فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 339

[الفصل الثامن: في توابع القياس]

الفصل الثامن في توابع القياس الأول كلّ قياس فيه مقدّمتان لا ازيد ولا انقص لأنّ المطلوب انما يكتسب من المعلوم فان كانت لكليّة اليه نسبته حصلت مقدّمتان إحداهما محققة لتلك النسبة والثانية لذلك المعلوم وان كانت النسبة اليه لجزئيه حصلت بسبب كلّ نسبة مقدّمة وان كانت لأحدهما لم ينتج المطلوب بل ربما كانت النتيجة مقدمة لما نتيجة واذا كثرت المقدّمات واحتج الى الكل فهناك قياسات مترتّبة منتجة للقياس المنتج للمطلوب ويسمّى قياسات مركّبة فان صرّحت نتائجا سمّيت موصولة كقولنا كلّ ج ب فكل ب ا فكل ج ا وكلّ ا د فكل ج د وكلّ د هى فكل ج هى والّا فمفصولة ومطويّة كقولنا كلّ ج ب وكلّ ب ا وكلّ ا د وكلّ د هى فكل ج هى الثاني في قياس الخلف وهو مركّب من قياسين احدهما اقترانى والثاني استثنائى كما تقول في انتاج قولنا كلّ ج ب ولا شي ء من ا ب لقولنا لا شي ء من ج ا انه لو لم يصدق لا شي ء من ج ا لصدق بعض ج ا ولو صدق بعض ج ا لما صدق كلّ ج ب انتج لو لم يصدق لا شي ء من ج ا لما صدق كل ج ب وهذا قياس اقترانى ثم اذا قلنا لكنّه صدق كلّ ج ب انتج صدق لا شي ء من ج ا وتحقيقه انه لو لم يصدق النتيجة لصدق نقيضها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا ازيد فلأن المطلوب انما يكتسب من معلوم فلا يخلو امّا ان يكون للمطلوب نسبة الى المعلوم او لا فان لم تكن لم يكن له دخل في معرفته وان كانت فامّا ان يكون لنفس المطلوب نسبة الى المعلوم او لاجزائه فان كان لنفس المطلوب نسبة وهو هاهنا قضية ويكون المعلوم ايضا قضيّة لامتناع اكتساب القضايا من المفردات ونسبة القضية الى القضيّة امّا بالاتصال او بالانفصال فيكون هاهنا مقدّمتان إحداهما محققة لتلك النسبة الاتصالية او الانفصالية والثانية محقّقة لذلك المعلوم ولا حاجة الى زيادة مقدّمة فلم يحتج الى ازيد من مقدمتين وهو القياس الاستثنائى كما اذا كان المطلوب انه ناطق والمعلوم انه انسان والكلية ولكلية المطلوب نسبة اليه المطلوبة نسبة اليه باللزوم فلما حقّق المعلوم حصل المطلوب وانت خبير بانه لا ينطبق على القياس الاستثنائى الذي المطلوب منه نقيض المقدم لانّ المقدّمة الأولى فيه لا تشتمل على النسبة التي بين المعلوم والمطلوب وكذلك لا ينطبق على القياس الذي جزئه المنفصلة اذ لم يوجد فيه نسبة المطلوب الى المعلوم لان المطلوب ان كان نقيض احد الجزءين فالمعلوم هو الجزء الاخر وبالعكس والشرطية المنفصلة ليست مشتملة على النسبة بينهما وان كانت النسبة الى المعلوم لاجزاء المطلوب واما ان تكون لكلا جزأيه او لأحدهما دون الاخر فان كانت لجزئيه معا حصلت بسبب نسبتهما الى المعلوم مقدّمتان وهو القياس الاقترانى كما اذا كان المطلوب ان الجسم محدث والمعلوم المتغير وللجسم والمحدث اليه نسبتان فيحصل مقدمتان كلّ جسم متغيّر وكلّ متغير محدث ويلزم منهما المطلوب بلا حاجة الى زيادة مقدّمة وان كان لأحد جزئى المطلوب نسبة دون الاخر لم ينتج المطلوب بل ربّما كانت القضية الحاصلة من تلك النسبة مقدّمة في القياس الذي ينتج المطلوب فان قيل نحن نجد محققى العلماء يركّبون مقدّمات كثيرة ويستنتجون منها نتيجة واحدة فقد يكون في القياس ازيد من مقدمتين اجاب بانه اذا كثرت المقدّمات واحتج في حصول المطلوب الى الكل فليس هناك قياس واحد فقط بل قياسات انما ترتبت لأن القياس المنتج للمطلوب احتاجت مقدّمتاه او إحداهما الى كسب بقياس اخر كذلك الى ان ينتهى الكسب الى المبادى البديهية فيكون هناك قياسات مترتّبة محصّلة للقياس المنتج للمطلوب ويسمّى قياسات مركّبة فان صرحت بنتائج تلك الاقيسة سميت موصولة النتائج كقولك كلّ ج ب وكلّ ب ا فكل ج ا وكلّ ا د فكل ج د وكلّ د هى فكل ج هى وان لم يصرّح بنتائج تلك الاقيسة سمّيت مفصولة النتائج ومطويتها كقولنا كلّ ج ب وكلّ ب ا وكلّ ا د وكلّ د هى فكل ج هى قال الثاني في قياس الخلف اقول قياس الخلف هو اثبات المطلوب بابطال نقيضه وانما سمّى قياس الخلف لأنه يؤدى الكلام الى المحال ويكون ابدا مركّبا من قياسين احدهما اقترانى مركّب من متّصلتين احدهما الملازمة بين المطلوب الموضوع على انه ليس بحق ونقيض المطلوب وهذه الملازمة بيّنة بذاتها والاخرى الملازمة بين نقيض المطلوب على انه حقّ وبين امر محال وهذه الملازمة ربّما تحتاج الى البيان فينتج متّصلة من المطلوب على انه ليس بحق ومن الامر المحال وثانيهما استثنائى مشتمل على متّصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت