و قد اعتبر العدول في الموضوع مع قلّة الفائدة ويفرق بينه وبين السلب بتقدّم حرف السلب على السور كما في الرابط واذا اقترن به لفظ ما او ما في معناه جعله ايجابا فوضع القضية الطبيعى ان يجاور السور الموضوع والرابطة المحمول وحرف السلب المحمول في الثنائية والرابطة في الثلاثية والجهة في الرباعية ولم يجعل القضيّة خماسيّة باعتبار السور كما جعلت رباعيّة باعتبار الجهة مع خروجها عنها للزوم الجهة ايّاها دونه
و فيه مباحث
الفصل الخامس في الجهة وفيه مباحث الأوّل في القضيّة الموجّهة كيفيّة نسبة محمول القضية الى موضوعها كالضّرورة والدوام ومقابليهما في نفس الأمر يسمّى مادّة وعنصر او اللفظ الدال عليها او حكم العقل بها جهة ونوعا والقضيّة التي فيها الجهة موجّهة ومنوّعة ورباعيّة ومقابلها مطلقة وقد يخالف جهة القضيّة مادّتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اجتماعهما وذلك لأنّ موضوع السالبة يكون اعمّ حينئذ من موضوع الموجبة فيجوز صدق الإيجاب الكلّى على جميع الأفراد الموجودة والسلب الجزئى عن الافراد المعدومة لأنّا نقول لمّا كان السلب رفع الإيجاب والإيجاب ليس الّا على الموضوع الموجود فالسّلب ايضا ليس واردا الّا عليه لكن صدقه لا يتوقّف على وجوده فوجود الموضوع معتبر في الحكم لا في الصدق وقد مرّ الإشارة اليه في تحقيق السالبة قال وقد اعتبر العدول في الموضوع مع قلّة الفائدة اقول المعتبر من العدول ما في جانب المحمول لأنّ الحكم بالحقيقة على ذات الموضوع والذي في الذكر سواء كان وجوديّا او عدميّا هو وصف الموضوع واختلاف الصفات لا يوجب اختلاف الذات وامّا المحمول فلمّا كان مفهومه واختلافه بكونه وجوديّا او عدميّا يؤثر في حال القضيّة فالمعتبر انّما هو عدوله او تحصيله على انّه ربّما يعتبر العدول في الموضوع مع انّه قليل الفائدة ويفرق بين الموضوع المعدول وبين السلب بانّ القضيّة ان كانت مسوّرة فان تقدّم حرف السلب على السور كان سلبا محصّلا كقولنا ليس كلّ انسان كاتبا وان تاخّر عنه كان معدولا كقولنا كلّ لا حيّ جماد كما في الرابطة وان لم تكن مسوّرة فان اقترن بالموضوع لفظة ما او ما في معناه كالّذى جعل الموضوع موجبا معدولا كقولنا ما هو لاحى او الّذي ليس بحىّ جماد وان لم يقترن به شي ء من هذه الأمور كان الامتياز امّا بالنيّة او بالاصطلاح على تخصيص بعض الالفاظ بالعدول والبعض بالسّلب والوضع الطبيعى للقضيّة ان يجاور السور الموضوع لأنّه لبيان كميّة افراده والرابطة المحمول اذ هى لربطه بالموضوع والجهة الرابطة لأنّها لبيان كيفيّة نسبة المحمول وحرف السلب المحمول في القضيّة الثنائية والرابطة في الثلاثية والجهة في الرباعيّة والّا لم يكن السلب واردا على ما اثبته الايجاب نعم لو تاخّر حرف السلب عن الجهة كانت القضيّة سالبة موجّهة بتلك الجهة وفرق ما بين سلب الضرورة وضرورة السلب وسلب الامكان وامكان السلب وسلب الاطلاق واطلاق السلب فاقلّ مراتب القضية ان تكون ثنائيّة يقتصر فيها على ذكر الموضوع والمحمول ثمّ تصرح بالرّابط فتصير ثلاثيّة ثمّ يقترن بها الجهة فتصير رباعيّة وانّما لم يجعل القضيّة باعتبار السور خماسيّة كما جعلت باعتبار الجهة رباعيّة لأنّ الجهة لازمة للقضيّة اذ كلّ نسبة لا بدّ لها من كيفية من الضرورة والدوام ومقابليهما بخلاف السور لأنّه غير لازم كما في المهملة والشخصيّة ولأنّه ليس له اعتبار زائد على الموضوع فانّ مفهومه امّا جميع الافراد او بعضها وهو الموضوع بالحقيقة بخلاف الجهة والى هذا اشار الشيخ في الشفاء بقوله فالرّابطة تدلّ على نسبة المحمول والسور تدل على كميّة الموضوع ولذلك ما كانت الرابطة معدودة في جانب المحمول وكان السور معدودا في جانب الموضوع قال الفصل الخامس في الجهة وفيه مباحث اقول هذا شروع في تقسيم القضيّة باعتبار الجهة ولا بدّ ان تحقيق الجهة اوّلا فكل نسبة بين الموضوع والمحمول سواء كانت تلك النسبة ايجابيّة او سلبيّة لها كيفيّة في نفس الامر من الضرورة والدوام ومقابليهما اى اللّاضرورة او اللّادوام لا على معنى انّ كيفيّة النسبة منحصرة في الأربع وان كان في عبارة