فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 339

[الفصل السادس: في وحدة القضيّة وتعدّدها]

الفصل السادس في وحدة القضيّة وتعدّدها مهما تعدّد معنى موضوع القضيّة او محمولها او تركّب احدهما ليس من الأجزاء المحمولة تعدّدت القضيّة والّا فلا والتعدّد بحسب اجزاء المحمول بحفظ كميّة الأصل وكيفيّة وجهته لا التعدّد بحسب اجزاء الموضوع فانّه لا يحفظ الكليّة لجواز كون الجزء اعمّ من الكل واحترزنا بالأجزاء المحمولة عن مثل قولنا البيت سقف وجدار وعكسه اذ لا تعدّد وبيان الكلّ ظاهر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قضايا ممكنة خارجيّة كقولنا زيد كاتب ومكّة موجودة والسقمونيا مسهل فانّها بديهيّة لأنّها مدركة بالحسّ والتجربة مع انّها ليست بضرورية خارجية فنقول البديهىّ كالضرورىّ مقول بالاشتراك على معنيين احدهما ما يكفى تصوّر طرفيه في الجزم بالنّسبة بينهما وهى معنى الأولى وثانيهما ما لا يتوقّف حصوله على نظر وكسب وهو معنى اليقينى ويشمل الأولى والحدسىّ والحسّى وغيرها فان عنيتم بالبديهىّ في قولكم من البديهيّات ما هى ممكنة بالمعنى الأول فلا نم انّ القضايا المذكورة بديهيّة بهذا المعنى وان عنيتم به المعنى الثاني فمسلّم ان البديهىّ قد يكون ممكنا لكن الضرورى الذهنى هو البديهىّ بالمعنى الأول لا الثاني وامكانه لا يستلزم امكانه نعم يرد ان يقال هب ان ما جزم به العقل بمجرّد تصوّر طرفيه يجب ان يكون مطابقا للواقع لكن لا يلزم منه ان يكون ضروريّا خارجيّا وانّما يلزم لو كان جزم العقل بالنّسبة الضرورية امّا لو كان جزم العقل بالنّسبة الإطلاقية او الامكانية او غيرها فلا قال الفصل السادس في وحدة القضيّة وتعدّدها أقول مهما تعدّد معنى الموضوع في القضيّة او معنى المحمول سواء عبّر عن الجميع بلفظ واحد كما يقال العين جسم ويراد بالعين الشمس والذهب والإنسان متكلّم ويراد به الكلام النفسىّ والحسّى او عبّر عن كلّ واحد بلفظ كقولنا الإنسان والفرس حيوان والإنسان وناطق حيوان او تركّب احدهما اى الموضوع او المحمول من الاجزاء المحمولة كقولنا الإنسان ضاحك والضاحك انسان تعدّدت القضيّة امّا اذا تعدّد معنى الموضوع والمحمول فليتعدّد الاحكام فيها الفعل فانّ قولنا العين جسم قضيّتان إحداهما الشمس جسم والاخرى الذهب جسم وكك البواقى وامّا اذا تركّب الموضوع فلأنّ الحكم على الكل حكم على اجزائه المحمولة بقياس من الشكل الثالث وامّا اذا تركّب المحمول فلأنّ الحكم بالكل حكم باجزائه يقاس من الشكل الأوّل وتقييد الاجزاء بالمحمولة لأنّ تركّب احدهما من الأجزاء الغير المحمولة لا يوجب تعدّد القضيّة كقولنا البيت سقف وجدار وعكسه هى كقولنا السقف والجدار بيت ومتى لم يتعدّد معنى الموضوع والمحمول ا ولم يتركّب احدهما من الأجزاء المحمولة لم يتعدّد القضيّة كقولنا الواجب بسيط ثمّ تعدّد القضيّة ان كان بالفعل فلا شكّ انه يحفظ كمّية الأصل وكيفيّة وجهته لأنّها انما تكون واردة فيها بالقياس الى جميع الأحكام الموجودة بالفعل فاذا قلنا كلّ انسان وفرس فهو حيوان بالضّرورة يصدق كلّ انسان حيوان بالضرورة وكلّ فرس حيوان بالضّرورة وان كان بالقوّة فان كان بحسب اجزاء المحمول فهو يحفظ الكميّة اى ان كان حمل الكلّ كليا صدق حمل الجزء كليّا وان كان جزئيا فجزئيا لأنّ النتيجة في الأوّل تتبع الصغرى في الكم ويحفظ الكيفيّة اى الإيجاب اذا الموجبتان لا تنتجان الّا موجبة ويحفظ الجهة ايضا وان كان بحسب اجزاء الموضوع فهو يحفظ الكيفيّة اذا النتيجة في الثالث تتبع الكبرى في الكيف وكذلك الجهة لكن لا لحفظ الكميّة لأنّ حمل الشي ء على الكلّ كليّا لا يوجب صدق حمله على الاجزاء كليّا لجواز ان يكون الجزء اعمّ وحمل الشي ء على كلّ افراد الخاص لا يصحّح حمله على كلّ افراد العامّ هذا كلام المصنّف وفيه نظر من وجوه الأوّل ان تركّب المحمول لا يوجب تعدّد القضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت