فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 339

[المبحث الثاني: في تلازم المنفصلات المتّحدة الجنس]

الثاني في تلازم المنفصلات المتحدة الجنس كلّ حقيقيتين توافقتا في الكم والكيف وتناقضتا في الطرفين او ساوى طرفا إحداهما نقيضى طرفى الاخرى او تناقضا في فى احد الطرفين وساوى الاخر نقيض الاخر تلازمتا وتعاكستا لأنّ الجمع بين جزئى كلّ واحدة منهما يستلزم الخلوّ عن جزئى الاخرى وبالعكس والّا لزم الخلف وان توافقتا في الكم وتخالفتا في الكيف وتناقضتا في احد الطرفين فان توافقتا في الاخر او تلازمنا فيه على التعاكس لزمت السالبة الموجبة لامتناع معاندة الشي ء ونقيضه لثالث عنادا حقيقيّا ولا ينعكس لجواز ان لا يعاند واحد من النقيضين ثالثا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المتعاكس ملازمة متعاكسة لما ثبت انّ المتّصلتين اذا توافقتا في الكمّ والكيف والمقدّم وتلازمتا في التالى تلازما متعاكسا تلازمتا وتعاكستا وهذه المتّصلة اذا اعتبرناها مع المتّصلة الثانية تكونان متّصلتين لزم مقدّم الأولى نقيض تالى الثانية وناقض تالى الأولى مقدّم الثانية فرجع الى ما مرّ فيكون حكم المتّصلة الأولى مع الثانية في التلازم وعدمه حكمها بلا فرق لأنّ حكم احد المتساويين مع الشي ء حكم المساوى الأخر معه وان لم ينعكس اللزومان فسواء ينعكس احدهما او لا يستلزم الموجبة الكلية الأولى الموجبة الكليّة الثانية لعين ذلك البيان من غير عكس لأنّ اللّاحسّاس يستلزم اللّاضاحك كليّا والإنسان لا يستلزم الفرس اصلا فالسّالبة الجزئية الثانية يستلزم السالبة الجزئية الأولى بدون العكس والموجبتان الجزئيّتان لا تلازم بينهما لأنّ الحيوان يستلزم اللّاإنسان جزئيا والضاحك لا يستلزم اللّاناطق ولا انعكاس اذ الضاحك يستلزم اللّاكاتب جزئيّا والناطق لا يستلزم الصاهل اصلا فالسّالبتان الكليّتان حالهما كذلك قال الثاني في تلازم المنفصلات اقول كل منفصلتين حقيقيّتين توافقتا في الكمّ والكيف وكان طرفا إحداهما نقيض طرفى الأخرى او متساويين لنقيضيهما او كان احد طرفى إحداهما نقيضا لأحد طرفى الاخرى والاخر مساويا لنقيض الطرف الأخر فهما امّا موجبتان او سالبتان جزئيتان او كليّتان بضرب الأربعة في الثّلاثة يحصل اثنى عشر قسما وكيف ما كان متلازمان ومتعاكسان امّا اذا تناقضا في الطرفين فلأنّه اذا صدق الانفصال الحقيقى بين الشيئين صدق الانفصال الحقيقى بين النقيضين والّا جاز الجمع بينهما او جاز الخلوّ عنهما لكن جواز الجمع بين النقيضين يستلزم جواز الخلوّ عن العينين وجواز الخلوّ عن النقيضين يستلزم جواز الجمع بين العينين فلا يكون بينهما انفصال حقيقى هف وامّا اذا ساوى طرفا إحداهما نقيضى طرفى الاخرى فلأنّه لو لم يصدق المنفصلة الاخرى لأمكن الجمع بين جزأيها او امكن الخلوّ عنهما وامكان الجمع بينهما يستدعى امكان الخلوّ عن نقيضيهما المستلزم لإمكان الخلوّ عن مساوييهما وامكان الخلوّ عنهما يوجب امكان الجمع بين نقيضيهما المستلزم لإمكان الجمع بين المتساويين وقد فرض بينهما انفصال حقيقى هف وامّا اذا تناقضتا في احد الطرفين وساوى الأخر نقيض الاخر فلأنّه لو امكن الجمع بين جزئى المنفصلة الأخرى لأمكن الخلوّ عن نقيضهما وهو يستلزم امكان الخلوّ عن احد النقيضين وساوى الاخر نقيض الأخر فلأنّه لو امكن الجمع بين جزئى المنفصلة الأخرى لأمكن الخلوّ عن نقيضيهما وهو يستلزم امكان الخلوّ عن احد النقيضين ومساوى الأخر ولو امكن الخلوّ عنهما لجاز الجمع بين نقيضيهما فيجوز الجمع بين احدهما ومساوى الاخر فلا يكون بينهما انفصال حقيقى وقد اشار الى الكلّ بقوله والّا لزم الخلف اى لمّا كان الجمع بين جزئى كلّ واحدة منهما مستلزما للخلوّ عن جزئى الاخر وبالعكس فلو لم يتلازم المنفصلتان او لم تتعاكسا يلزم الخلف وهو ان لا يكون الحقيقية حقيقيّة ولو ذكر ذلك بالفاء المفيدة المتسبّب لكان اولى وهذا في الموجبتين الكليّتين والجزئيّتين وامّا في السالبتين فبحكم عكس النقيض وان توافقت حقيقيّتان في الكمّ و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت