فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 339

و الذاتى اذا جنس او فصل لأنّه ان لم يكن مشتركا بين الماهيّة ونوع ما يخالفها في الحقيقة كان فصلا لأنّه يصلح للتميز الذاتىّ عمّا يشاركها في الجنس او في الوجود فان كان تمام المشترك بينها وبين نوع ما يخالفه لكان جنسا لأنّه يصلح لأن يقال في جواب ما هو وان كان بعضا من تمام المشترك وجب كونه مساويا لتمام المشترك بينها وبين نوع ما يخالف دفعا للتّسلسل وكان فصلا للجنس لصلاحيّة للتميّز المذكور فبان انّ جزء الماهيّة

امّا جنس او فصل والجنس امّا قريب ان كان الجواب عن الماهيّة وعن كلّ ما يشاركها فيه واحد او بعيد ان تعدّد وكلّما زاد الجواب زاد مرتبة في الباب فكلّما تباعد الجنس كان الجواب بالذّاتيّات اقلّ والفصل امّا قريب ان ميّز الماهيّة عن كلّ ما يشاركها في الجنس او الوجود وامّا بعيدان ميّزها عن البعض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الماهيّة فان الدالّ على الماهيّة اعمّ من ان يكون دالّا بالمطابقة او بالالتزام وفصل الجنس وان لم يدلّ عليه بالمطابقة الّا انّه دالّ بالالتزام اجاب بانّ دلالة الفصل بالالتزام لا يكفى في كونه دالّا على الماهيّة فانّ المراد بالمقول في جواب ما هو ما يكون دلالته على الماهيّة بالمطابقة على انّ الفصل لا دلالة له بالالتزام على الماهيّة فانّ مفهوم الحسّاس شي ء له الحسّ ومفهوم الناطق شي ء له النطق وهما اعمّ من الحيوان والإنسان والأعمّ لا يدلّ على الاخصّ باحدى الدلالات وايضا لو دلّ الفصل على الماهيّة بالالتزام لاستلزم تصوّره تصوّرها فيكون التعريف به حدّا مع انّهم صرّحوا بخلافه واذ قد بيّن خطاهم نبّه على منشأ غلطهم بالفرق بين نفس الجواب الّذي هو الماهيّة وبين الواقع والداخل فيه الذي هو جزء الماهيّة لأنّهم لم يتفطّنوا له وذلك لأنّ سؤال السائل عن الماهيّة لا يكون جوابه الّا بذكر جميع اجزائها المشتركة والمختصّة فتمام هذا الجواب هو المقول في جواب ما هو كالحيوان الناطق في جواب السؤال عن ماهيّة الإنسان وكلّ جزء منه مقول وواقع في طريق ما هو ان دلّ عليه بالمطابقة كمفهومى الحيوان والناطق فانّ كلّ واحد منهما مذكور بلفظ يدلّ عليه بالمطابقة وداخل في جواب ما هو ان دلّ عليه بالتضمّن كمفهومات الجسم والنامى والحسّاس فانّ كلّا منها مذكور بلفظ يدلّ عليه تضمّنا وانّما انحصر جزء المقول فيهما لما سمعت في بحث الألفاظ انّه لا يجوز ان يدلّ على اجزاء الماهيّة بالالتزام كما لا يجوز ان يدلّ عليها بالتّضمّن والالتزام فقد خرج فصل الجنس عن كونه صالحا لأن يقال في طريق ما هو والفصل والمصنّف عن كونهما صالحين لأن يقالا في جواب ما هو ثمّ قال المصنف ونحن يزيد بالذّاتى جزء الماهيّة وبالعرضىّ الخارج عنها وحينئذ يكون قسمة الكلى مثلّثة وامّا على راى الشيخ في الشفاء فمثنّاة قال والذاتى امّا جنس او فصل أقول جزء الماهيّة منحصر في الجنس والفصل اى المطلقين لأنّه امّا ان يكون مشتركا بين الماهيّة وبين نوع ما من الأنواع المخالفة لها في الحقيقة او لا يكون مشتركا فان لم يكن مشتركا كان فصلا لأنّه يميّز الماهيّة عن غيرها في الجملة تميّزا ذاتيا وان كان مشتركا فامّا ان يكون تمام المشترك بينها وبين نوع ما من الأنواع المخالفة لها في الحقيقة او لا يكون فان كان فهو الجنس لكونه صالحا لأن يقال على الماهيّة وعلى ما يخالفها بالنّوع في جواب ما هو وان لم يكن تمام المشترك فلا بدّ ان يكون بعضا من تمام المشترك لأنّ التقدير انّه مشترك وليس تمام المشترك ومساويا لتمام المشترك والّا لكان امّا اعمّ منه او اخصّ او مباينا والأخيران باطلان لاستحالة وجود الكلّ بدون الجزء ومباينة الجزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت