم وهو المخالف للحكم وهو المستعمل عند الجمهور الثاني الامكان الخاصّى وهو سلبها عن الطرفين جميعا وهو المستعمل عند الحكماء والموادّ بحسبه ثلاثة مادّة الوجوب والإمكان والامتناع ولا يمتنع تسمية الأوّل عامّا والثاني خاصّة وهو سلب الضرورة المطلقة من الطرفين في الاستقبال الثالث الإمكان الأخصّ وهو سلب الضرورة المطلقة والوصفيّة والوقتيّة عن الطرفين الرابع الإمكان الاستقبالى وهو سلب الضرورة المطلقة من الطرفين في الاستقبال والأول اعمّ ثم الثاني والثالث اخصّ من الرابع ومن شرط في امكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال وبالعكس مع انّ ممكن الوجود هو ممكن العدم فقد شرط الوجود والعدم في الحال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كل امّى فهو غير كاتب ما دام امّيّا وامّا مقيّدا بنفى الضرورة الازليّة او الذاتيّة او الوصفيّة او بنفى الدوام الأزلىّ او الذاتىّ ونسبة بعضها الى بعض والى الضروريّات غير خافية لمن احاط بما تقدّم بعض الإحاطة قال واللّاضرورة وهو الامكان وهو اربعة أقول اللّاضرورة وهو الإمكان مقول بالاشتراك على اربعة معان احدها الإمكان العامّى وهو سلب الضرورة المطلقة اى الذاتية عن احد طرفى الوجود والعدم وهو الطرف المخالف للحكم وربّما يفسّر بما يلازم هذا المعنى وهو سلب الامتناع عن الطرف الموافق فان كان الحكم بالإيجاب فهو سلب ضرورة السلب او سلب امتناع الايجاب وان كان الحكم بالسّلب فهو سلب ضرورة الإيجاب او سلب امتناع السلب فاذا قلنا كلّ نار حارّة بالإمكان يكون معناه انّ سلب الحرارة عن النار ليس بضرورىّ او ثبوت الحرارة للنّار ليس بممتنع واذا قلنا لا شي ء من الحارّ ببارد بالإمكان كان معناه انّ ايجاب البرودة للحارّ ليس بضرورىّ او سلبها عنه ليس بممتنع وانّما سمّى امكانا عاميّا لأنّه المستعمل عند جمهور العامة فانّهم يفهمون من الممكن ما ليس بممتنع ومما ليس بممكن الممتنع ولمّا قابل سلب ضرورة احد الطرفين ضرورة ذلك الطرف الحصر المادّة بحسب هذا الامكان في الضرورة واللّاضرورة فلئن قلت الإمكان بهذا المعنى شامل لجميع الموجّهات فلو كانت الضرورة مقابلة له كان قسم الشي ء قسما له وانّه محال قلت له اعتباران من حيث المفهوم وبهذا الاعتبار يعمّ الموجّهات ومن حيث نسبة الايجابى والسلب فيقابله الضرورة لأنّه ان كان امكان الإيجاب فيقابله ضرورة السلب وان كان امكان السلب فيقابله ضرورة الإيجاب وثانيها الإمكان الخاصّى وهو سلب الضرورة الذاتيّة عن الطرفين الى الطرف المخالف للحكم والموافق جميعا كقولنا كلّ انسان كاتب بالإمكان الخاصّ ولا شي ء من الإنسان بكاتب با لإمكان الخاصّ ومعناهما انّ سلب الكتابة عن الإنسان وايجابها له ليسا بضروريّين فهما متّحدان في المعنى لتركيب كلّ منهما من امكانين عامّين موجب وسالب والفرق ليس الّا في اللفظ وانّما سمّى خاصّيّا لأنّه المستعمل عند الخاصّة من الحكماء فانّهم لمّا تامّلوا المعنى الأوّل كان الممكن ان يكون وهو ما ليس بممتنع ان يكون واقعا على الواجب وعلى ما ليس بواجب ولا ممتنع والممكن ان لا يكون وهو ما ليس بممتنع ان لا يكون واقعا على الممتنع وعلى ما ليس بواجب ولا ممتنع فكان وقوعه في حالتيه على ما ليس بواجب ولا ممتنع لازما فاطلقوا اسم الإمكان عليه بالطّريق الأولى فحصل له قرب الى الوسط بين طرفى الإيجاب والسلب وصارت الموادّ بحسبه ثلاثة اذ في مقابلة سلب ضرورة الطرفين ضرورة احد الطرفين وهى امّا ضرورة الوجود اى الوجوب وامّا ضرورة العدم اى الامتناع ولا يمتنع تسمية الأوّل عامّا والثاني خاصّا لما بينهما من العموم والخصوص فانّه متى سلب الضرورة عن الطرفين كانت مسلوبة عن احدهما من غير عكس وثالثها الإمكان الاخصّ وهو سلب الضرورة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت