الفصل الثامن في العكس المستوى وهو تبديل كلّ من ظرفى القضيّة فالآخر مستقيما للكيف والصدق بحالهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يتمّ الّا بابطال قضيّتين او ثلث وهذا في الكليّات سهو لجواز ان يكون المركبة الكليّة كاذبة ويكذب معها الجزئية التي جعلها مساوية لنسبتها امّا في الإيجاب فلأنّه اذا كان لج صنفان من الأفراد د وط يكون د ب في وقت ولا ب في وقت اخر وط ب دائما فيكذب قولنا كلّ ج ب لا دائما لدوام الباء لبعض افراد ج وهى افراد ط ويكذب ايضا الجزئية القائلة ليس بعض ج الذي هو ليس ب ب دائما لأنّ كلّ ج الذي هو ليس ب اعنى افراد د ب بالفعل وامّا في السلب فلانه لو كان بعض افراد ج لا ب دائما والافراد الباقية بحيث يكون لا ب تارة وب اخرى كذبت السالبة الكلية لدوام سلب الباء عن بعض افراده والجزئية ايضا لأن كلّ ج الّذي هو ب ليس ب بالفعل ومنشأ الغلط انّ المركبة الكليّة الموجبة او السالبة لا تساوى الموجبة الّتي جعلها راجعة اليها لأنّ موضوعها لما قيّد بنقيض المحمول او المحمول صار اخصّ من موضوع المركّبة فيصدق المركّبة وان استلزم صدقها لأنّ الحكم على كلّ افراد الاعمّ حكم على كلّ افراد الاخصّ الّا انّه لا ينعكس اذ ليس يلزم من الحكم على كلّ افراد الاخصّ الحكم على كلّ افراد الاعمّ وامّا المركّبة الجزئية الموجبة او السالبة فلمّا ساوت الموجبة الجزئية المذكورة لأنّه اذا صدق قولنا بعض ج ب لا دائما يصدق على بعض ج انّه ب وليس ب بالفعل فيصدق بعض ج الّذي هو ليس ب ب بالفعل وبالعكس لأنّ بعض ج اذا كان متّصفا بليس ب وب بالفعل لصدق بعض ج ب لا دائما وكك في السالبة كان نقيضها مساويا لنقيض المركبة الجزئية ونزيده بيانا فنقول مهما صدق قولنا بعض ج ب لا دائما كذب لا شي ء من ج ليس ب ب دائما لأنّه لو كان ب مسلوبا عن جميع افراد ج الّذي ليس ب دائما لم يكن ثابتا لبعض افراده في الجملة فتكذب المركّبة الجزئية هف ومهما كذبت صدقت والّا لصدق بعض ج الّذي هو ليس ب ب بالفعل وهو مفهوم المركبة الجزئية هذا ايضا خلف وكذا متى صدق ليس بعض ج ب لا دائما كذب لا شي ء من ج الّذي هو ب لا ب دائما فانّه لو كان لا ب مسلوبا عن جميع افراد ج الذي هو ب دائما لم يكن ثابتا لبعض افراده وقد كان ثابتا لوجود البعض بحكم اللّادوام ومتى كذب صدق والّا لصدق بعض ج الذي هو ب لا ب بالفعل وهو مفهوم الأصل قال الفصل الثامن في العكس المستوى المستقيم أقول فقد اعتبر في التعريف قيودا الأوّل طرفا القضية وهو اولى من الموضوع والمحمول كما ذكره بعضهم لشموله عكس الحمليّات والشرطيّات وهاهنا سؤال وهو ان يقال ان اريد بهما طرفا القضيّة في الحقيقة لم يدخل في التعريف عكس الحمليات اصلا لأنّ الطرفين بالحقيقة فيها هما ذات الموضوع ووصف المحمول وعكسها ليس بتبديل ذات الموضوع بالمحمول ووصف المحمول بالموضوع بل الموضوع فيه ذات المحمول والمحمول وصف الموضوع وان اريد طرفا القضيّة في الذكر يلزم ان يكون للمنفصلات عكس لأنّ تبديل طرفيها في الذكر متحقّق والجواب انّ المراد بالتّبديل التبديل المعنوى اى تبديل يغيّر المعنى وحيث لا يتغيّر معنى المنفصلة بحسب التبديل اذ معناها المعاندة بين الشيئين سواء جرى فيها التبديل اولا لم يعتبر التبديل فيها فكانّه لا تبديل الثاني بقاء الكيفية اى ان كان الأصل موجبا كان العكس موجبا