الدوام ثلاثة اقسام فالأوّل الأزلىّ امّا مطلقا او مقيّدا بنفى الضرورة الأزليّة الثاني الذاتى امّا مطلقا او مقيّدا بنفى الضرورة الأزلية او الذاتيّة او الوصفية او بنفى الدوام الأزلىّ الثالث الوصفىّ امّا مطلقا او مقيّدا بنفى الضرورة الأزلية او الذاتيّة او الوصفيّة او بنفى الدوام الأزلىّ او الذاتى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و كلّ واحد من الأربعة عشر بحسب وقت الذات اعمّ من نظيره من الأربعة عشر بحسب وقت الوصف لأنّ كلّ ما هو ضرورىّ في وقت الوصف فهو ضرورىّ في وقت الذات ضرورة ان وقت الوصف وقت الذات من غير عكس والسرّ في صيرورة ما ليس بضرورىّ ضروريّا في وقت انّ الشي ء اذا كان منتقلا من حال الى حال ومنه الى اخر وهلمّ جرّا فربّما يؤدّى تلك الانتقالات الى حالة تكون ضرورية له بحسب مقتضى الوقت ومن هاهنا يعلم انّه لا بدّ ان يكون للوقت مدخل في الضرورة ولذات الموضوع ايضا كما انّ للقمر مدخلا في ضرورة الانخساف فانّه لمّا كان بحيث يقتبس النور من الشمس ويختلف تشكّلاته بحسب اختلاف اوضاعه منها فلهذا ولحيلولة الأرض وجب انخسافه الخامسة الضرورة بشرط المحمول وهى ضرورة ثبوت المحمول للموضوع او سلبه عنه بشرط الثبوت او السلب ولا فايدة فيها لأنّ كلّ محمول فهو ضرورىّ للموضوع بهذا المعنى وربّما تبيّن حصر الضرورة في الأقسام الخمسة بأنّها امّا مطلقة لم يعتبر فيها شرط او مشروطة والأوّل هى الأزلية والثاني امّا ان يكون شرطها داخلا في القضيّة او خارجا عنها والداخل امّا متعلّق بالموضوع او المحمول والمتعلّق بالموضوع امّا بذاته وهى الذاتية او بوصف وهى الوصفيّة والمتعلّق بالمحمول واحد لأنّه وصف لا يعتبر له ذات فهى التي بشرط المحمول والخارج امّا وقت معيّن او غير معيّن وايّاما كان فهى الّتي بحسب الوقت وانت تعلم انّ هذا الحصر منتشر الّا انّه لا يخلو عن ضبط ما ثمّ اذا قيل ضروريّة او ضروريّة مطلقة او قيل كلّ ج ب بالضّرورة وارسلت غير مقيّدة بامر من الأمور فعلى اية ضرورة يقال قال الشيخ في الإشارات على الضرورية الازلية وقال في الشفاء على الضرورية الذاتيّة وانّما لم يطلق الضرورة المطلقة على غيرهما من الضروريّات لأنّه مشتمل على زيادات من الوصف والوقت هى كالجزء من المحمول فاذا قلنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضّرورة بشرط الكتابة فتحرّك الأصابع حالة الاتّصاف بالكتابة ضرورىّ الثبوت للكاتب وكذا اذا قلنا كلّ قمر منخسف وقت الحيلولة بالضّرورة فالانخساف في هذا الوقت ضرورى فلئن قلت شرط وجود الذات ايضا كالجزء من المحمول فانّا اذا قلنا كلّ انسان حيوان بالضّرورة ما دام الإنسان موجودا فالحيوان في اوقات وجود الإنسان ضرورىّ فنقول وجود ذات الموضوع شرط لانعقاد القضيّة لا للضّرورة فهو انما يجب لا من جهة الضرورة بل من جهة القضيّة بخلاف ساير الضروريّات قال الدوام ثلاثة اقسام اقول اقسام الدوام ثلاثة الأوّل الدوام الأزلىّ وهو ان يكون المحمول ثابتا للموضوع او مسلوبا عنه ازلا وابدا كقولنا كلّ فلك متحرّك بالدّوام الأزلىّ الثاني الدوام الذاتى وهو ان يكون المحمول ثابتا او مسلوبا عنه ما دام ذات الموضوع موجودة امّا مطلقا كقولنا كلّ زنجىّ اسود دائما او مقيّدا بنفى الضرورة الأزلية او الذاتية او الوصفيّة او بنفى الدوام الازلىّ الثالث الدوام الوصفى وهو ان يكون الثبوت او السلب ما دام ذات الموضوع موصوفة بالوصف العنوانى امّا مطلقا كقولنا