الثالث فيما يعبّر من القضايا في العكوس والتناقض والقياس وغيرها وهى ثلاثة عشر الضرورية المطلقة المحكوم فيها بضرورة الثبوت او السلب ما دامت الذات والمشروطة العامّة المحكوم فيها بضرورة الثبوت او السلب بشرط وصف الموضوع والمشروطة الخاصّة المحكوم فيها بهذه الضرورة لا دائما والوقتيّة الخاصّة المحكوم فيها بضرورة الثبوت او السلب في وقت معيّن لا دائما والمنتشرة الخاصّة المحكوم فيها بضرورة الثبوت او السلب في وقت غير معيّن لا دائما والدائمة المحكوم فيها بدوام الثبوت او السلب ما دامت الذات والعرفيّة العامّة المحكوم فيها بدوام الثبوت او السلب ما دام وصف الموضوع والعرفيّة الخاصّة المحكوم فيها بهذا الدوام لا دائما والمطلقة العامّة المحكوم فيها بالثبوت او السلب بالفعل مطلقا والوجوديّة اللّادائمة المحكوم فيها بالثّبوت او
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السالبة الكليّة والموجبة الجزئية الممكنة ان كان سالبا وجوابه انّا لا نم انّ الايجاب يستدعى الثبوت بالفعل بل المراد بالموجبة ما فيها النسبة بالثبوت اعمّ من ان يكون بالفعل او بالقوّة فلا يلزم ان يكون الممكنة الموجبة فعليّة وعند هذا تمّ الجواب فلا يكون لقوله والمطلقة ما فيها النسبة الثبوتية بالفعل دخل في الجواب ويمكن ان يقال انه جواب لسؤال مقدّر تقريره انّ الامكان اذا كان جهة لم يكن بدّ من ان يكون القضيّة فعليّة لانّ الموجّهة مشمول المطلقة وقد ذكرتم انّ مفهومها النسبة بالفعل اجاب بأنّا اذا قلنا القضيّة اذا طلقت ولم يذكر فيها الجهة كان مفهومها النسبة الفعليّة لا يلزم من ذلك انّها اذا قيّدت بالجهة كان مفهومها ذلك لجواز ان يكون التقييد بالجهة صارفا عن الدلالة على ذلك المفهوم فكون الامكان جهة لا يقتضى كون النسبة فعليّة وبهذا القدر من معرفة الجهة والاطلاق يمكنك تركيب القضايا الموجّهة كم شئت وكيف شئت فانّك اذا استحضرت المفردات تتمكّن من تركيب بعضها مع بعض امّا مجامع له او مناف قال الثالث فيما يعتبر من القضايا في العكوس والتناقض والقياس وغيرها أقول القضايا الّتي جرت عادة المتأخّرين بالبحث عن احكامها من العكس والتناقض والانتاج وغيرها ثلاثة عشر ضروريّات ودوائم ومطلقات وممكنات وكيف كانت فهى امّا بسيطة لا يكون فيها الّا حكم واحد ايجاب او سلب وامّا مركّبة مشتملة على حكمين ايجاب وسلب امّا الضروريّات فخمس الأولى الضرورية المطلقة وهى التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع او بضرورة سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودا كقولنا كلّ انسان حيوان بالضّرورة ولا شي ء من الإنسان بحجر بالضّرورة فان قلت التعريف منقوض ببعض الممكنات الخاصّة فانّ المحمول اذا كان هو الموجود يكون ضروريّا بشرط المحمول فيصدق انّ المحمول ثابت للموضوع بالضّرورة ما دام ذات الموضوع موجودا مع انّه ليس بضرورىّ بل ممكن بالإمكان الخاصّ فنقول الضرورة هناك انّما تتحقّق بشرط وجود الموضوع لا في جميع اوقات وجود الموضوع وقد سبق لك ما تستعين به على هذا الفرق الثانية المشروطة العامة وهى التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع او سلبه عنه بشرط وصف الموضوع كقولنا كلّ متحرّك متغيّر بالضّرورة ما دام متحرّكا الثالثة المشروطة الخاصّة وهى المشروطة العامّة مع قيد اللّادوام بحسب الذات كما في المثال المذكور اذا قيّد باللادوام الرابعة الوقتيّة وهى التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع او سلبه عنه في وقت معيّن لا دائما كقولنا بالضّرورة كلّ قمر منخسف وقت الحيلولة لا دائما ولا شي ء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما الخامسة المنشرة وهى التي حكم فيها بالضّرورة وقتا ما لا دائما كقولنا كلّ انسان متنفّس بالضّرورة في وقت ما لا دائما ولا شي ء من الإنسان بمتنفّس بالضّرورة في وقت ما لا دائما وهذه القضايا الثلث الأخيرة مركبة اذ اللّادوام فيها دالّ على مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف موافقة له في الكمّ فتركيب المشروطة الخاصّة من مشروطة عامة موافقة ومطلقة عامّة