ثمّ موضع جهة السور الطبيعى أن يقرن بالسّور وموضع جهة الحمل الطبيعى ان يقرن بالرّابطة فلو عكس كان غير طبيعى وعلى سبيل المجاز
[المبحث الخامس: في نسبة طبقات موادّ القضايا]
الخامس في نسبة طبقات موادّ القضايا التي هى الوجوب والامتناع والإمكان الخاصّ ونقائضها وجوب الوجود يلزمه امتناع العدم وبالعكس وهما متغايران اذ نسبة احدهما الى الوجود والاخر الى العدم ويلزمها سلب الإمكان العامّ عن الطرف المخالف لها وبالعكس اذا فسّرنا الإمكان العامّ بما يلازم سلب الضرورة فاذا في كلّ طبقة من الطبقات الستّ سوى طبقتى الإمكان الخاص ثلاثة مفهومات متلازمة متعاكسة ونقائضها أيضا متلازمة متعاكسة فانّ نقائض الأمور المتساوية متساوية وفى كلّ طبقة من طبقتى الإمكان الخاص مفهومان متلازمان متعاكسان لانقلاب الإمكان من كلّ طرف الى الأخر وبين عينى كلّ طبقتين منع الجمع دون الخلوّ وبين نقيضهما منع الخلوّ دون الجمع وعين كلّ طبقة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بما يكون الحكم فيها شاملا لجميع الافراد الموجودة في سائر الأزمنة والممكنة بما يختصّ الحكم فيها بزمان الاستقبال اخذ الجهة بحسب السور لأنّا اذا فرضنا زمانا ينحصر فيه جميع الحيوانات في الإنسان يصدق في ذلك الزمان كل حيوان انسان مطلقة كليّة وقبل ذلك الزمان ممكنة الكليّة لأنه يمكن ان يصدق كلّ حيوان موجود في زمان الاستقبال انسان وهذا الإطلاق والامكان بحسب السور والّا فالإنسان مسلوب عن بعض الحيوان بالضّرورة اذا اعتبرنا طبيعتهما ولعل المتأخّرين اخذوا وجه التغاير بين الجهتين في الخارجية من هذا الوضع حيث لم يحققوه وادّاهم سوء الفهم الى ان بدّلوا هذا البحث العظيم الشأن يبحث لا طائل تحته اصلا ولو لا مخافة الأطناب لأوردنا في هذا الباب ما يشفى العلل وينفع العلل قال ثمّ موضع جهة السور الطبيعى ان يقرن بالسور أقول هذا اشارة الى ما ذكره الشيخ من انّ حقّ الجهة ان يقرن بالرّابطة لأنّها تدلّ على كيفية الربط للمحمول على الموضوع واذا قرنت بالسور ولم يرد به ازالته عن موضعه الطبيعى على سبيل التوسّع بل اريد به الدلالة على انّ موضعها الطبيعى مجاورة السور لم يكن جهة الربط بل جهة التخصيص والتعميم وتغيّر المعنى وليت شعرى اذا فهموا من الجهة بحسب السور كيفيّة نسبة المحمول الى كلّ الافراد من حيث هو كلّ او الى كلّ واحد واحد معا على اختلاف الفهمين كيف يثبتون انّ الموضع الطبيعى لجهة السور مقارنة السور فانّه كما انّ جهة الحمل كيفية نسبة الرابطة كذلك جهة السور على ذلك التقدير فلو كان الموضع الطبيعى لجهة الحمل مقارنة الرابطة وجب ان يكون موضع جهة السور مقارنة الرابطة ايضا والّا فما الفرق المصحّح لاختلاف الموضع قال الخامس في نسبة طبقات موادّ القضايا التي هى الوجوب والامتناع والإمكان الخاصّ أقول معرفة نسبة طبقات الموادّ بعضها الى بعض يتوقّف على معرفة الطبقات فلذلك قدّمها على بيان النسب وقد سمعت انّ الموادّ منحصرة في ثلاثة الوجوب والامتناع والإمكان الخاصّ واذا اعتبرت مع نقائضها صارت ستّة فوضع لها ستّ طبقات لكل واحد منها طبقة والمراد منها مفهومات متغايرة متلازمة متعاكسة واحدها وجوب الوجود يلزمه امتناع العدم وينعكس عليه لأن ما وجب وجوده يمتنع عدمه وما امتنع عدمه وجب وجوده فلئن قلت لا مغايرة بين وجوب الوجود وامتناع العدم اذا المعقول من وجوب الوجود امتناع العدم وبالعكس فلا يكون امتناع العدم من مفهومات الطبقة لوجوب التغاير بينها والّا لم يكن مفهومات اجاب بأنّهما متغايران اذ احدهما نسبة الى الوجود والاخر نسبة الى العدم وتغاير المنتسبين يوجب تغاير النسبتين ويلزمهما اى وجوب الوجود وامتناع العدم سلب الإمكان العامّ عن الطرف المخالف لهما وهو العدم اذ وجوب الوجود وامتناع العدم في جلب الوجود والطرف المخالف له العدم وذلك لأنّ ما وجب وجوده وامتنع عدمه لم يكن عدمه وبالعكس هذا اذا فسّرنا الامكان العامّ بما يلازم سلب الضرورة اى ما يساويه على ما يشهد به لفظ المفاعلة لا ما يلزمه وان كان ربّما يستعمل الملازمة في معنى اللزوم كما سيجي ء في باب الشرطيات فانّ وجوب الوجود لا يستلزم سلب لازم سلب ضرورة