فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 339

[المبحث الخامس: في حصر الشرطيّة وخصوصها]

الخامس في حصر الشرطية وخصوصها واهمالها كليّة المتّصلة والمنفصلة اللزوميتين بعموم اللزوم والعناد المفروض والأزمنة والأحوال اعنى التي لا تنافى استلزام المقدم للتّالى او عناده ايّاه احترازا عن فرض المقدم بحال لا يلزمه التالى او لا يعانده المنافى للزوم والعناد الكليّين لا بعموم المقدّم ولا بتعميم الموادّ فقد يكون المقدّم امرا مستمرّا وجزئيتهما بجزئيتها وخصوصهما تعيّن بعض منها كقولنا ان جئتنى اليوم واهمالهما باهمالها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و كذلك كلّما ولمّا وعدّ المصنف مهما ولو ايضا من هذا القبيل وفى ذلك كلّه نظر لأنّ الفرق بين ان قامت واذا قامت وبين ان كان الإنسان موجودا ومتى كان الإنسان لا يجب ان يكون بدلالة ان على اللزوم دون اذا ومتى لجواز ان يكون بدلالة ان على الشكّ في وقوع المقدم وعدم دلالتهما عليه بل هذه الكلمات بعضها موضوعة للشّرط وبعضها متضمّن معناه والشرط هو تعليق امر على اخر اعمّ من ان يكون بطريق اللزوم او الاتفاق فلا دلالة لها على اللزوم اصلا على ما لا يخفى لمن له قدم في علم العربيّة والعجب انّ اذ دالّ على اللزوم واذا لا يدلّ عليه مع انّ اذ ليس بموضوع للشّرط البتّة وفى اذا رايحة الشرط على انّ مثل هذا البحث ليس من وظايف المنطقى او لا يجدى فيه كثير نفع وانّما هو فضول من الكلام قال الخامس في حصر الشرطية وخصوصها اقول الشرطية تكون محصورة ومهملة وشخصيّة كما انّ الحملية تكون كذلك وقد ظنّ قوم انّ حصرها واهمالها وشخصيتها بسبب الاجزاء فإن كانت كليّة كقولنا ان كان كلّ انسان حيوانا فكل كاتب حيوان فالشّرطية كليّة وان كانت شخصيّة كقولنا كلّما كان زيد يكتب فهو يحرّك يده فهى شخصيّة وان كانت مهملة فمهملة ولو نظروا بعين التحقيق لوجد والأمر بخلاف ذلك فان الحمليّة لم تكن كليّة لأجل كلية الموضوع والمحمول بل لأجل كليّة الحكم الّذي هو هناك حمل ونظيره هاهنا اتّصال وعناد فكما يجب في الحمليّات ان ينظر الى الحكم لا الى الاجزاء كذلك في الشرطيات يجب ارتباط تلك الأحوال الحكم فكليّة المتّصلة والمنفصلة اللزومتين بعموم اللزوم والعناد جميع الفروض والأزمنة والأحوال اعنى التي لا تنافى استلزام المقدم للتّالى او عناده ايّاه وهى الأحوال التي يمكن اجتماعها مع المقدّم وإن كانت محالة في انفسها سواء كانت لازمة من المقدّم او عارضة له فاذا قلنا كلّما كان زيد انسانا كان حيوانا فلسنا نقتصر في لزوم الحيوانية على انّها ثابتة في كلّ وقت من اوقات ثبوت الإنسانية بل اردنا مع ذلك ان كلّ حال ووضع يمكن ان يجامع وضع انسانيّة زيد من كونه كاتبا او ضاحكا او قائما او قاعدا او كون الشمس طالعة او الفرس صاهلا الى غير ذلك فانّ الحيوانية لازمة للإنسانية في جميع تلك الأحوال والأوضاع ولم يشترط فيها امكانها في انفسها بل يعتبر تحقق اللزوم والعناد عليها وان كانت محالة كقولنا كلّما كان الإنسان فرسا كان حيوانا فانه يمكن ان يجتمع المقدّم مع كون الإنسان صاهلا وان استحال في نفسه والشيخ اقتصر في التفسير على الأوضاع ولو اقتصر على الأزمنة لكان له وجه وامّا الفروض فان اريد به التقادير حتّى يكون معنى الكليّة ان الاتّصال والانفصال ثابت على جميع التقادير كانت شرطيّة على التقدير والكلام في الشرطية في نفس الامر وان اريد بها فروض المقدّم مع الامور الممكنة الاجتماع فقد اغنى عن ذكرها الأحوال وانّما قيّدها بان لا تنافى في الاستلزام او العناد احتراز عن فرض المقدم بحال لا يلزمه التالى او لا يعانده المنافى اللزوم والعناد الكليّين فانّا لو عمّنا الأحوال في الكلية بحيث يتناوله الممتنعة الاجتماع مع المقدّم لزم ان لا يصدق كليّة اصلا فانّا لو فرضنا المقدّم مع عدم التالى او مع عدم لزوم التالى ايّاه لا يلزمه التالى امّا على الوضع الأوّل فلأنّه يستلزم عدم التالى فلو كان ملزوما للتّالى ايضا كان امر واحد ملزوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت