فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 339

[المبحث الرابع: باب الكليات الخمس]

الرابع الكلّى امّا تمام ماهيّة الشي ء وهو ما به هو هو او جزئها او خارج عنها والأوّل هو المقول في جواب ما هو امّا بحسب الخصوصيّة المحضة ان صلح جوابا حالة افراد الشي ء بالسّؤال عن ماهيّته دون الجمع بينه وبين غيره فيه كالحدّ بالنّسبة الى المحدود وامّا بحسب الشركة المحضة ان كان بالعكس كالجنس النسبة الى انواعه وامّا بحسبهما ان صلح في الحالين كالنّوع بالنّسبة الى افراده

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا بمعنى انّها جزء لها في الخارج اذ ليس في الخارج شي ء واحد عامّ بل معناه انّه جزء لها في العقل متّحد الوجود معها بحسب الخارج ولهذا يحمل عليها وما بعد الكثرة بالصّورة المنتزعة عن الجزئيّات بحذف المشخّصات كمن رأى اشخاص الناس واستثبت الصورة الإنسانيّة في الذهن واعلم انّ كلّ كلّى من حيث هو كلّى محمول بالطّبع وكلّ جزئى اضافىّ من حيث هو جزئيّ اضافى موضوع بالطّبع أى اذا نظر الى مفهوم الكلّى يقتضى الحمل على ما تحته والى مفهوم الجزئى اقتضى الوضع لما فوقه وذلك لأنّ مفهوم الكلّى ما يكون مشتركا بين كثيرين والمشترك محمول والجزئىّ الإضافى المندرج تحت كلّى وهو الموضوع وإنّما قيّد الجزئى بالإضافى لأنّ الجزئى الحقيقى ليس بموضوع من حيث هو جزئى حقيقىّ بل من حيث هو جزئى بالإضافى لأنّ الجزئى الحقيقى ليس بموضوع من حيث هو جزئى حقيقىّ بل من حيث هو جزئى اضافىّ قال الرابع الكلّى امّا تمام ماهيّة الشي ء وهو ما به هو هو أقول الكلى اذا نسب الى شي ء فامّا ان يكون تمام ماهيّة الشي ء المنسوب اليه اى حقيقته التي هو بها هو هو او جزء منها او خارجا عنها والأوّل لا بدّ ان يكون مقولا في جواب ما هو وهو على ثلاثة اقسام لأنّه امّا ان يكون صالحا لأن يجاب به عن ماهيّة الشي ء حالة افراده بالسؤال فقط او حالة جمعه مع غيره فقط او حالة الجمع والأفراد فان كان الأوّل فهو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة كالحدّ بالنّسبة الى المحدود فانّ الحيوان الناطق مثلا يصلح لجواب السؤال عن ماهيّة الإنسان حالة افراده ولو جمع بينه وبين الفرس لم يصلح جوابا وإن كان الثاني فهو المقول في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة كالجنس بالنّسبة الى انواعه فانّه اذا سئل عن الإنسان والفرس والثور بما هى فالجواب هو الحيوان ولو افراد الإنسان بالسؤال لم يصلح للجواب وان كان الثالث فهو المقول في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصيّة معا كالنّوع بالنّسبة الى افراده فانّه اذا سئل عن زيد بما هو كان الجواب الإنسان ولو جمع مع عمرو وبكر لم يتغيّر الجواب فالقسم الأوّل هو الدال على الماهيّة المختصّة والثاني على الماهيّة المشتركة بين المختلفات والثالث على الماهيّة المشتركة بين المتّفقات ولقائل ان يقول هاهنا أسئلة الأوّل انّ مورد القسمة امّا الكلّى المفرد او مطلق الكلى فان كان الكلى المفرد لم يصحّ عدّ الحدّ من اقسامه وان كان مطلق الكلى لم ينحصر القسمة لأنّ هاهنا اقساما كثيرة خارجة عنها كالفصل القريب مع الفصل البعيد او الفصل البعيد مع الفصل البعيد او الجنس البعيد مع الفصل القريب الثاني انّ احد الأمرين لازم امّا عدم تمانع الأقسام او تداخل الأقسام وكلّ منهما باطل امّا بيان لزوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت