فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 339

تكون المخالفة نجدين كما في قياس جزء الجوهر وان كانت إحداهما جزئية فمتّصلة جزئية وان كانت إحداهما سالبة فسالبة جزئية من الطرفين مقدّمها هذا وتاليها ذاك او عكسها والّا تساوى الطرفان ولزم العناد الحقيقى قال الشيخ السالبة الجزء لا تنتج للاختلاف وانه ينفى بعينه إنتاج الموجبة الجزء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا ينتج لانّ الطرفين اعنى الاصغر والاكبر في الوضع امّا ان يتغايرا او يتّحدا فان تغايرا لم يخل من ان يكون الأوسط نقيضا لكل منهما او لا يكون والأول باطل لاستحالة مناقضة الشي ء الواحد لشيئين والثاني امّا ان لا يكون نقيضا لشي ء منهما او يكون نقيضا لواحد منهما دون الاخر والأوّل يقتضى كذب المنفصلتين الحقيقيتين لإمكان اجتماع طرفيهما او ارتفاعهما والثاني يقتضى كذب إحداهما والتقدير خلافه هف وان اتّحدتا يلزم عناد الشي ء لنفسه لانّ الاكبر معاند للأوسط والأوسط معاند للاصغر فيكون الاكبر معاندا للاصغر اى نفسه والجواب انا لا نم ان الطرفين ان تغايرا كذبت احدى المتّصلتين قوله لانّ الأوسط ان لم يكن نقيضا لأحد الطرفين كذبت المنفصلة المركّبة منهما قلنا لا نم وانما يكون كذلك لو وجب تركّب المنفصلة من الشي ء ونقيضه وليس كذلك لجواز تركّبها من الشي ء ومساوى نقيضه فلم لا يجوز ان يكون تركّب كل منفصلتين من الشي ء ومساوى نقيضه ويكون تركيب إحداهما من النقيضين والاخرى من الشي ء ومساوى نقيضه سلّمناه لكن لا نم انّهما لو اتّحدتا لزم عناد الشي ء لنفسه بل لزوم الشي ء لنفسه وهو ظاهر هكذا نقلوا من الشيخ واعترضوا عليه والمذكور في كتاب الشفاء ليس ذلك بل انّ الحقيقيّتين لا تنتجان حقيقيّة لأنّ الطرفين ان اتّحدا عاندا لشي ء نفسه وان تغايرا كذبت المنفصلتان لوجود قسم ثالث خارج عن طرفيها واورد على بيان انتاج هذا القياس المتّصلتين انّه بيان بواسطة قياس يخالف مقدّماته مقدّمات اصل القياس في الحدود فانّ الأوسط فيه نقيض الأوسط في اصل القياس والمعتبر في القياس استلزامه النتيجة بالذات لا بواسطة مقدّمة غريبة تخالف حدود القياس على ما صرّح به الشيخ في عدم قياسيّة جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر وما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر حيث كان الاستلزام بواسطة قولنا وكلّ ما يوجب ارتفاعه ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر فانه يخالف بحدوده حدود القياس اجاب بانّ المراد بالمقدّمة الغريبة ما يخالف بحدّيها منها حدود احدى مقدّمتى القياس لا ما يخالف بحدّ منها حدود احدى مقدّمتى القياس فانا لو فسّرناها به لزم ان لا يكون الخلف ولا العكس من الطرق المصحّحة للنّتائج لانّه اذا قيل ان لم يصدق لا شي ء من ج ا فبعض ج ا وهو مع كلّ ا ب ينتج نقيض لا شي ء من ج ب فهذا البيان بواسطة نقيض النتيجة وهو مخالف لأحدى مقدمتى القياس في احد الحدّين والاخرى في الاخرى وكذلك العكس مخالف لكل من مقدمتى القياس في احد الحدّين والاخرى في الاخرى وكذلك امّا لو فسّرنا بما يخالف بكل من حدّيها حدّى احدى مقدمتى القياس خرج طريق استلزام جزء الجوهر لأنّ عكس النقيض مخالف بحدّيه لحدود احدى المقدّمتين وهى المقدّمة الثانية ودخل العكس والخلف لعدم مخالفتهما بالحدّين لاحدى مقدّمتى القياس وكذا الطريق الّذي سلكناه هاهنا ضرورة انّ كلّ واحدة من مقدّمتى القياس المتوسط لا يخالف احدى مقدّمتى اصل القياس الّا بحدّ واحد والى هذا الجواب اشار بقوله ثم هذه البيانات بواسطة قياس الى آخره ومن الناس من قال انّ المراد بالمقدّمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت