فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 339

و على التعريف شكّان الأوّل المعلوم يمتنع طلبه لحصوله وغير المعلوم كذلك لامتناع توجّه الطلب نحو غير معلوم والمعلوم عن وجه يمتنع طلبه من جهة لما سبق لا يقال قولنا كلّ معلوم يمتنع طلبه وكلّ غير معلوم يمتنع طلبه لا يصدقان لانعكاس الأوّل بعكس النقيض الى الموجبة فينعكس عكس الاستقامة الى منافى الثاني لأنّا نمنع انعكاس الأوّل عكس النقيض الى الموجبة لينعكس عكس الاستقامة الى منافى الثاني وستعرفه في عكس النقيض ولو خصّ المعلوم وغير المعلوم بالتصوّر لم ينعكس عكس نقيض الأول الموجب الى منافى الثاني وجواب الشكّ انّ المعلوم من وجه للعلم ببعض اعتبار انه يمكن توجيه الطلب نحوه كما في طلب ماهيّة الملك والجنّ الثاني لا يمكن تعريف الشي ء بنفسه ولا بجميع اجزائه لأنّه هو ولا ببعضها لأنّ معرّف المركّب معرّف لكل جزء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يفضل احدهما على الاخر والشيئين بالاثنين وكلّ واحد منها ارداء ممّا قبله فتعريف الشي ء بغير المساوى ردىّ على ما ذكروه وبالمساوى في المعرفة أردأ لأنّه لا يفيد المطلوب والأوّل ربّما يفيد تصوّره بوجه ما وبالأخفى أردأ لكونه ابعد عن الإفادة وبنفسه أردأ منه لجواز ان يصير اوضح في بعض لبعض فيفيد تعريفا بخلافه والدورى المصرّح أردأ منه لاشتماله على التعريف بنفسه وزيادة والدورى المضمر أردأ منه لأنّه مشتمل على المصرّح وزيادة هذا كلّه من جهة المعنى وامّا الخلل من جهة اللفظ فانما يتصوّر اذا حاول الشخص التعريف لغيره وذلك باستعمال الفاظ غريبة أو وحشيّة مجازيّة او مشتركة من غير قرينة وبالجملة ما لا يكون ظاهر الدلالة على المراد بالنّسبة الى السامع او باشتماله على تكرار من غير حاجة كما في تعريف الأنف الافطس او من غير ضرورة كما في المتضايفين وهو القيد المستدرك في عبارة القوم قال والتعريف بالمثال تعريف بالمشابهة المختصّة فهو رسم ايضا اقول المناسب تقديم هذا الكلام على بحث الاختلال اذ هو جواب نقض ربّما يورد على حصر المعرّف في الأقسام الأربعة فيقال المثال امّا ان يكون مباينا للممثّل او اخصّ فالتّعريف به خارج عنها اجاب بانّ التعريف بالمثال ليس المراد منه التعريف بنفسه بل بخاصّة الشي ء باعتبار مقايسته الى المثال وهو المشابهة المختصّة على نحو ما سمعت في التعريف بالعلل فيكون من قبيل الرسوم لا يقال المشابهة مشتركة بين الشيئين لأنّه لما شابه هذا ذاك شابه ذاك هذا فلا يكون مختصّا باحدهما لأنّا نقول مشابهة هذا لذاك غير مشابهة ذاك لهذا فيكون تعريف الشي ء بمشابهته للمثال تعريفا بالخاصّة قال وعلى التعريف شكّان الأوّل المعلوم يمتنع طلبه لحصوله اقول اوّل من اورد هذا الشكّ مائن مخاطبا به لسقراط في ابطال الاكتساب وتقريره انّ المطلوب بالتّعريف امّا ان يكون معلوما او لا يكون معلوما وايّاما كان يمتنع طلبه امّا اذا كان معلوما فلاستحالة تحصيل الحاصل وامّا اذا لم يكن فلامتناع توجّه الطلب نحو ما لا شعور للذهن به فلئن قلت إن اريد بالمعلوم المعلوم من كلّ وجه فلا نم الحصر لجواز ان يكون معلوما من وجه مجهولا من وجه اخر وان اريد به المعلوم في الجملة فلا نم انّه لو كان معلوما امتنع طلبه وانّما يكون كذلك ان لو كان معلوما من جميع الوجوه اجاب بانّ المعلوم من وجه دون وجه يمتنع طلبه ايضا بوجهيه لما سبق فانّ الوجه المعلوم يمتنع طلبه لحصوله وكذلك الوجه المجهول لاستحالة توجّه الطلب الى ما لا خطور بالبال ولا يستراب في انّ الشكّ به وارد على المطالب التصديقية ايضا فلا وجه لتخصيصه بالتّعريف واعترض الإمام شرف الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت