فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 339

الفصل التاسع في عكس النقيض وهو جعل نقيض موضوعا لمحمول وعين الموضوع محمولا مخالفا للأصل في الكيف او جعل نقيضه محمولا موافقا له في الكيف ونحن انما نعتبر في عكس الحقيقيّة الحقيقيّة وفى عكس الخارجيّة الخارجيّة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللّادائمة لم تنعكس والّا انعكست عرفية خاصّة قال الفصل التاسع في عكس النقيض اقول عرّفه الشيخ بانه جعل ما يناقض المحمول موضوعا وما يناقض الموضوع محمولا لكنّه قال بعد ذلك اذا قلنا كل ج ب صدق كلّ ما ليس ب ليس ج والّا فبعض ما ليس ب ج وينعكس الى بعض ج ليس ب وقد قلنا كل ج ب ه ف واذا صدق لا شي ء من الناس بحجارة لزمه بعض ما ليس بحجارة هو انسان والّا فلا شي ء ممّا ليس بحجارة انسان فلا شي ء من الناس ليس بحجارة وقد قلنا لا شي ء من الناس بحجارة واذا قلنا بعض ج ب يلزمه بعض ما ليس ب ليس ج لأنه يوجد موجودات او معدومات خارجيّة عن ج وب واذا قلنا ليس كلّ ج ب فليس كلّ ما ليس ب ليس ج والّا لكان كلّ ما ليس ب ليس ج فكل ج ب وقد كان ليس كل ج ب هف وزعم جمع من المتاخّرين وتبعهم المصنف انه حافظ على تعريفه في الجزئيات دون الكليّات امّا في السالبة الكليّة فلانّه جعل الإنسان محمول العكس وهو عين موضوع الاصل وامّا في الموجبة الكلية فلأنّه ان اخذ قوله كلّ ما ليس ب ليس ج موجبة لم يتم الدليل لانّ نقيضها ليس كلّ ما ليس ب ليس ج وهو لا يستلزم بعض ما ليس ب ج اذا السالبة المعدولة المحمول اعمّ من الموجبة المحصّلة المحمول وان اخذها سالبة ثمّ البرهان الّا ان محمولها يكون عين موضوع الأصل قالوا فالأولى تعريفه بما يشتمل المعنيين وهو جعل نقيض المحمول موضوعا وعين الموضوع محمولا مخالفا للأصل في الكيف او جعل نقيض المحمول موضوعا ونقيض الموضوع محمولا موافقا في الأصل للكيف وربّما يتبدّل الموضوع والمحمول بالمحكوم عليه وبه ليتناول عكس الشرطيات ايضا ومناط الشّبهة هاهنا انّهم حملوا النقيض على المعدولة وليس كذلك فانّ نقيض الباء سلبه لا اثبات اللّاباء والمأخوذ في عكس الموجبة موجبة سالبة الطرفين وفى عكس السالبة سالبة سالبة الطرفين لكن لمّا حصل مفهومها كانت موجبة محصّلة المحمول لأنّ سلب السلب ايجاب فلهذا اخذها نقيض الموجبة وعكس السالبة ومن تامّل في عبارة الشيخ ينقدح في باله انّ مراده ما ذكرناه ثم انّ صاحب الكشف وضع كلّ قضيّة على انّها خارجية او حقيقيّة بالاصطلاح السابق له واعتبر في عكس كلّ منهما اربعة اقسام خارجية الطرفين وحقيقيّتهما وخارجيّة الموضوع حقيقيّة المحمول وعكسه وفى كلّ منهما مخالفة الأصل في الكيف وموافقته وفى العكس المخالف سلب الموضوع وعدوله وفى الموافق سلب الطرفين وعدولهما وسلب الموضوع وعدول المحمول وعكسه وحكم على بعضها باللّزوم وعلى بعضها بعدم اللّزوم واطنب في الإثبات والنقض كل الأطناب واقتصر المصنّف في عكس الخارجية على الخارجيّة وفى عكس الحقيقيّة على الحقيقيّة الّا انه يعتبر فيهما اقسام المخالفة والموافقة وانت تعلم انّ الكلام في الحقيقيّات على الوجه الّذي اخذه البناء على الفاسد وبالجملة هذا العكس لا يكاد يحتاج المنطق اليه ولا يستعمل في العلوم على ما استقر رأيهما عليه فجدير بنا ان لا نتجاوز في هذا الفصل حدّ الشرح ولا نطول الكتاب بما لا طائل تحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت