فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 339

الثاني الجزئىّ ايضا يقال على المندرج تحت الكلى ويسمّى جزئيا اضافيّا والأوّل حقيقيّا وهذا غير الأوّل لإمكان كونه كليّا دون الأوّل واعمّ منه مطلقا اذ كلّ جزئى حقيقى مندرج تحت كلّى من غير عكس وليس جنسا له لإمكان تصوّر الأوّل دونه ومن الكلى من وجه اذ الاضافى قد يكون كليّا وقد لا يكون وبالعكس والحقيقى يباين الكلّى وكلّ مفهوم يباين اخر مباينة كليّة او يساويه او اعمّ واخصّ منه مطلقا او من وجه لأنّه ان لم يصدق شي ء منهما على شي ء ممّا يصدق عليه الاخر تباينا بالكليّة وان صدق كلّ واحد منهما على شي ء ممّا صدق عليه الاخر فان استلزم صدق كلّ منهما صدق الاخر تساويا وان لم يستلزم صدق شي ء منهما صدق الأخر كان كلّ منهما اعمّ من الاخر من وجه وان استلزم صدق احدهما صدق الأخر من غير عكس فالمستلزم اخصّ من الأخر مطلقا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقول لفظ الجزئىّ يقال بالاشتراك على المعنى المذكور وعلى المعنى المندرج تحت كلى ويسمّى جزئيا اضافيّا لأنّ جزئيّته بالإضافة الى غيره والأوّل جزئيا حقيقيّا لأنّ جزئيّته بالنّظر الى حقيقته وتعريف الاضافى بالكلّى يبطله تضايفهما فلو قيل انّه المندرج تحت شي ء اخر كان جيّدا فهاهنا ثلث مفهومات الجزئيّان والكلّى والكل انّما تصير مفصّلة عند العقل اذا بين المغايرة والنسبة بينهما فالإضافى غير الحقيقى امّا اوّلا فلا مكان كلية الإضافى لجواز اندراج كلّى تحت اخر كلّى دون الحقيقى وامّا ثانيا فلانّه اعمّ من الحقيقى مطلقا لانّ كلّ جزئى حقيقى مندرج تحت الماهيّة المعرّاة عن المشخّصات فيكون اضافيّا وهو منقوض بالتشخّص اذ ليس له ماهيّة كليّة والّا لكان للتشخّص تشخّص وبالواجب فانه شخص وليس له ماهيّة كليّة والّا لكانت ماهيّته معروضة للتشخّص وذلك مخالف لمذهبهم والأولى ان يقال انه مندرج تحت كليّات كثيرة لأنّه ان كان موجودا فهو مندرج تحت مفهوم الموجود وهو كلّى وان كان معدوما يندرج تحت المعدوم وهو ايضا كلّى ولأنّه امّا واجب او ممكن او ممتنع وايّاما كان يندرج تحت احدها وليس كلّ اضافىّ حقيقيّا الجواز كليته ثمّ الأعمّ يجوز ان يكون جنسا ويجوز ان يكون عرضا عامّا وهاهنا ليس الإضافي جنسا للحقيقى لانّه لو كان جنسا له لما امكن تصوّر الحقيقى بدونه والتالى باطل لجواز تصوّر كون المفهوم مانعا من وقوع الشركة مع الذهول عن اندراجه تحت كلّى ولانّ الإضافى مضايف للكلّى ولا اضافة في الحقيقى وبين الإضافى والكلى عموم من وجه لتصاد فهما في الكليّات المتوسّطة وصدقه بدون الكلّى في الحقيقى وصدق الكلّى بدونه في اعمّ الكليات وفيه نظر اذ لا كلّى الّا وهو مندرج تحت اخر لأنّ كلّ كلّى فامّا ان يكون ب مثلا او لا ب وايّاما كان يندرج تحت احدهما والحقّ انه ان اريد بالمندرج الموضوع للكلّى فهو اعمّ مطلقا من الكلى وان اريد به الاخصّ او المندرج تحت ذاتيّ فالنّسبة كما ذكر وبين الجزئى الحقيقى والكلى مباينة كليّة وذلك واضح قال وكل مفهوم يباين اخر مباينة كليّة اقول كل مفهوم اذا نسب الى مفهوم اخر فالنّسبة بينهما منحصرة في اربع المساواة والعموم مطلقا ومن وجه والمباينة الكليّة وذلك لأنّهما ان لم يتصادقا على شي ء اصلا فهما متباينان تباينا كليّا وان تصادقا فان تلازما في الصدق فهما متساويان والّا فان استلزم صدق احدهما صدق الاخر فبينهما عموم وخصوص مط والمستلزم اخصّ مطلقا واللّازم اعمّ وان لم يستلزم فبينهما عموم وخصوص من وجه وكلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت