فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 339

مطلقا للزومها ايّاها من غير عكس الرابع

الرابع الضرورة بحسب وقت معيّن او غير معيّن امّا مطلقا او مقيّدا بنفى الضرورة الأزليّة او الذاتية او الوصفيّة او بنفى الدوام الأزلى او الذاتى او الوصفى وعلى كلّ تقدير فهو وقت الذات او الوصف فهذه ثمانية وعشرون قسما الخامس الضرورة بشرط المحمول ولا فايدة فيها لضرورة كلّ محمول بشرط وجوده وقال الشيخ في الإشارات الضرورة المطلقة هى الأزليّة وقال في غيره هى الذاتيّة ولا تطلق في غيرهما لاشتمالها على زيادة هى كالجزء من المحمول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المحال واقلّه هو فان قلت هب انّ هذا القيد لا يعتبر في الضرورة الّا انّ الإمكان ليس سلب مطلق الضرورة بل سلب الضرورة المطلقة وهى الّتي نسبة المحمول فيها ضروريّة في جميع اوقات ذات الموضوع على ذلك التقدير وسلب الضرورة المتحقّقة في جميع الأوقات صادق حيث يثبت الضرورة في بعض الأوقات فاذا كان الممكن بهذا المعنى ممتنعا بحسب الغير في بعض الأوقات فلو فرض وقوعه يلزم محال فتغيير التفسير لا يجدى بطائل فنقول معنى لزوم المحال للممكن انه كلّما فرض وقوعه يتحقق محال فاذا اخذنا الضرورة بالمعنى الأعم لم يكن الممكن بحيث كلّما فرض وقوعه يتحقّق المحال وثبوت المحال من الممكن في بعض الأوقات لا ينافى ذلك وفى هذه العبارة نظر لأنّ هؤلاء القوم لم يفسّروا مطلق الضرورة بما ذكر بل الضرورة المطلقة واعتبار قيد زائد في الأخصّ لا يوجب اعتباره في الاعمّ على انّ ذلك القيد لو لم يعتبر في الضّرورة المطلقة لم ينفكّ الدوام عن الضرورة لأنّ الدوام امّا ان يصدق في مادّة الوجوب او ما في مادّة الإمكان فان كان في مادّة الوجوب فظاهر وان كان في مادّة الإمكان فهو امّا دوام الوجود او دوام العدم والدائم الوجود واجب الوجود لغيره لأنّ الشي ء ما لم يجب لم يوجد واذا وجد وجب فانّ كلّ ممكن فهو محفوف بوجوبين وجوب سابق ووجوب لاحق والدائم العدم ممتنع لغيره فانّ الشي ء ما لم يجب عدمه لم ينعدم ضرورة انّ عدم الشي ء لعدم علّته التامّة وعلى كلا التقديرين لا يكون الدوام الّا مع الوجوب وعلى هذا يتساوى الدوام والضرورة بحسب الصدق وكذا الإطلاق والإمكان لأنّ يقتضى المتساويين متساويان ويختلّ اكثر الأحكام في العكوس والتناقض والاختلاطات ثمّ الضرورة خمس الأولى الضروريّة الأزليّة وهى الحاصلة ازلا وابدا كقولنا الله تعالى عالم بالضّرورة الأزلية والأزل دوام الوجود في الماضى والأبد دوام الوجود في المستقبل الثانية الضرورة الذاتيّة اى الحاصلة ما دامت ذات الموضوع موجودة وهى امّا مطلقة كقولنا كلّ انسان حيوان بالضّرورة او مقيّد بنفى الضّرورة الأزلية او بنفى الدّوام الأزلى والقسم الأوّل وهو الضرورة المطلقة اعمّ من الثاني اى المقيّدة بنفى الضرورة الأزليّة فانّ المطلق اعم من المقيّد والثاني اعمّ من الثالث لأنّ الدوام الأزلى اعمّ من الضرورة الأزليّة فانّ مفهوم الدوام شمول الأزمنة ومفهوم الضرورة امتناع الانفكاك ومتى امتنع انفكاك المحمول عن الموضوع ازلا وابدا يكون ثابتا له في جميع الأزمنة ازلا وابدا وليس يلزم من الثبوت في جميع الأزمنة امتناع الانفكاك فيكون نفى الضرورة الأزلية اعمّ من نفى الدوام الأزلى والمقيّد بالأعمّ اعمّ من المقيّد بالاخصّ لأنّه اذا صدق المقيّد بالاخصّ صدق المقيّد بالأعمّ ولا ينعكس وهذا على الاطلاق غير صحيح فانّ المقيّد بالقيد الاعمّ انما يكون اعمّ اذا كان اعمّ مطلقا من القيدين او مساويا للقيد الاعمّ امّا اذا كان اخصّ من القيد الاخصّ كالنّاطق الحسّاس والناطق النامى او مساويا للقيد الاخصّ كالنّاطق الكاتب والناطق الحسّاس فهما متساويان واذا كان اعمّ منهما من وجه فيحتمل العموم كالأبيض الناطق والأبيض الحسّاس ويحتمل التساوى كما فيما نحن بصدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت