فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 339

الثالث في تحقيق المهملة وحكمها مفهوم الإنسان مثلا لم يقتض الكليّة والّا امتنع حمله على زيد ولا الجزئية والّا امتنع حمله على كثيرين بل هو في نفسه معنى ومأخوذا كليّا معنى وماخوذا جزئيّا معنى وماخوذا عامّا معنى وهو في نفسه صالح لكلّ واحد من ذلك فالمهملة ما موضوعها مفهوم الشي ء من حيث هو فعلى هذا قولنا الإنسان نوع لا يكون مهملة لأنّه ماخوذ باعتبار واحد معيّن نصّ الشيخ عليه فهى في قوّة الجزئية الموافقة لها في الكيف بمعنى تلازمهما لأنّ ب مهما صدق على بعض ج فقد صدق على ما صدق عليه حينئذ من حيث هو ومهما صدق على ج من حيث هو صدق على بعض ما صدق عليه ج وهذا صحيح ان عنى ببعض ج شي ء يصدق عليه ج ولو عنى به شي ء يصدق عليه ج من جزئيّاته ففى صدق الشرطية الثانية نظر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كقولنا زيد سيوجد غدا فانّ هذا الحكم يصدق اذا وجد غدا وايضا مقتضى الحكم وجود الموضوع في ان واحد وهو ان الحكم ومقتضى الايجاب قد يكون وجوده أزلا وابدا كما في الدائم الأزلىّ وعلى هذا قولنا السلب لا يستدعى وجود الموضوع الى حال ارتفاع المحمول لا حال الحكم بالارتفاع اعنى السلب فانّه لا بدّ من وجوده في الذهن حال الحكم مع انّ ارتفاع المحمول لا يقتضيه هكذا يجب ان يتحقّق هذا الموضع وانّما اطنبت الكلام في هذه المواضع كلّ الاطناب لأنّها مسارح الأنظار ومطارح الأفكار ومثارات تحريفات المتأخّرين قواعد القدماء ومنا شي ء تغييراتهم اصطلاحات الحكماء وكم راجعت فيها المشاهير الأفاضل وفكّرت لها في نفسى فاطلعت على دقايق رجلا بل ولم يمنعنى عن تقييدها وتفصيلها ضنّة بالنّفيس او منافسة بالسّمين لعلّه لا يعد منى شكر من ارباب الأذهان الوقّادة واغماض من اولى البصائر النقادة قال الثالث في تحقيق المهملة وحكمها أقول قد سبق ايماء الى انّ مفهوم الإنسان مثلا لا يقتضى الكليّة والّا امتنع حمله على زيد ولا الجزئية والّا امتنع حمله على كثيرين بل الإنسان من حيث هو معنى وماخوذا مع الكليّة معنى ومع الجزئيّة معنى ومع اعتبار العموم اى كونه بحيث له نسبة الى امور متكثّرة معنى وهو في نفسه صالح لجميع ذلك وموضوع المهملة مفهوم الشي ء من حيث هو فعلى هذا الإنسان كلّى ونوع لا يكون مهملة لأنّ الكليّة والنوعيّة انما تعرضان الإنسان لا من حيث هو بل اذا نسبناه الى امور متكثّرة فهو ماخوذ باعتبار واحد معيّن وهو كونه عامّا ونصّ الشيخ على ذلك في الشفاء وفيه نظر امّا اوّلا فلأنّ موضوع المهملة لو كان هو الطبيعة من حيث هى هى لم ينحصر التقسيم المثلّث لوجود قسم اخر وهو ما يكون الحكم على ما صدق عليه الموضوع من غير بيان كميّته ولم يصدق اكثر القضايا المهملة الّتي موضوعاتها خواصّ او اعراض كقولنا الكاتب او الماشى انسان ولم يكن تسميتها بالمهملة مناسبة لأنّ اهمال السور لا يتصوّر بالقياس الى الطبيعة من حيث هى وانّما يتصوّر فيما صدق عليه الطبيعة وامّا ثانيا فلما سمعت انّ الموضوع في قولنا الإنسان نوع ليس هو الإنسان من حيث انّه عامّ بل هذا القيد انّما اتى من قبل المحمول والموضوع هو المفهوم من حيث هو كما اذا قيل بعض الإنسان اسود فالموضوع هاهنا بعض الإنسان من حيث هو لا مع قيد السواد ولا مع قيد البياض فاذا قيل اسود علم انّه مع قيد السواد علّمنا الشيخ نفسه حيث فرّق بين مفهوم القضيّة وبين الأمور الخارجية عن مفهومها وان صدقت لو قيّدت بها ثم انّ المهملة في قوّة الجزئية الموافقة لها في الكيف على معنى تلازمهما لأنّه اذا صدق الحكم على بعض ج فقد صدق على مسمّى ج من حيث هو واذا صدق الحكم على مسمّى ج من حيث هو صدق الحكم على بعض ج واعترض المصنف على الملازمة الثانية بأنّه ان اريد ببعض ج بعض ما يصدق عليه ج اعمّ من ان يكون مسمّى ج او جزئياته فالملازمة صحيحة الّا انّه خلاف الاصطلاح وهذا بناء على توهّم انّ مسمّى ج داخل فيما صدق عليه ج وان اريد بعض ما صدق عليه من الجزئيات فالملازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت