فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 339

فان قيل لا يلزم من كون الشي ء محمولا جملة كونه محمولا فرادى ولا بالعكس فانه يصدق على الحجر المشكل بشكل الفرس انّه فرس من حجر ولا يصدق انّه فرس وايضا يصدق زيد طيّب اذا كان طبيبا غير ماهر ويصدق زيد ماهر اذا كان خيّاطا ماهرا ولا يصدق زيد طبيب ماهر ولانّه اذا صدق على الشي ء الحيوان والأبيض فلو صدق عليه الحيوان الأبيض لصدق عليه الحيوان الحيوان الأبيض الأبيض مكرّر الى غير النهاية بضم المفرد الى المجموع حتّى يصير مجموعا اخر ثمّ ضمّه اليه ثانيا وثالثا وهلم جرّا وانّه هذيان قلنا الاختلاف انّما يحصل عند اختلاف المعنى دون اتّحاده وكون للقول هذيانا لا يمنع صدقه نعم قد لا يصحّ حمل الشي ء وحده ويصح حمل المجموع المركّب منه ومن غيره عليه كما لا يصدق العشرة سبعة ويصدق العشرة سبعة وثلاثة وبالعكس كما يصدق العشرة نصف العشرين ولا يصدق العشرة واحد ونصف العشرين امّا ان الشي ء يحمل وحده ولا يحمل مع حمل غيره او بالعكس فذلك معلوم البطلان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لجواز ان تكون سالبة او موجبة ممكنة والقياس من الأول لا ينتج اذا كان صغراه سالبة او موجبة ممكنة الثاني انّه ان اراد بتعدّد القضيّة تعدّدها بالفعل لم تكن متعدّدة بتركّب الموضوع او المحمول ضرورة انّ الحكم على الأجزاء او بها ليس موجودا فيها بالفعل وان اراد به ما هو اعمّ من الفعل والقوّة حتّى تكون متعدّدة لاستلزامها قضيّة اخرى فتعدّدها لا ينحصر فيما ذكر فانّ الحكم في القضيّة كما يستلزم الحكم على الأجزاء او بالأجزاء كذلك يستلزم الحكم على ما هو اخصّ من الموضوع كالجزئيات او مساو أو اعمّ او بالمساوى والأعم بل يلزم ان يكون كلّ قضيّة قضيّة متعدّدة وحينئذ يبطل قوله والّا فلا الثالث ان القضيّة المركبة قضية متعدّدة لتعدّد الحكم فيها وليس تعدّدها بتعدّد موضوعها او محمولها او بتركيب احدهما الرابع ان انحفاظ الجهة غير لازم اذا تعددت القضيّة بحسب اجزاء المحمول فان حمل الجزء على الكل ضرورىّ ومتى كانت الكبرى في الأوّل ضروريّة كان النتيجة ضرورية سواء كانت الصغرى ضروريّة اولا وكذلك اذا كان التعدّد بحسب اجزاء الموضوع وانما يلزم انحفاظ الجهة اذا لم يكن الكبرى احدى الوصفيات الأربع امّا اذا كان إحداها فغير لازم على ما ستحيط بجميع ذلك اذا بلغ النوبة اليه والأولى لاقتصار على التعدّد بالفعل والامر المحقق في ذلك انّ وحدة القضية وتعدّدها بحسب وحدة الحكم وتعدّده فان لم يكن في القضيّة الّا حكم واحد كانت واحدة وان اشتملت على عدّة احكام كانت متعدّدة لكن تعدّد الحكم امّا باختلافه في نفسه بالإيجاب والسلب او بحسب اختلاف الموضوع او بحسب اختلاف المحمول لا رابع لها فانّه متى لم يتعدّد الموضوع ولا المحمول ولا الحكم نفسه كانت القضيّة واحدة بالضّرورة سواء كان الموضوع والمحمول مفردين او مركّبين او كان احدهما مفردا والاخر مركّبا واريد الحكم بالمجموع او على المجموع كقولنا الإنسان جسم حسّاس متحرّك بالإرادة والحيوان الناطق ضاحك نصّ عليه الشيخ في الشفاء قال فان قيل لا يلزم من كون الشي ء محمولا اقول لمّا سبق الى بعض الأوهام انه ليس يلزم من كون الشي ء محمولا جملة كونه محمولا فرادى وبالعكس اى ليس يلزم من حمل الشي ء فرادى حمله جملة وكان الأول منافيا للقاعدة القائلة لأنّ الحكم بالكل حكم باجزائه اورده اعتراضا عليها لكن لمّا كان ما ذهبوا اليه فاسدا بالكليّة نقله بتمامه حتّى ينبّه على فساده وان لم يكن للثّانى دخل في الاعتراض واستدلّوا على الأوّل بانه يصدق على الحجر المشكل بشكل الفرس انّه فرس من حجر ولا يصدق عليه انه فرس وعلى الثاني بوجهين الأوّل انه اذا كان زيد طبيبا غير ماهر ويكون ماهرا في الخياطة يصدق زيد طبيب وزيد ماهر ولا يصدق زيد طبيب ماهر الثاني انّه اذا صدق على شي ء انّه حيوان ابيض فان وجب ان يصدق جملة ما يصدق فرادى وجب ان يصدق انه حيوان ابيض ثمّ يصدق الحيوان والأبيض فيصدق عليه الحيوان الحيوان الأبيض الأبيض وهكذا يضم اليه المفردات حتّى يحصل مجموع اخر وهلمّ جرّا الى غير النهاية وانّه هذيان والهذيان في قوّة الكذب اجاب عن الدليلين الاوّلين بانّ الاختلاف اى صدق الحمل حالة الاجتماع دون الانفراد وصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت