فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 339

الثاني في مراتبه امّا الإضافى فمراتبه الأربع المذكورة في الجنس الّا ان النوع السافل هو نوع الانواع فانّ نوعيّة النوع بالقياس الى ما فوقه وجنسيّة الجنس بالقياس الى ما تحته والنوع الحقيقى مفرد ابدا اذ لا يكون النوع الحقيقى فوق نوع ومقيسا الى المضاف مفردا وفوقه نوع والجنس العالى والمفرد يباين جميع مراتب النوع والنوع السافل والمفرد يباين جميع مراتب الجنس وبين كلّ واحد من الباقيين من الجنس وبين كلّ واحد من الباقيين من النوع عموم من وجه والنوع السافل يكون حقيقيّا اذ لا نوع تحته واضافيّا لقول الجنس عليه وباعتبارهما كان نوع الأنواع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و التركيب عن الجنس والفصل لا ينافيهما واستدلّ الإمام على ذلك بانّ الماهيّات امّا بسائط او مركّبات فان كانت بسائط فكلّ منها نوع حقيقى وليس بمضاف والّا لتركّبت من الجنس والفصل وان كانت مركّبات فهى لا محالة تنتهى الى البسائط ويعود فيه ما ذكرناه وفيه منع ظاهر اذ ليس يلزم من بساطة الماهيّة كونها نوعا فضلا عن ان يكون حقيقيّا لجواز ان يكون جنسا عاليا او مفردا او فصلا او غيرها لا يقال الاجناس العالية بالقياس الى حصصها الموجودة في انواعها انواع حقيقيّة وليست بمضافة لأنّا نقول المراد بيان النسبة بحسب الأمر نفسه لا باعتبار العقل والّا لم يمكن اثبات وجود الإضافى بدون الحقيقى قال الثاني في مراتبه امّا الإضافى فمراتبه الأربع المذكورة في الجنس اقول النوع امّا اضافى واما حقيقى وايّاما كان فقياسه امّا الى النوع الإضافى وامّا الى الحقيقى فهذه اربعة اقسام قد اعتبر لكل منها مرتبة او مراتب امّا النوع الإضافى بالنّسبة الى مثله فمراتبه اربع على قياس ما في الجنس لأنّه امّا ان يكون اعمّ الانواع وهو النوع العالى كالجسم او اخصّها وهو النوع السافل كالإنسان او اعمّ من بعض واخصّ من بعض وهو المتوسّط كالجسم النامى والحيوان او مباينا للكل وهو المفرد كالعقل ان قلنا انّه ليس بجنس والجوهر جنس الّا انّ السافل منها يسمّى نوع الأنواع وفى مراتب الأجناس العالى يسمّى جنس الأجناس لأنّ نوعيّة النوع بالقياس الى ما فوقه وجنسيّة الجنس بالقياس الى ما تحته والشي ء انما يكون نوع الأنواع اذا كان تحت جميع الأنواع وجنس الأجناس اذا كان فوق جميع الاجناس والكلام في جنسيّة النوع المطلق لهذه الأربعة والتفريع عليها كما في الجنس من غير فرق وقد اشرنا اليه اشارة خفيّة فلا احتياج الى الإعادة وامّا مراتب النوع الإضافى بالقياس الى الحقيقى فله مرتبتان لانه يمتنع ان يكون فوقه نوع حقيقى فان كان تحته نوع حقيقى فهو العالى والا فهو المفرد ولم يذكره المصنّف ولا غيره وامّا النوع الحقيقى بالإضافة الى مثله فليس له من المراتب الّا مرتبة الافراد لأنّه ان كان فوقه او تحته نوع لزم ان يكون الحقيقى فوق نوع وهو محال وامّا النوع الحقيقى بالنّسبة الى الإضافى فله مرتبتان امّا مفردا وسافل لامتناع ان يكون تحته نوع فان كان فوقه نوع فهو سافل والّا فهو مفرد وكلّ واحد من الجنس العالى والجنس المفرد يباين جميع مراتب النوع لاستحالة ان يكون فوقهما جنس ووجوب ذلك لكل مرتبة من مراتب النوع وكلّ واحد من النوع السافل والمفرد يباين جميع مراتب الجنس لامتناع ان يكون تحتهما نوع ووجوبه للأجناس وبين كلّ واحد من الباقيين من الجنس اى السافل والمتوسّط وبين كلّ واحد من الباقيين من النوع اى العالى والمتوسّط عموم من وجه امّا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت