و الخلل في التعريف لاختلال شرط ممّا سبق
و التعريف بامثال تعريف بالمشابهة المختصّة فهو رسم ايضا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الّا واحدا ويمكن تعدّد الناقص وان كان بالخواصّ والعوارض والمعلولات فهو رسم مفرد وان كان بالذاتيّات والعرضيّات فهو رسم مركّب والرسوم ان افادت التميز عن جميع ما عداه فهى تامّة والّا فناقصة وان كان بغير الذاتيّات والعرضيّات فهو التعريف بالمثال وهو ما بالقوّة تعريف بالعرضيّات لأنّ وجه المشابهة يكون امرا عارضا ومن هذا القبيل تعريف الكليّات بالجزئيّات كقول الأدباء الاسم كزيد والفعل كضرب ومنه تعريف المعقولات بالمحسوسات كما يقال العلم كالنّور والجهل كالظّلمة ولمّا كان اكثر استيناس العقول الناقصة بالأمثلة كان صار استعمالها في مخاطبات المتعلّمين اكثر واشيع واعلم انّ الحدّ امّا بحسب الاسم وهو قول مشتمل على تفصيل ما دلّ عليه الاسم اجمالا ولا نزاع فيه الّا اذا اشتبه ما يدلّ عليه اللفظ بالذّات بما يدلّ عليه بالعرض وحينئذ يكون النزاع لغويّا غايته ان يدفع بنقل او وجه استعمال او ارادة من اللّافظ ولهذا يستحسن في مبادى المناظرات والمحاورات استفسار الالفاظ المبهمة والمشتركة ليطابق فهم السامع ارادة اللّافظ وامّا بحسب الحقيقة وهو ما يدلّ على ماهيّة الشي ء الثابتة ويجوز النزاع فيه لجواز ان لا يطابقه ولمّا كان الموجودات مفهومات وحقايق فلها حدود بالوجهين وامّا المعدومات فليس لها الّا الحدود بحسب الاسم وكذا الرسوم وربّما ينقلب التعريف بحسب الاسم تعريفا بحسب الحقيقة اذا صار الشي ء المعرّف معلوم الوجود بعد ان لم يكن واعلم انّ هذا الباب لطائفه غريزة وفوايده كثيرة واختصر المتاخّرون اختصارا اخلّ بالواجب وغيّروه عن وضعه واصطلاحاته ظنّا منهم انّهم ضبطوه ونقّحوه وهم عن ضبط مطالبه بمرأى بعيد قانعون فيه من عظيم بحر بشي ء نزر ولو لا خوف الإطالة والأطناب والتعرض لما ليس له اثر في الكتاب لأوردت ما لخّصته من كلام الشيخ الرئيس وغيره من الفضلاء المحققين وانّما ذكرت ذلك القدر اليسير من مباحثه تصحيحا لبعض قواعده وتنبيها على كثرة فرايده قال والخلل في التعريف لاختلال شرط ممّا سبق اقول قد اعتبر في المعرّف شرايط اربعة عرفتها فيختل التعريف باختلال ايّها كان وذلك بان لا يساوى المعرّف بل يكون اعمّ فلا يكون مانعا او اخصّ فلا يكون جامعا او يساويه في المعرفة والجهالة لتعريف احد المتضايفين بالاخر او يعرف بالأخفى كما يقال النار استقسّ شبيه بالنّفس او بنفسه كما يقال الحركة نقلة والإنسان حيوان بشرىّ او بما لا يعرف الّا به امّا بمرتبة واحدة وهو دور مصرّح كتعريف الشمس بكوكب النهار والنهار بزمان كون الشمس فوق الأفق او بمراتب فهو دور مضمر كتعريف الاثنين بالزّوج الأوّل والزّوج بالعدد المنقسم بمتساويين والمتساويين بالشّيئين اللذين