الفصل الخامس في مباحث الخاصّة والعرض العامّ
الأوّل الخاصّة وهى الكلّى المقول على ما تحت حقيقة واحدة فقط قولا غير وانّى خرج بالقيد الأوّل العرض العامّ وبالاخير الثّلاثة الباقية وقد يقال الخاصّة لما يخصّ الشي ء بالقياس الى بعض ما يغايره ويسمّى خاصّة عرفيّة اضافية والأوّل خاصة مطلقة العرض العامّ هو الكلى المقول على ما تحت اكثر من طبيعة واحدة قولا غير ذاتيّ خرج بالقيد الأوّل الخاصّة وبالاخير الثّلاثة الباقية وهذا العرض غير العرض القسيم للجوهر لأنّه قد يكون جوهر او محمولا على الجوهر حملا حقيقيّا دون ذلك وذلك قد يكون جنسا دون هذا
[المبحث الثاني: انقسام كلّ منهما الى اللّازم وغير اللّازم]
الثاني كلّ من الخاصّة والعرض العام قد يكون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و لا كلّ ماهيّة من الاجزاء المحمولة كذلك بناء على الاحتمال المذكور وزعم القدماء انّ كلّ ماهيّة مركّبة من الأجزاء المحمولة فلا بدّ ان يكون تركيبها من الجنس والفصل على ما مرّ من تعريف الفصل بالمعنى الاخصّ المستلزم لاشتمال كلّ ماهيّة لها فصل على الطبيعة الجنسيّة واحتجّوا عليه بانّ الماهيّة المركّبة من جزءين محمولين مشاركة لأحدهما في طبيعته لأنّه صادق على الماهيّة المركبة وعلى نفسه وهو تمام المشترك بينهما ضرورة انّهما لا يشتركان في ذاتيّ اخر ولا خفاء في انّهما مختلفان بالحقيقة للتّغاير بين حقيقة الكل وحقيقة الجزء فهو تمام المشترك بين امرين مختلفين بالحقيقة فيكون جنسا والماهيّة المركّبة مخالفة له في طبيعة الجزء الأخر لأنّه ذاتى للماهيّة عرضىّ له فهو مميّز ذاتى لها بالقياس الى ذلك الجزء فيكون فصلا واجاب بانّ مشاركة الماهيّة المركبة احد جزأيها في طبيعته لا يوجب ان يكون جنسا وانّما يكون كذلك لو كان تحته نوعان والفصل لا يكون نوعا لنفسه وفيه نظر قد عرفته في باب الجنس انّه يجوز ان ينحصر جنس في نوع انحصار النوع في شخص وهو ليس بوارد هاهنا على سند المنع بخلافه ثمّة قال تنبيه فصل الإنسان مثلا الناطق أقول فصل الإنسان مثلا الناطق المحمول عليه بالمواطاة لا النطق الّذي لا يحمل عليه الّا بالاشتقاق فانّ الفصل من اقسام الكلى وصورته في جميعها ان يكون مقولا على جزئيّاته ويعطيها اسمه وحدة والنطق لا يعطى شيئا من الجزئيات اسمه ولا حدّه وكذلك البواقى فانّ الخاصّة للإنسان ليس هو الضحك ولا العرض للعامّ المشي بلا الضاحك والماشى وحيث يطلق مثال للخمسة ليس بمحمول فهو مجاز ولمّا بيّن هذا المعنى فيما سلف حيث اعتبر في الكلى حمل المواطاة وسم الفصل بالتّنبيه كانّه منبّه على ما في الضمير قال الفصل الخامس في مباحث الخاصّة والعرض العامّ أقول الخاصّة مقولة بالاشتراك على معينين احدهما ما يخصّ الشي ء بالقياس الى كلّ ما يغايره وتسمى خاصّة مطلقة وهى الّتي عدّت من الخمسة ورسمها المصنف بانها الكلّى المقول على ما تحت طبيعة واحدة فقط قولا غير ذاتيّ فخرج بالقيد الأوّل وهو قوله فقط العرض العامّ وبالقيد الاخير الثّلاثة الباقية وانّما لم يعتبر النوع في الرسم كما اعتبره الشيخ في الشفاء ليكون شاملا لخواصّ الاجناس والانواع على ما استحسنه جدّا وثانيهما ما يخصّ الشي ء بالقياس الى بعض ما يغايره وتسمّى خاصّة اضافية والعرض العام هو الكلّى المقول على ما تحت اكثر من طبيعة واحدة قولا غير ذاتيّ فالقيد الأول وهو قوله اكثر من طبيعة واحدة يخرج الخاصّة والقيد الاخير الثّلاثة الباقية ولعلّه نسى اصطلاحه في الذاتى او غيّره