و امّا السوالب الجزئية فلا ينعكس شي ء منها شيئا منها لجواز كون الموضوع اعمّ الّا الخاصّتين فانهما تنعكسان كنفسيهما لأنه لا بدّ من اجتماع الوصفين في ذات واحد للادوام سلب الباء لبعض افراد ج ومن تنافيهما فيها وذلك يوجب صدق العكس ولا يتأتّى مثله في العامّتين لأنهما وان تنافتا في ذات واحدة لم يلزم صدق الباء عليها فجاز صدق الجيم على ما صدق عليه الباء بالضّرورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يستعمل فيه المقدّمة المذكورة وحينئذ يسقط الاعتراض كما يقال اذا صدق لا شي ء من ج ب بالفعل صدق لا شي ء من ب دائما ج دائما ويلزم منه صدق بعض ب ليس ج دائما لأنّ ب دائما اخصّ من ب في الجملة وكلّ ما هو مسلوب عن جميع افراد الخاص يكون مسلوبا عن بعض افراد العامّ ضرورة ان جميع افراد الخاصّ بعض افراد العام لأنا نقول الحكم على الخاصّ انما يكون حكما على العامّ اذا كان العامّ صادقا عليه في نفس الامر فان الحجر الناطق اخصّ من الحجر والحكم على الحجر الناطق لا يتعدّى اليه قال وامّا السوالب الجزئية فلا ينعكس شي ء منها شيئا منها أقول السوالب ان كانت جزئية فغير الخاصّتين لم تنعكس لجواز ان يكون الموضوع اعمّ فلا يصدق سلبه عن المحمول جزئيا امّا في السبع فلما ذكرناه من النقض جزئيا وامّا في الأربع الباقية فكقولنا بعض الحيوان ليس بانسان باحدى الجهات ولا يصدق بعض الإنسان ليس بحيوان بالإمكان وامّا الخاصّتان فتنعكسان كنفسيهما لأنّه اذا صدق بعض ج ليس ب ما دام ج لا دائما صدق ج وب على ذات واحدة بحكم اللّادوام وهما متنافيان في تلك الذات لانه حكم فيهما انّ تلك الذات ما دامت موصوفة بج لم يكن ب فلا بدّ ان لا يكون ج ما دامت موصوفة بب والّا لكان ج حين هو ب فيكون ب حين هو ج لأنّ الوصفين اذا تقارنا على ذات في وقت يثبت كل منهما في وقت اخر بالضّرورة وقد كانت ليس ب ما دام ج هف واذا صدق ب وج على تلك الذات ب وج وانّها ليست ج ما دام ب صدق بعض ب ليس ج ما دام ب لا دائما وهو المطلوب وفى جريان هذا الدليل في المشروطة الخاصة نظر فلئن قيل هذا البيان يدلّ على انعكاس العامتين الجزئيتين عرفيّة عامّة لأنه اذا صدق بعض ج ليس ب ما دام ج يكون وصفا ج وب متنافيين فما هو ب لا يكون ج ما دام ب والّا لكان ج هو ب في بعض اوقات كونه ب فيكون الوصفان مجتمعين على ذات واحدة وقد كانا متنافيين هف اجاب بان مفهوم الأصل تنافى الوصفين في ذات ج ومفهوم العكس تنافيهما في ذات ب ولا يلزم من تنافيهما في ذات ج تنافيهما في ذات ب وانّما يلزم لو كان الباء صادقا على ذات ج حتّى يكون ذات ج ذات ب وليس كذلك لجواز ان يكون الذاتان متغايرتين ويكون ج ثابتا لكل ما صدق عليه ب بالضّرورة كما في قولنا بعض الحيوان ليس بانسان ما دام حيوانا فان وصفى الحيوانية والإنسانيّة متنافيان في ذات بعض الحيوان وهو الفرس مثلا ولا يلزم منه تنافيهما في ذات الإنسان بل الحيوان صادق على كلّ الإنسان با لضرورة وهذا بخلاف الخاصّتين لوجوب اتّحاد ذات الموضوع والمحمول هناك بحكم اللّادوام وضبط الفصل امّا في عكس الموجبات فهو ان القضيّة امّا ان يصدق عليها المطلقة العامّة اولا فان لم يصدق لم تنعكس وان صدقت عليها فامّا ان يصدق الحينية المطلقة او لا فان لم تصدق تنعكس مطلقة عامة وهى احدى الخمس فان صدقت فان كانت لا دائمة تنعكس الى حينية لا دائمة والّا فالى حينيّة مطلقة وامّا في عكس السوالب الكليّة فهو انّها ان لم يصدق عليها الحينية لم تنعكس وان صدقت انعكست انعكاسا حافظا للدّوام دون الضرورة وامّا في السوالب الجزئية فهو انّها ان لم يصدق عليها الحينيّة