الفصل السابع في التناقض وهو اختلاف قضيّتين بالايجاب والسلب بحيث يقتضى لذاته صدق إحداهما وكذب الاخرى فقولنا لذاته احتراز عن اختلاف القضية ولازمها المساوي بالإيجاب والسلب فانه يقتضى صدق إحداهما وكذب الاخرى لا لذاته كقولنا هذا انسان هذا ليس بناطق وعكسه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حالة الانفراد دون الاجتماع انّما كان لاختلاف المعنى امّا اذا اتّحد المعنى فلا فانّ الفرس من الحجر لا يحمل على انّه فرس حقيقة بل على انّه شي ء في صورة الفرس متخذ من حجر واذا فرق بينهما وعنى بهما ما عنى حالة الجمع لم يعرض كذب اصلا وكك الماهر لا يحمل على زيد كيف ما اتّفق بل على انّه ماهر في الخياطة وهو صادق عليه حالة الاجتماع ايضا وعن الثالث بان كون القول هذيانا لا يمنع صدقه ثمّ نقّح المسألتين بانّ حمل الشي ء جملة امّا ان يكون المراد به حمل الشي ء مع غيره او يكون المراد به حمل الشي ء مع حمل غيره فان اريد به الأوّل فلا شكّ انّه ليس يلزم من حمل الشي ء جملة حمله فرادى بالعكس فربّما يصح مع حمل الشي ء غيره ولا يصحّ حمله وحده كما يصدق العشرة سبعة وثلاثة ولا يصدق العشرة سبعة او ثلاثة وقد يصحّ حمل الشي ء وحده ولا يصحّ حمله مع غيره كما يصدق العشرة نصف العشرين ولا يصدق العشرة واحد ونصف العشرين وان اريد به الثاني فالقول بان الشي ء قد يحمل جملة ولا يحمل فرادى او بالعكس معلوم البطلان بالضّرورة قال الفصل السابع في التناقض وهو اختلاف قضيّتين اقول الاختلاف المذكور في هذا الحدّ جنس بعيد لأنّه قد يقع بين قضيّتين وبين مفردين كالإنسان والفرس وبين قضية ومفرد وخرج بقوله بين قضيّتين ما عداه من الاختلافات والاختلاف بين القضيّتين قد يكون بالإيجاب والسلب وقد لا يكون بالإيجاب والسلب كما اذا كان بالعدول والتحصيل والاهمال والحصر فخرج بقوله بالإيجاب والسلب ما عداه والاختلاف بالايجاب والسلب يكون تارة بحيث يقتضى صدق إحداهما وكذب الأخرى واخرى بحيث لا يقتضى ذلك بل لو كان إحداهما صادقة والاخرى كاذبة كان بحسب خصوص المادّة كقولنا بقراط طبيب وجالينوس ليس بطبيب فاحترز بالحيثيّة المذكورة عمّا لا يكون كذلك والاختلاف المقتضى لصدق إحداهما وكذب الاخرى امّا ان يقتضيه لذاته اى يكون ذات ذلك الاختلاف منشأ اقتضاء صدق إحداهما وكذب الاخرى كقولنا زيد قائم زيد ليس بقائم فانّ السلب والايجاب فيهما لما كانا واردين على موضوع ومحمول واحد يقتضى كذب إحداهما وصدق الأخرى وامّا ان لا يقتضى لذاته بل بواسطة كايجاب قضيّة مع سلب لازمها المساوى كقولنا زيد انسان زيد ليس بناطق فانّ اختلافهما انما يقتضى افتراقهما في الكذب والصدق لا لذاته بل بواسطة استلزام كلّ واحدة من القضيتين نقيض الاخرى فخرج هذا بقوله لذاته وحينئذ انطبق الحدّ على المحدود لا يقال امثال هذا الاختلاف خرجت بقيد الايجاب والسلب لأنّها اختلافات بغير الإيجاب والسلب فيكون قيد لذاته مستدركا لأنّا نقول كلّ قيد يقيّد به تعريف انّما يخرج ما ينافى ذلك القيد لا ما يغايره والّا لم يمكن ايراد قيدين في تعريف لأنّه لو اورد قيد ان اخرج كلّ واحد منهما الأخر فيلزم اجتماع متنافيين في تعريف وانّه محال وعلى هذا لم يخرج بقيد الايجاب والسلب الّا ما لا يكون بالإيجاب والسلب لا ما يكون بهما وبشي ء اخر وايضا لو اخرج هذا القيد كلّ اختلاف بغير الإيجاب والسلب خرج عن التعريف الاختلاف في الكم او الجهة الذي هو شرط وبطلانه ظاهر ثمّ انه ربّما يقع في عباراتهم