و الثاني وهو المقيّد بنفى الضرورة الأزليّة اعمّ من الثّلاثة الباقية لأنّ الضرورة الأزليّة اخصّ من الضرورة الذاتيّة والدوام الأزلى والدوام الذاتىّ فمتى صدقت الضرورة الوصفية مع نفى واحدة من هذه الجهات صدقت مع نفى الضرورة الأزلية والّا صدقت مع ثبوتها فيصدق مع الجهة المفروضة انتفائها وليس يلزم من صدق الضرورة الوصفية مع نفى الضرورة الأزلية صدقها مع نفى واحدة منها لجواز تحقّقها مع انتفاء الضرورة الأزلية والثالث والرابع اعمّ من الخامس لانّه متى صدقت الضرورة الوصفية مع نفى الدوام الذاتى صدقت مع نفى الضرورة الذاتية او مع نفى الدوام الأزلى والّا لصدقت مع تحقّقهما فيصدق مع تحقق الدوام الذاتى هف وليس متى صدقت مع نفى الضرورة الذاتية او مع نفى الدوام الازلىّ صدقت مع نفى الدوام الذاتى لجواز ثبوته مع انتفائهما وبينهما اى بين الثالث والرابع عموم من وجه لتصادقهما في مادّة تخلو عن الضرورة والدوام وصدق الثالث بدون الرابع في مادّة الدوام المجرّد عن الضرورة وبالعكس في مادّة الضرورة المجرّدة عن الدوام الازلى وكذابين الضرورة الوصفيّة بالمعنى المذكور والضروريّة الذاتيّة عموم من وجه اذ الضرورة الذاتية قد لا يكون بشرط الوصف بان لا يكون للوصف مدخل في الضرورة فلا تصدق الضرورة المشروطة حينئذ وقد يكون بشرط الوصف اذا اتّحد الوصف والذات فيتصادقان وقد يغاير الوصف الذات ولا يكون الضرورة محقّقة في جميع اوقات الذات فتصدق الضرورة المشروطة بدون الذاتيّة نعم لو اريد بالضّرورة الوصفية الضرورة الحاصلة ما دام الوصف كانت اعمّ من الذاتية لأنّه متى ثبت الضرورة في جميع اوقات الذات ثبتت في جميع اوقات الوصف من غير عكس الرابعة الضرورة بحسب وقت امّا معيّن كقولنا كلّ قمر منخسف بالضّرورة وقت الحيلولة وامّا غير معيّن لا على معنى انّ عدم التعيين معتبر فيه بل على معنى ان التعيين لا يعتبر فيه كقولنا كلّ انسان متنفّس بالضرورة في وقت ما وعلى التقديرين فهى امّا مطلقة ويسمّى وقتيّة مطلقة ان تعيّن الوقت ومنتشرة مطلقة ان لم يتعيّن وامّا مقيّدة بنفى الضرورة الأزلية او الذاتية او الوصفيّة او بنفى الدوام الأزلىّ او الذاتى او الوصفى فهذه اربعة عشر قسما وعلى التقادير فالوقت امّا وقت الذات اى يكون نسبة المحمول الى الموضوع ضروريّة في بعض اوقات وجود ذات الموضوع كما مرّ في المثالين وامّا وقت الوصف اى يكون النسبة ضرورية في بعض اوقات اتّصاف ذات الموضوع بالوصف العنوانى كقولنا كلّ متغذّ نام في وقت زيادة الغذاء على بدل ما يتحلّل وكلّ نام طالب للغذاء وقتا ما من اوقات كونه ناميا فالاقسام تبلغ ثمانية وعشرين والضابطة في النسبة انّ المطلقة اعمّ من المقيّد والمقيّد بالقيد الاعمّ اعمّ بناء على الطريقة التي سلكناها في ما قبل على ما يلوح بادنى التفات وكلّ واحد من السبعة بحسب الوقت المعيّن اخصّ من نظيره من السبعة بحسب الوقت الغير المعيّن فانّ كلّ ما يكون ضروريّا في وقت معيّن يكون ضروريّا في وقت ما ولا ينعكس