فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 339

واحد ممّا صدق عليه ج بالفعل وقتا ما ولو في المستقبل من جزئيّاته فعلى هذا يخرج عنه بقيد الجزئيات مسمّى ج وان صدق عليه ج ونحن نتبعه في ذلك

و الفارابى لم يعتبر الصدق بالفعل بل بالإمكان فاذا عرفت هذا فنقول الحكم بالحقيقة بالباء انما هو على الذات الّتي صدق عليها ج ويسمّى ذات الموضوع وما عبّر به عنها عنوان الموضوع ووصفه وقد يتّحدان وقد يتغايران دام الوصف بدوام الذات او لم يدم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

احد المعنيين الأوّلين يلزم ان لا ينتج الشكل الأوّل الّذي هو ابين الإشكال فضلا عن ساير الإشكال لأنّه لم يتعدّ الحكم من الأوسط الى الأصغر حينئذ امّا اذا عنينا به الكل المجموعى فلجواز ان يكون الأوسط اعمّ من الأصغر والحكم على مجموع افراد الاعمّ لا يجب ان يكون حكما على مجموع افراد الاخصّ فانّك اذا قلت مجموع الإنسان حيوان ومجموع الحيوان الوف الوف لم يلزم ان يكون مجموع افراد الإنسان كذلك وامّا اذا عنينا به الجيم الكلى فللتّغاير بين الكليّتين الاصغر والأوسط والحكم على احد المتغايرين لا يجب ان يكون حكما على الاخر كقولنا الإنسان حيوان والحيوان جنس طبيعىّ او عقلىّ ولا يلزم النتيجة امّا لو عنينا المعنى الثالث يتعدّى الحكم لكون الاصغر من افراد الأوسط حينئذ فلا نعنى بالجيم ما حقيقته جيم ولا ما هو صفته جيم بل اعمّ منهما وهو ما صدق عليه ج امّا الأوّل فلأنّه يمنع اندراج الاصغر تحت الأوسط فلم يتعدّ الحكم منه اليه لجواز ان يكون الحكم خاصّا باحدى الحقيقيّتين دون الاخرى كقولنا ما حقيقته الإنسان حيوان وما حقيقته الحيوان فالنّاطق خارج عنه وامّا الثاني فلانّه لو اعتبر في الموضوع ان يكون وصفا يلزم ان يكون لكل موضوع موضوع الى غير النهاية واللازم باطل بيان الملازمة من وجهين الأوّل انا اذا قلنا كلّ ج ب كان معناه على ذلك التقدير كلّ ما هو موصوف بجيم فهو ب فب محمول على ما هو موصوف بج فهو ب فب محمول على ما هو موصوف بج فنفرضه د فيصدق كلّ د ب وحينئذ يكون معناه كلّ ما هو موصوف بد فهو ب فيكون ب محمولا على ما هو موصوف بد فنفرضه ط وهكذا الى غير النهاية وفيه نظر لانّ ما هو موصوف بج ذات الموضوع فاذا فرضناه د لا يلزم ان يكون معناه كلّ ما هو موصوف بد وانما يكون كذلك لو كان د وصفا عنوانيّا لأنّ البحث على تقدير ان يكون كل عنوان وصفا لا على تقدير انّ كلّ ذات موضوع وصف الثاني ان ج لو كان وصفا والوصف يمكن حمله على موصوفه امكن حمل ج على موصوفه وهو د بالفرض فيصدق كلّ د ج ويكون معناه كلّ ما هو موصوف بد فهو ج وهكذا الى ما لا يتناهى والفرق بين هذا التوجيه والأوّل انّ بيان لزوم التسلسل ثمّة من جهة وصف المحمول وهاهنا من جهة وصف الموضوع وفيه ايضا نظر لانّا لا نم انّ كلّ وصف يمكن حمله على ذلك التقدير وانّما يمكن حمله لو لم يكن موضوعه ذاتا بل صفة لشي ء اخر والاولى ان يقال في تفسير القضية لا بدّ ان يكون عامّا منطبقا على جميع القضايا المستعملة في العلوم ليكون احكامها قوانين كليّة فلو كان المراد ما صفته ج لا يتناول ما حقيقته ج وكذا لو كان المراد ما حقيقته ج فيجب ان يكون المراد اعمّ منهما ليكون شاملا لجميع القضايا ثم اصطلاح الشيخ بعد هذا على انّا نعنى بالجيم ج بالفعل وقتا ما سواء كان في حال الحكم او في الماضى والمستقبل والفارابى على ان المراد كلّ ج بالإمكان ليتناول ما هو جيم بالفعل والقوة والمتّبع راى الشيخ لأنّ اللغة والعرف يساعدان عليه فانّ الأبيض لا يتناول الذات الخاليّة عن البياض دائما وان امكن اتّصافها به وذكر بعضهم انّه مخالف للتحقيق ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت