الثالث الّذي هو احد الخمسة هو الحقيقى اذ لو كان هو المضاف لم تحصر القسمة الخمسة لجواز كون كلّى مقول على كثيرين متّفقين بالحقيقة في جواب ما هو غير مندرج تحت جنس اذ ليس هو المضاف فهو الحقيقى هذا اذا جعل احد الخمسة احدهما وان جعل احد الخمسة النوع بمعنى ثالث ينقسم اليهما لم يكن شي ء منهما احد الخمسة الحقيقى واحتج الإمام بانّ احد الخمسة محمول والمضاف موضوع وهذا ضعيف لأنّ موضوعيّة المضاف لا يمنع محموليّته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجنس السافل والنوع العالى فلتصادقهما فيما اذا ترتّب جنسان فقط كاللّون تحت الكيف وصدق احدهما بدون الأخر في الجسم والحيوان وامّا بين الجنس السافل والنوع المتوسّط فلتحقّقهما في الحيوان وافتراقهما في اللون والجسم النامى وامّا بين الجنس المتوسّط والنوع العالى فلصدقهما معا في الجسم وافتراقهما في الجسم النامى واللون وامّا بين الجنس والنوع المتوسّطين فلصدقهما في الجسم النامى وافتراقهما في الجسم والحيوان والنوع السافل لا بدّ ان يكون حقيقيّا اذ لا نوع تحته واضافيا لقول الجنس عليه وبهذين الاعتبارين جميعا كان نوع الأنواع فلئن قلت لو كان النوع بهذين الاعتبارين نوع الانواع لكان كلّ نوع جمعهما نوع الأنواع وليس كذلك فانّ النوع المفرد له اعتباران وليس بنوع الأنواع بل لا بدّ له من اعتبار ثالث وهو ان يكون فوقه نوع فنقول ليس نعنى به انّ مجموع الاعتبارين كاف في نوعيّة الانواع بل المراد انّ احدهما ليس بكاف قال الثالث الذي هو احد الخمسة هو الحقيقى اقول قد سمعت انّ ارباب هذا الفنّ حصر والكليّات في الخمسة ومنها ما اتّفق لهم اشتراك فيه فما لا اشتراك فيه كالجنس متعيّن لأن يكون احد الخمسة وما فيه اشتراك كالنّوع لا يمكن ان يكون كلّ واحد من معنييه احدها والّا لكانت ستّة فليس احدها الّا واحدا منهما وهل هو الحقيقى او الإضافى قال الشيخ في الشفاء يمكن ان يورد القسمة الخمسة على وجه يخرج كلّ واحد منهما دون الاخر فانّه اذا قيل الذاتى امّا ان يكون مقولا بالماهيّة اولا والمقول بالماهيّة امّا ان يكون مقولا بالماهيّة على المختلفين بالنّوع او بالعدد اخرجت القسمة النوع الحقيقى دون الإضافى نعم لو انقسم ما يكون مقولا على مختلفين بالنّوع الى ما لا يقال عليه مثل ذلك والى ما يقال عليه خرج النوع الإضافى لكن ليس ذلك بحسب القسمة الأولى ولا مطلقا بل الخارج قسم منه فاذا قيل الذاتى امّا ان يكون مقولا في جواب ما هو او لا يكون والمقول في جواب ما هو قد تختلف بالعموم والخصوص فاعمّ المقولين في جواب ما هو جنس واخصّهما نوع اخرجت القسمة النوع الإضافى صحيحا ثم لو قسّم النوع الى ما من شانه ان يصير جنسا والى ما لا يكون كذلك خرج النوع الحقيقى لكن لا بالقسمة الأولى فعلى هذا يمكن ان يكون كلّ واحد منهما احد الخمسة بدلا عن الأخر لكن الحقيقى احد الخمسة بحسب قسمة الكلى بالقياس الى موضوعاته التي هو كلّى بحسبها والإضافى احدها باعتبار قسمة له بحسب مناسبة بعض الكليّات بعضا في العموم والخصوص واولى الاعتبارات في قسمة الكلى ان يقسم بحسب الحال التي له عند الجزئيات ثمّ اذا تحصّلت الكليات يعتبر احوالها التي لبعضها عند بعض فالأولى والأحق ان يكون احد الخمسة النوع الحقيقى هذا