فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 339

[الفصل السادس: في التعريفات]

الفصل السادس في التعريفات معرّف الشي ء لوجوب تقدّم معرفته عليه هو غيره وغير معرّف به ومساو له في العموم واجلى منه فهو امّا الداخل فيه او الخارج عنه او المركّب منهما والأوّل ان ساواه في المفهوم فهو الحدّ التامّ والّا فالنّاقص والثاني يجب كونه خاصّة لازمة بيّنة وهو الرسم الناقص والثّالث ان تركّب من الخاصّة والجنس القريب فهو الرسم التامّ والّا فالنّاقص

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ما هو جزء ماهيّتها ومنها ما يخرج عنها فاختلاف الكلّى وانقسامه الى الخمسة انّما هو بالنّسبة الى الجزئيّات الحقيقية لا الاعتباريّة واعلم انّ اقتناص العلم باجناس الماهيّات المتحقّقة في الخارج وفصولها وعرضيّاتها في غاية الصعوبة وامّا بالقياس الى المعانى المعقولة الوضعية فسهل لانّا اذا تعقّلنا معانى ووضعنا بجملتها اسما كان القدر المشترك منها جنسا والقدر المميّز فصلا والخارج عنها عرضا هذا تمام الكلام في ايساغوجىّ ويتلوه باب القول الشارح الّذي هو للقصد الأقصى من قسم التصوّرات قال الفصل السادس في التعريفات معرّف الشي ء لوجوب تقدّم معرفته عليه غيره أقول معرّف الشي ء ما يكون تصوّره سببا لتصوّر الشي ء والمراد بتصور الشي ء التصوّر بوجه ما اعمّ من ان يكون بحسب الحقيقة او بامر صادق عليه ليتناول التعريف الحدّ والرسم معا وما ذكروا من انّ الأفكار معدّات لفيضان المطالب لا ينافى كون المعرّف سببا لأنّ الأفكار حركات النفس وهى المعدّات لا العلوم المرتّبة ضرورة كونها مجامعة للمطالب على انّهم كثيرا ما يطلقون اسم السبب على المعدّ ايضا لا يقال هذا التعريف غير مانع لدخول الملزومات البيّنة اللوازم فيه لأنّ تصوّراتها اسباب لتصوّرات لوازمها كالسّقف للجدار والدخان للنّار مع انّها غير معرّفة لانّا نقول لا خفاء في انّ المراد بتصوّر الشي ء في التعريف التصوّر الكسبىّ ضرورة انّ التعريفات انما تكون بالقياس الى التصوّرات الكسبيّة والشي ء انما يكون سببا للتصوّر الكسبىّ بطريق النظر فانّ ما لم يحصل من النظر لم يكن كسبيّا وذلك بان يوضع المطلوب التصوّرى المشعور به اوّلا ثم يعمد الى ذاتيّاته وعرضيّاته ويؤلّف بعضها مع بعض تاليفا يؤدّى الى المطلوب التصورى كما يعمد ذلك في التصديقات على ما دلّ عليه رسم الفكر وتصوّرات اللوازم البيّنة الحاصلة من تصوّرات الملزومات ليس حصولها كذلك فلا دخول لها في التعريفات وامثال هذا السؤال انّما نشأت من عدم امعان النظر والتعمّق في كلام القوم وكما انّ طرق حصول التصديق مختلفة كذلك يختلف طرق حصول التصوّر فربّما يحصل بان يوضع المطلوب ويتحرّك الذهن لأجل تحصيله وحين تفتش الصور العقليّة يطّلع على صور مفردة بسيطة ينساق الذهن منها الى المطلوب وربّما ينبعث في العزيزة امر او امور مرتّبة موقعة لتصوّر الشي ء سواء كان مشعورا به او لم يكن وربّما يحصل بان يتحرّك الذهن منه الى مباديه ثمّ منها اليه وحصوله بالطّريق الأولى ليس بالنّظر اللهمّ الّا ان يفسّر بالحركة الأوّلى ا ولم يشترط الترتيب فيه بل يكتفى باحد الأمرين التحصيل او الترتيب على ما سبقت الإشارة اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت