فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 339

الكلى امّا قبل الكثرة وهو الصورة المعقولة في المبدأ الفيّاض قبل وجود الجزئيات وامّا مع الكثرة وهو الذي في ضمن الجزئيات وامّا بعده وهو المنتزع من الجزئيات في الخارج بحذف المشخّصات واعلم انّ كلّ كلّى من حيث هو كلّى محمول بالطبع وكلّ جزئى اضافى من حيث هو كذلك موضوع بالطّبع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

البيّن بطلانه ولا الى الثاني والّا لم يخلو من ان يكونا موجودين بوجود واحدا وبوجودين فان كانا موجودين بوجود واحد فذلك الوجود ان قام بكل واحد منهما يلزم قيام الشي ء الواحد بمحلّين مختلفين وانّه محال وان قام بالمجموع لم يكن كلّ منهما موجودا بل المجموع هو الموجود وان كانا موجودين بوجودين فلا يمكن حمل الطبيعة الكليّة على المجموع هفّ فان قلت كون الحيوان مثلا موجودا ضرورىّ لا يمكن انكاره قلت الضرورىّ انّ الحيوان موجود بمعنى انّ ما صدق عليه الحيوان موجود وامّا انّ الطبيعة الحيوانيّة موجودة فممنوع فضلا عن ان يكون ضروريّا فان قلت اذا لم يكن في الوجود الّا الاشخاص فمن اين تحقّقت الكليّات قلت العقل ينتزع عن الأشخاص صورا كليّة مختلفة تارة عن ذواتها واخرى عن الاعراض المكتنفة بها بحسب استعدادات مختلفة واعتبارات شتّى فليس لها وجود الّا في العقل وكانا اشرنا الى تفصيل ذلك في رسالة تحقيق الكليّات فلينظمها من اراد في سلك المطالعة هذا هو الكلام في الكلّى الطبيعى وامّا وجود المنطقى في الخارج فمتفرّع على الإضافة ان قلنا بوجودها كان موجودا والّا فلا والملازمة الأولى ظاهر الفساد لأنّ القائل بوجود الاضافة ليس قائلا بوجود جميع الإضافات وامّا العقلىّ فقد اختلف في وجوده في الخارج والنظر فيه غير موكول الى المنطقى فلئن قلت العقلىّ ايضا فرع الإضافة لأنّه اذا كانت الإضافة موجودة يكون المنطقى موجودا والطبيعى موجود فيوجد العقلى اذ لا جزء له غيرهما والّا كان معدوما لانتفاء جزئه فلا وجه لتخصيص التفريع بالمنطقى فالأولى حمل الاختلاف على الاختلاف الواقع في وجوده الذهنى بناء على مسئلة الوجود فنقول امّا وجه التخصيص فهو انّ المختلفين في وجود الكلى العقلى لم يفرّعوه على الإضافى بل تمسّكوا فيه بدلائل اخرى امّا حمل الاختلاف على الذهنى فلا توجيه له اذ لا يختصّ به ولا بالكليّات بل يعمّ سائر الأشياء قال الكلّى امّا قبل الكثرة وهو الصورة أقول هذا تقسم للكلى الطبيعى وتقريره ان يقال انّ الكلّى الطبيعىّ امّا ان يكون معدوما في الخارج وليس يتعلّق به فايدة حكميّة وامّا ان يكون موجودا في الخارج ولا يخلو امّا ان يعتبر في وجوده العينى وهو الكلى مع الكثرة او في وجوده العلمىّ ولا يخلو امّا ان يكون وجوده العلمى من الجزئيات وهو الكلى بعد الكثرة او وجود الجزئيّات منه وهو الكلّى قيل الكثرة وفسّره بالصّورة المعقولة في المبدأ الفيّاض قبل وجود الجزئيات كمن تعقّل شيئا من الامور الصناعيّة ثمّ يجعله مصنوعا وما مع الكثرة بالطّبيعة الموجودة في ضمن الجزئيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت