الثاني في تحقيق المحصورات اذا قلنا كلّ ج ب لم نعن به الجيم الكلّى ولا الكلّ من حيث هو كلّ بل كلّ واحد واحد والفرق بين المفهومات الثلث ظاهر وان عنينا به احد الأوّلين لم يتعدّ الحكم من الأوسط الى الأصغر ولا نعنى بالجيم ما حقيقته ج او ما هو موصوف بأنّه ج بل ما هو اعمّ منهما اذ اعتبار الأوّل في موضوع القضايا يمنع اندراج الأصغر تحت الأوسط واعتبار الثاني يوجب ان يكون لكلّ موضوع موضوع ثمّ اصطلاح الشيخ بعد هذا على ان نعنى بكلّ ج كل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من الجداول الاخر وركّب بينهما كيف شئت تقف على امثلة جميع الأقسام من غير مشقّة قال الثاني في تحقيق المحصورات اقول اهمّ المهمّات في هذا الباب تحقيق المحصورات لابتناء معرفة الحجج الّتي هى المطلب الأعلى من هذا الفنّ عليها ووقوع الخبط العظيم بسبب الغفلة عنه وانّما وقع البداية بتحقيق الموجبة الكلية لشرفها وتأدية معرفتها الى ادراك البواقى بالمقايسة فاذا قلنا كلّ ج ب فهناك ثلاثة امور كلّ وج وب فلا بدّ من تحقيقها ضرورة انّ تحقيق المركّب موقوف على تحقيق اجزائه والكلّ يطلق بحسب الاشتراك على المفهومات الثّلاثة الكلّى وهو ما لا يمتنع نفس تصوّره من وقوع الشركة فيه والكل من حيث هو كلّ اى الكل المجموعى وكلّ واحد واحد والفرق بين هذه المفهومات من وجوه الأوّل انّ الكلّ المجموعى ينقسم الى كلّ واحد واحد والكلّى ينقسم اليه ايضا الّا انّ انقسام الكلى المجموعى هو انقسام الشي ء الى الاجزاء وانقسام الكلّى انقسامه الى الجزئيات الثاني انه يصدق على كلّ واحد منها ما لا يصدق على الأخيرين فانّه يصدق على الجيم الكلى انّه لا يخلو عن احد الكليّات الخمسة وعلى كلّ واحد انّه شخص وعلى الكل من حيث هو كلّ انّه متمكّن من حمل الف الف منّ ولا يصدق على الأخيرين الثالث انّ الكلى جزء لكلّ واحد واحد وكلّ واحد واحد جزء الكل المجموعى ومن البيّن المغايرة بين الكلّ والجزء لا يقال ان اريد بالكلّى الطبيعى فلا نم انه جزء لكل واحد فانّ الكلى الطبيعى محمول ولا شي ء من المحمول بجزء وان اريد به المنطقى او العقلى فظاهر انهما ليسا بجزء لكل واحد لانّا نجيب عنه بانّ المراد الكلى الطبيعى باعتبار ما كما ذكره صاحب الكشف اذا ثبت هذا التصوير فنقول انّا لسنا ندّعى انّ الكل بالمعنيين الأوّلين لا يستعمل في القضايا بل ربّما يقال كلّ انسان نوع ويراد به الكلى ويقال كلّ انسان لا يحويه دار ويعنى به المجموع بل نقول انّ المعتبر في القياسات والعلوم هو المعنى الثالث لأنّه لو كان المعتبر