الثاني في تقويمه للنّوع الجنس المنطقى لا يقوم النوع الطبيعى لانه نسبة بينه وبين الجنس الطبيعى فيتاخر عنه ولا النوع المنطقى امّا الإضافي فلتضايفهما وامّا الحقيقى فلإمكان تصوّره دونه ولا العقلى لتركيبه من جزءين هذا خارج عنهما والجنس الطبيعى يقوم النوع الطبيعى الإضافى دون الحقيقى لجواز كونه بسيطا ولا يقوّم النوع المنطقى لأنّ مقوّم المعروض لو كان مقوّما للعارض لم يكن العارض بالحقيقة الّا ذلك القيد الاخر وقوم النوع العقلى لما عرفت والجنس العقلى لا يقوّم شيئا من الانواع والّا لقوّمه الجنس المنطقىّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا تحقّق لها في الواقع فيكون بحسب اعتبار المعتبر وقد قال الشيخ في الشفاء انّا حصلنا معنى هذا الحدّ وجعلنا لفظة الجنس اسما له قال الثاني في تقويمه للنّوع اقول قد عرفت ممّا سلف انّ الجنس مقوّم للنّوع وانّ الأجناس ثلاثة طبيعىّ ومنطقى وعقلى والانواع ستّة حاصلة من ضرب الإضافى والحقيقى في ثلاثة فالآن اراد ان يبيّن انّ اىّ الاجناس يقوم اىّ الانواع فالجنس المنطقى لا يقوّم شيئا من الأنواع فانه لا يقوّم النوع الطبيعى امّا الحقيقى فلا مكان تصوّره مع الذهول عن تصوّر الجنس المنطقى ولانسباقه الى الأذهان ووضوحه طوى ذكره وامّا الاضافى فلانّ الجنس المنطقى نسبة عارضة للجنس الطبيعى بالقياس الى النوع الطبيعى الاضافى والنسبة بين الشّيئين متأخّرة عن كلّ منهما فيكون الجنس المنطقى متأخرا عن النوع الإضافى فلا يكون مقوّما له لا يقال لا نم وجوب تاخّر النسبة عن كلّ واحد من المنتسبين بل اللّازم تاخّرها عمّا عرضت له بالقياس الى غيره وهو محلها لا عن ذلك الغير كالتّقدّم العارض للمتقدّم بالإضافة الى المتأخّر لأنّا نقول النسبة موقوفة على المنتسبين فهى متأخّرة عنهما بالضّرورة وعروض التقدّم انما يتصوّر بعد تحقّق ذات متأخّر وكذلك لا يقوم النوع المنطقى امّا الإضافى فلانهما متضايفان على ما سلف والمتضايفان انّما يتعقلان معا فلا يقوم احدهما الاخر والّا لتقدّمه في التعقّل ولأنّهما متقابلان لاستحالة ان يكون الشي ء الواحد من جهة واحدة جنسا منطقيّا ونوعا اضافيا منطقيّا والمتقابلان لا يتقوّم احدهما بالاخر وامّا الحقيقى فلإمكان تصوّره بدون تصوّر الجنس المنطقى وكذلك لا يقوم النوع العقلى حقيقيّا كان او اضافيا لأنّه مركّب من النوع الطبيعىّ والمنطقى والجنس المنطقى خارج عنهما فلو كان جزء من النوع العقلى لكان امّا جزء بالاستقلال فيلزم تركّبه من اكثر من جزءين او جزء لجزئه فيلزم ان يكون جزء للنّوع الطبيعى او المنطقى وقد ثبت خروجه عنهما وامّا الجنس الطبيعىّ فهو يقوّم النوع الطبيعى الاضافىّ لأنّه مقول عليه في جواب ما هو بحسب الشركة ولا يقوّم النوع الطبيعى الحقيقى لجواز ان يكون بسيطا وكذلك لا يقوّم النوع المنطقى امّا الحقيقى فظاهر لجواز تصوّره مع الغفلة عن الجنس الطبيعى وامّا الاضافى فلأنّه عارض النّوع الطبيعى الاضافى والجنس الطبيعى مقوّم له فلو كان مقوّما لعارضه لم يكن العارض بالحقيقة الّا لجزء الاخر لاستحالة ان يكون المقوّم عارضا فلا يكون العارض بتمامه عارضا هف لا يقال أ ليس اذا قيّد الجزء بالخارج كان المجموع خارجا عارضا للشي ء فلا امتناع في انّ العارض لا يكون عارضا لجميع اجزائه لأنّا نقول هب انّ المجموع خارج عن الشي ء لكن لا نم عروضه له