[الفصل السابع: في القياس الاستثنائي]
الفصل السابع في القياس الاستثنائى وهو مركّب من شرطية وقضية اخرى هى احد جزأيها حملية او شرطية وشرط انتاجه كلية الشرطية والّا لجاز ان يكون حال اللزوم غير حال الاستثناء وكونها لزوميّة لأن الاتفاقية لا تنتج امّا واضع مقدّمها فلانّ العلم بتاليها لا يتوقّف على العلم بالوضع والاتّصال وامّا رفع تاليها فلأنّه لا اتّصال بين نقيضى طرفى الاتفاقية امّا الاتفاقية الخاصّة فظاهر وامّا العامة فلجواز صدق الطرفين فلم يلزم من صدق المتّصلة مع كذب تاليها وان كان اجتماعهما محالا كذب مقدّمها وكونها موجبة للاختلاف عند كونها سالبة اذا عرفت هذا فنقول الشرطية ان كانت متّصلة انتجت استثناء عين مقدّمها عين تاليها واستثناء نقيض تاليها نقيض مقدّمها ولا ينعكس لجواز كون اللّازم اعمّ قال الامام ان كان التالى مطلقا عامّا لم ينتج استثناء نقيضه كقولنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كلّ ب ا فكل هى ز ينتج باعتبار مشاركة المقدّمتين قد يكون اذا كان كلّ ج ا فكل د هى فقد يكون اذا كان كل ج ا فكل هى ز ويقدر كانه لا اشتراك بين التاليين وباعتبار تشارك التاليين قد يكون اذا كان كلّ ج ب فكل د ز فقد يكون اذا كان كلّ ب ا فكل د ز ويفرض كانّه لا اشتراك بين المقدمتين وباعتبار التركيب متّصلة مركبة من النتيجتين مقدّمها النتيجة اللازمة بحسب اشتراك المقدمتين وتاليها النتيجة اللازمة بحسب اشتراك التاليين من الشكل الثالث والأوسط صدق المقدمتين ولا يخفى عليك اعتبار ذلك باقسامه بعد اعتبارك ما سلف قال الفصل السابع في القياس الاستثنائى اقول قد سلف انّ القياس قسمان اقترانى واستثنائى واذ قد فرغ عن الاقترانى واقسامه واحكامه سرع في الاستثنائى وهو مركّب من مقدّمتين إحداهما شرطية متّصلة او منفصلة وثانيهما دالة على الوضع او الرفع وهى احد جزئى تلك الشرطية او نقيضه حملية او شرطية باعتبار تركيب الشرطية من حمليّتين او شرطيّتين او حمليّة وشرطية ويشترط في انتاجه امور ثلاثة الأوّل كليّة الشرطية المستعملة فيه سواء كانت متّصلة او منفصلة فانّها لو كانت جزئية جاز ان يكون وضع اللزوم او العناد غير وضع الاستثناء فلا يلزم من وضع احد جزأيها او رفعه وضع الاخر او رفعه اللهم الّا ان يكون الاستثناء متحققا في جميع الا زمان وعلى جميع الأوضاع او يكون وضع اللزوم او العناد بعينه وضع الاستثناء فانه ينتج القياس ح ضرورة الثاني ان يكون الشرطية لزومية اىّ لزومية او عنادية لان المتّصلة الاتفاقيّة لا ينتج وضع مقدّمها لعين التالى ولا رفع تاليها رفع المقدم امّا وضع مقدّمها فلانّ العلم بوجود تاليها لا يتوقّف على العلم بالوضع بل هو حاصل قبل العلم بالوضع ولأنّ العلم بصدق الاتفاقية مستفاد من العلم بصدق التالى فلو استفيد العلم به من العلم بها لزم الدور وامّا رفع تاليها فلأنّه لا اتّصال بين نقيضى طرفى الاتفاقية لا بطريق اللزوم ولا الاتفاق امّا في الاتفاقية الخاصّة فظاهر لصدق طرفيها فلا يكون بين نقيضهما اتفاق لكذبهما ولا لزوم لعدم العلاقة وامّا في الاتفاقية العامّة فلجواز صدق طرفيها فلا يلزم من صدق المتّصلة الاتفاقية مع كذب تاليها وان استحال اجتماعهما كذب مقدّمها وكذلك المنفصلة الاتفاقية لم ينتج وضع احد طرفيها ولا رفعه لأنّ صدق احد طرفيها او كذبه معلوم قبل الاستثناء فلا يكون مستفادا منه ولم يتعرّض المصنف للمنفصلة الاتفاقية لظهور شانها بالقياس الى المتّصلة الثالث ان يكون الشرطية موجبة لعقم السالبة فانه اذا لم يكن بين امرين اتصال او انفصال لم يلزم من وجود احدهما او نقيضه وجود الاخر او نقيضه وربما ينبّه عليه بالاختلاف امّا في المتّصلة فلصدق المقدم مع كذب التالى تارة ومع صدقه اخرى كقولنا ليس البتّة اذا كان الإنسان حيوانا فهو حجر والفرس حيوان فلا ينتج وضع المقدم ولكذب التالى مع صدق المقدم ومع كذبه كقولنا ليس البتّة اذا كان الإنسان حيوانا او حجرا فالفرس حجر فلا ينتج رفع التالى وامّا في المنفصلة فلصدق احد طرفيها مع صدق الأخر وكذبه كقولنا