فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 339

و قد يؤخّر حرف الاتّصال والانفصال عن موضوع المقدّم فيصير الشرطية شبيهة بالحملية لكنهما متلازمان في المتّصلة دون المنفصلة لأنّ الحقيقية المركّبة من كليّتين مشتركتين في الموضوع اذا قدّم حرف الانفصال عليه صارت مانعة الجمع دون الخلوّ وكلمة ان شديدة الدلالة على اللزوم ثم اذ دون باقى حروف الاتّصال كاذا ومهما ومتى وكلّما ولو ولمّا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و جزئه وان كانت حقيقية فحكمها حكم مانعة الجمع ان كان صدقها الجواز صدق الطرفين وحكم مانعة الخلو ان كان صدقها لجواز كذب الطرفين قال وقد يؤخر حرف الاتصال والانفصال عن موضوع المقدّم اقول صيغة الشرطية ان تقدم حرف الاتصال والانفصال على المقدّم فضلا عن موضوعه لكن ربّما يؤخران اما في الاتصال فكقولنا ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وامّا في الانفصال فلا يتصور الّا اذا كان جزءاه مشتركين في ذلك الموضوع كقولنا كلّ عدد امّا ان يكون زوجا او فردا وحينئذ يكون القضية شرطيّة شبيهة بالحمليّة امّا انها شرطيّة فلأنّها عند التحليل ينحلّ الى قضيّتين كما كانت عند تقديم الأداة وابقاء معنى الاتصال والانفصال ولست اقول معنى القضيّة باق كما كان لجواز تغيّره وامّا انّها شبيهة بالحمليّة فلاشتمالها على شائبة الحمل وهى حمل ما بعد الموضوع عليه ولكنهما اى الشرطية التي هى على الوضع الطبيعى والشبيهة بالحملية متلازمتان في المتّصلة فانه متى صدق ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود صدق الشمس ان كانت طالعة فالنّهار موجود وبالعكس دون المنفصلة لأنّ المركّب من كليّتين مشتركتين في الموضوع قد يصدق حقيقيّة اذا أخّر حرف الانفصال عنه لصدق قولنا كلّ واحد واحد من افراد العدد امّا زوج او فرد مانعا من الجمع والخلوّ واذا قدّم حرف الانفصال عليه كما اذا قلنا امّا ان يكون كلّ عدد زوجا وامّا ان يكون كلّ عدد فردا صارت مانعة الجمع دون الخلوّ لجواز قسم ثالث وهو ان يكون بعض العدد زوجا وبعضه فردا هذا ما قالوه وفيه نظر لانه اذا أخّر حرف الاتّصال والانفصال عن الموضوع امكن ان يوضع لما بعد الموضوع مفرد اذ ليس معنى القضيّة حينئذ الّا ان الشمس شي ء صفته كذا انه لا يخلو عن احد الأمرين فانه اذا وضع للشي ء للموصوف الف مثلا صحّ ان يقال الشمس او كلّ عدد ا فهى حملية بالحقيقة وايضا المحكوم عليه فيهما مفرد ولا شي ء من الشرطية كذلك على انّا نقول من الرأس المحكوم عليه عند تاخير الأداة ان كان هو المحكوم عليه كما كان حتّى لا يغيّر الّا في اللفظ لم يكن القضيّة شبيهة بالحملية بل شرطية كما كانت اللهمّ الّا في اللفظ ولم يتغير المعنى لا في الاتّصال ولا في الانفصال وان كان هو موضوع المقدم وقد حكم عليه بشرط او مفهوم مردّد على ما يلوح من كلامهم فلا يكون شرطية بل حملية بالحقيقة ولم يكن القضيّتان متلازمتين في الاتصال لأنّ الحملية الموجبة تستدعى وجود الموضوع والمتّصلة الموجبة لا تستدعى وجود الموضوع المقدّم قال وكلمة ان شديدة الدلالة على اللزوم ثم اذ دون باقى حروف الاتّصال كاذا ومتى ومهما ولما ولو اقول قال الشيخ في الشفاء حروف الشرط تختلف منها ما يدلّ على اللزوم ومنها ما لا يدلّ عليه فانك لا تقول ان كانت القيمة قامت فيحاسب الناس اذ لست ترى التالى يلزم من وضع المقدّم لأنّه ليس بضرورىّ بل ارادىّ من الله سبحانه وتعالى وتقول اذا كانت القيمة قامت فيحاسب الناس ولذلك لا تقول ان كان الإنسان موجودا فلاثنان زوج لكن تقول حتّى كان الإنسان موجودا فالاثنان زوج فثبت انّ لفظة ان شديدة الدلالة على اللزوم ومتى ضعيفة في ذلك واذ كالمتوسّط وامّا اذا فلا دلالة له على اللزوم البتّة بل على مطلق الاتّصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت