فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 339

[المبحث الثاني: في تقسيمه الى المقوّم والمقسّم]

الثاني الفصل مقيسا الى النوع مقوّم له ومقوّم العالى مقوم السافل من غير عكس ومقيسا الى الجنس مقسم له ومقسّم السافل مقسم العالى من غير عكس ومقيسا الى حصّة النوع من الجنس قال الشيخ يجب كونه علّة لوجودها لأنّ احدهما لمّا لم يكن علة لوجود الأخر استغنى كلّ واحد عن صاحبه وليس الجنس علّة للفصل والّا استلزمه فتعيّن العكس وجوابه انه لا يلزم من عدم العليّة التامّة الاستغناء ولا من العلية الغير التامة الاستلزام ومنع الإمام وجوبه بانّ الفصل قد يكون صفة والصفة لا تكون علّة للموصوف وجوابه ان ذلك في الماهيّة الحقيقيّة ممنوع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لو قيل ان فسّرنا الفصل بما في الشفاء لم يتم الدليل على انحصار الجزء في الجنس والفصل لم يبعد عن سنن التوجيه لورود المنع حينئذ على المقدّمة القائلة بان جزء الماهيّة ان لم يكن مشتركا بين الماهيّة ونوع ما يخالفها في الحقيقة كان فصلا وربّما يستدلّ على امتناع تلك الماهيّة بان كلّ ماهيّة امّا ان يكون جوهرا او عرضا فان كان جوهرا يكون الجوهر جنسا لها وان كان عرضا كان احد التسعة او احد الثّلاثة على اختلاف المذهبين جنسا لها فلا يكون تركّبها من امرين متساويين فقط وان فرض تلك الماهيّة جنسا من الأجناس العالية فالجوهر مثلا لو تركّب من امرين كان كلّ منهما امّا جوهرا او عرضا لا سبيل الى الثاني والّا لكان الجوهر عرضا لصدقه على الجوهر بالمواطاة اذا الكلام في الاجزاء المحمولة ولا الى الأوّل لأنّه لو كان جوهرا فامّا ان يكون جوهرا مطلقا فيلزم تركّب الجوهر عن نفسه وعن غيره او جوهرا مخصوصا والجوهر المطلق جزء منه فيلزم ان يكون الشي ء جزء لجزء نفسه وانّه محال وهو ضعيف لأنّا لا نم انحصار الممكنات في المقولات العشر بل صرّحوا بخلافه ولئن سلّمناه لكن نمنع جنسيّتها لما تحتها ولا دليل لهم دالّ على ذلك سلّمناه لكن قوله جزء الجوهر امّا ان يكون جوهرا او عرضا فامّا ان يريد به انّ الجزء امّا مفهوم الجوهر او مفهوم العرض وامّا ان يريد به انّ الجزء امّا ان يصدق عليه الجوهر او العرض فان كان المراد الأوّل فلا نسلّم الحصر لجواز ان يكون مفهومه مغاير المفهومى الجوهر والعرض فانّ جميع الممكنات لا ينحصر في المفهومين وان كان المراد الثاني فلا نم انّ الجزء لو كان جوهرا مخصوصا لزم ان يكون الشي ء جزء لجزء نفسه وانّما يلزم لو كان ذاتيّا له وهو مم فان الصدق اعمّ من ان يكون صدق الذاتىّ او العرضىّ ولا يلزم من وجود العامّ وجود الخاصّ قال الثاني الفصل مقيسا الى النوع مقوّم له ومقوّم العالى مقوّم السافل من غير عكس أقول الفصل له نسب ثلث نسبة الى النوع ونسبة الى الجنس ونسبته الى حصّة النوع من الجنس امّا نسبته الى النوع فبانه مقوّم له كتقويم الناطق للإنسان وكلّ مقوّم للعالى مقوّم للسّافل اذ العالى مقوّم له ولا ينعكس كليّا والّا لم يبق بين العالى والسافل فرق لتساويهما في تمام الذاتيّات حينئذ لكن بعض مقوّم السافل مقوّم للعالى وامّا نسبته الى الجنس فبأنّه مقسّم له كتقسيم الناطق الحيوان الى الإنسان وكلّ مقسّم للسّافل فهو مقسّم للعالى لانّ معنى تقسيم السافل تحصيله في النوع والعالى جزء منه فيلزم حصوله فيه ولا بالعكس كليّا والّا لتحقّق السافل حيث تحقّق العالى فلا يبقى السافل سافلا ولا العالى عاليا لكن قد يقسّم السافل ما يقسّم العالى وامّا نسبته الى الحصّة فنقل الإمام عن الشيخ انّه علّة فاعلية لوجودها مثلا من الحيوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت