فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 339

[الفصل الثالث: في شرائط انتاج الاشكال كمّا وكيفا.]

الفصل الثالث في شرايط انتاج الاشكال الأربعة بحسب كميّة المقدّمات وكيفيّتها امّا الشكل الأوّل فيشترط في انتاجه ايجاب الصغرى وكلية الكبرى والّا لم يندرج الأصغر تحت الأوسط فلم يتعدّ الحكم منه اليه والاختلاف يحققه كقولنا لا شي ء من الإنسان بفرس وكلّ فرس حيوان او صهال والصادق في الأول الإيجاب وفى الثاني السلب وكقولنا كلّ انسان حيوان فبعض الحيوان ناطق او فرس والصادق في الأول الإيجاب وفى الثاني السلب فاذن المنتج من الضروب الستّة عشر الحاصل من ضرب المحصورات الأربع في انفسها اربعة الصغرى الموجبة الكليّة مع الكبرى الكليّتين والجزئية معهما الأوّل من موجبتين كليّتين ينتج موجبة كلية كلّ ج ب وكلّ ب ا فكل ج الثاني من كليّتين والكبرى سالبة ينتج سالبة كلية كلّ ج ب ولا شي ء من ب ا ولا شي ء من ج ا الثالث من موجبتين والصغرى جزئية ينتج موجبة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لهذا الضابط بهذا الموضع بل هو جار في كلّ حكم كلى اثبت باستقراء الجزئيّات قال الفصل الثالث في شرايط انتاج الإشكال الأربعة اقول لإنتاج الإشكال شرايط بحسب كميّة المقدمات وكيفيّتها وشرايط بحسب جهتها وسيجيئى بيان الشرائط بحسب الجهة في فصل المختلطات والفصل معقود لذكر الشرائط باعتبار الكميّة والكيفيّة امّا الشكل الأوّل فيشترط لإنتاجه بحسب كيفيّة مقدّميته ايجاب الصغرى وبحسب الكميّة كليّة الكبرى امّا الأوّل فلأنّ الصغرى لو كانت سالبة لم يتعدّ الحكم من الاوسط الى الأصغر لأنّ الحكم في الكبرى على ما يثبت له الأوسط والاصغر ليس ممّا يثبت له الأوسط فلا يلزم من الحكم عليه الحكم على الاصغر لأنّ الحكم على احد المتباينين لا يستلزم الحكم على الأخر والاختلاف في الموادّ يحقّقه وهو صدق القياس تارة مع الايجاب واخرى مع السلب فاذا كانت الصغرى سالبة فالكبرى امّا موجبة او سالبة وايّا ما كان يتحقّق الاختلاف امّا اذا كانت موجبة فكقولنا لا شي ء من الإنسان بفرس وكلّ فرس حيوان او صهّال والصادق في الأول الإيجاب وفى الثاني السلب وامّا اذا كانت سالبة فكما اذا بدّلنا الكبرى بقولنا لا شي ء من الفرس بحمار او ناطق والحقّ في الأوّل السلب وفى الثاني الإيجاب والاختلاف موجب للعقم لأنّه لما صدق القياس مع الايجاب والسلب لم يكن شي ء منهما ينتجه لأنها هى القول اللّازم فلو كان احدهما لازما لم يتخلّف في بعض الموادّ لامتناع تحقّق الملزوم بدون اللّازم لا يقال السالبة اذا كانت مركّبة ينتج في الصغرى لأنّها نستلزم الموجبة وهى مستلزمة للنتيجة وتوسيط الموجبة لا يخرجها عن الاستلزام لأنّها ليست مقدّمة غريبة لأنا نقول القضيّة المركّبة لما اشتملت على حكمين فهى بالتحقيق قضيّتان فان اردتم بقولكم السالبة المركبة مستلزمة للموجبة انّ مجموع الحكمين مستلزم للإيجاب هو مم وان اردتم انّ السلب مستلزم فهو بيّن البطلان وان اردتم ان الايجاب مستلزم للإيجاب فهو هذيان فالمنتج هناك بالتحقيق ليس الّا الايجاب وامّا الثاني فلانّ الكبرى لو كانت جزئية لم يندرج الاصغر تحت الاوسط لأنّ الحكم في الكبرى على بعض الأوسط ويجوّز ان يكون الأصغر غير ذلك البعض فلم يتعدّ الحكم منه الى الاصغر ويحقّقه الاختلاف الموجب للعقم امّا اذا كانت الكبرى موجبة فكقولنا كلّ انسان حيوان وبعض الحيوان ناطق او فرس امّا اذا كانت سالبة فكما لو قلنا بدل الكبرى وبعض الحيوان ليس بناطق او ليس بفرس والصادق في الأولين الإيجاب وفى الآخرين السلب وانما ترك المصنف في الشرطين ايراد مادة السلب وان كان لا بدّ منه امّا لظهورها بالمقايسة وامّا لأنّه ابعد عن الإنتاج لأنه لما كان الايجاب الذي هو اشرف عقيما فالسّلب بالعقم اولى ثمّ الضروب الممكنة الانعقاد في كلّ شكل ستّة عشر لأنّ القضايا منحصرة في المحصورات والمخصوصات والمهملات والمخصوصات بمنزلة الكليّات او غير معتبرة في الانتاج اذ لم يبرهن عليها ولا بها ولم تعتبر في العلوم لكونها في معرض التغيير والزوال والمهملات في قوة الجزئيات فصار النظر مقصورا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت