الفصل الثاني فيما يتركّب من المنفصلتين وهو ايضا على ثلاثة اقسام لانّ الأوسط امّا جزء تام من كلّ واحدة منهما او جزء غير تام من كلّ واحدة منهما او جزء تام من إحداهما غير تامّ من الاخرى القسم الأوّل ان يكون الأوسط جزء تامّا من كلّ واحدة منهما فان كانت المنفصلتان حقيقيّتين انتجتا متّصلتين من الطرفين لاستلزام كلّ واحد منهما نقيض الأوسط المستلزم للآخر وسالبتين ومانعتى الجمع ومانعتى الخلوّ وحقيقيّتين قال الشيخ لا ينتجان لانّ الطرفين ان تغايرا كذبتا وان اتّحدا انتج عناد الشي ء لنفسه وجوابه لا نم انهما ان تغايرا كذبتا لجواز كون الطرفين متساويين والأوسط نقيض احدهما وبتقدير اتّحادهما لا ينتج عناد الشي ء لنفسه بل لزومه لنفسه ثمّ انّ هذه البيانات بواسطة قياس يخالف احدى مقدّمتيه قياس الاصل بحدّ واحد وكذا قياس الخلف وانّما منع الشيخ عمّا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ان يكون مقدم الصغرى او تاليها او مقدم الكبرى او تاليها فهذه ثمانية اقسام وينعقد في كلّ قسم منها الإشكال الأربعة والضروب مثاله كلما كان ج د وكلما كان ا ب فو ز وكلّما كان وز فد هى انتج كلما كان ج د وكلّما كان ا ب فد هى بيانه انه كلّما صدق ج د صدق التالى مع الكبرى وكلّما صدقا صدق نتيجة التاليف فكلّما صدق ج د صدق نتيجة التاليف وحكم هذا القياس حكم القياس المؤلّف من الحملى والمتّصلى كقولنا كلما كان ا ب فج د فكل د هى وينتج كلما كان ا ب فج هى والبيان كالبيان الّا انّ المشارك ثمّة حملية وهاهنا شرطية ونتيجة التاليف حاصلة هاهنا من قياس شرطى مركّب من متّصلتين او متّصلة ومنفصلة وثمّة من قياس حملى فشرايط الانتاج وعدد الضروب في كلّ شكل انّما يعرف ثمّة قال الفصل الثاني فيما يتركّب من المنفصلتين اقول القسم الثاني من اقسام الاقيسة الاقترانية الشرطية ما يتركب من المنفصلتين واقسامه ثلاثة لأنّ الحد الأوسط امّا جزء تام من كلّ واحدة من المقدّمتين او جزء غير تامّ من كلّ واحدة منهما او جزء تام من إحداهما غير تام من الاخرى القسم الأوّل ان يكون الحد الأوسط جزء تامّا من كلّ واحدة من المقدّمتين وهو على ستّة اقسام لأنّهما امّا حقيقيّتان او حقيقيّة ومانعة الجمع او حقيقية ومانعة الخلوّ او مانعتا الجمع او مانعتا الخلوّ او مانعتا الجمع والخلوّ وكيف ما كان لا يتميز بعض الأشكال عن بعض ولا الصغرى عن الكبرى ولا الاصغر عن الاكبر لان تمايز هذه الامور بحسب تمايز اوضاع الحدود في المقدّمتين وهو منتف هاهنا ثم لا بدّ من النظر في الاقسام الستّة على التفصيل النظر الأول فيما يتركّب من الحقيقيّتين الحقيقيّتان امّا ان تكونا موجبتين اولا فان كانتا موجبتين فامّا ان تكونا كليّتين او لا فان كانتا موجبتين كليّتين انتجتا متّصلتين موجبتين كليّتين من الطرفين لان كلّ واحدة منهما تستلزم نقيض الأوسط المستلزم للطرف الاخر وانتجتا ايضا سالبتين مانعتى الجمع من الطرفين وسالبتين مانعتى الخلوّ لأن كل متّصلة من المتّصلتين تستلزم سالبة مانعة الجمع وسالبة مانعة الخلوّ من الطرفين لجواز الجمع بين اللازم والملزوم وجواز الخلوّ عنهما وسالبتين حقيقيّتين ايضا من الطرفين لانّ سلب منع الجمع وسلب منع الخلوّ بينهما يستلزم صدق سلب الانفصال الحقيقى ثمّ لا خفاء في انتاج هذا القياس متّصلتين لأنّ ملزومية احد الطرفين للاخر مغايرة لملزومية الطرف الاخر فهما متّصلتان مختلفتان بحسب المفهوم وامّا انتاجه سالبتين منفصلتين فمنظور فيه لانّ كلّ متّصلة من تينك المتّصلتين وان استلزمت منفصلة منهما لكن لا مخالفة بينهما لعدم امتياز مقدّمها عن تاليها بحسب الطبع اللهم الا ان اريد التعدد بمجرّد الوضع لكنّه بعيد عن اختيار الرجل العامى على انّ الملازمة بين شيئين لا يقتضى جواز الخلوّ عنهما لجواز ان يكون اللازم او الملزوم شاملا لجميع الموجودات المحققة والمقدّرة فان قلت لو كان بين اللازم والملزوم منع الخلوّ لاستلزام نقيض اللّازم عين الملزوم وانه باطل قلنا لا نم انه باطل فانّ نقيض اللّازم اذا كان من الامور الشاملة يكون محالا فلا بعد من استلزامه محالا اخر قال الشيخ القياس المؤلّف من الحقيقيّتين