فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 339

[الفصل الثالث: في مباحث النوع]

الفصل الثالث في مباحث النوع

الأوّل في تعريفه انّه الكلّى المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو والقيد الأوّل يخرج الجنس والأخير الثّلاثة الباقية وقد يقال النوع للكلى الّذي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو قولا اوّليّا وهذا احتراز عن الصنف لأنّه لا يقال الجنس على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فانّه آت في الأجناس الباقية ولا بالجنس بل يعمّ سائر الكليّات فانّها ايضا تعرض لماهيّات مختلفة فان اقتضى اختلافها اختلاف العوارض كانت انواعا متوسّطة والا كانت انواعا اخيرة قال الفصل الثالث في مباحث النوع اقول لفظ النوع كان في لغة اليونانيّين موضوعا لمعنى الشي ء وحقيقته ثمّ نقل الى معنيين بالاشتراك احدهما يسمّى حقيقيّا والاخر اضافيّا امّا الحقيقى وهو المقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب ما هو فالمقول على كثيرين جنس والمراد به ما هو اعمّ من المقول على كثيرين في الخارج او الذهن على ما سبقت اليه الاشارة في الجنس والّا انتقض بنوع ينحصر في شخص وقولنا بالعدد فقط يخرج الجنس وفى جواب ما هو الثّلاثة الباقية وامّا الإضافى فهو الكلى الّذي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو قولا اوّليّا فالكلي يجب ان يحافظ عليه لئلّا يخلو الحدّ على الجنس ولإخراج الشخص وقولنا يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو يخرج الكليّات الغير المندرجة تحت جنس كالماهيّات البسيطة وامّا التقييد بالقول الأوّلى فزعم الإمام انّه للاحتراز عن النوع بالقياس الى الجنس البعيد اذ النوع لا يكون نوعا الّا بالقياس الى جنسه القريب قال صاحب الكشاف هذا مخالف لحكمهم فانّهم يجعلون نوع الانواع نوعا لكل ما فوقه من الأجناس بل الأولى ان يكون ذلك احتراز عن الصنف وهو النوع المقيّد بقيود مخصّصة كليّة كالرّومى والزنجى فانه لا يحمل عليه جنس ما بالذات بل بواسطة حمل النوع عليه فان حمل العالى على الشي ء بواسطة حمل السافل عليه ونحن نقول احد الامرين لازم امّا ترك الاحتراز عن الصنف او الاحتراز عن النوع بالقياس الى الجنس البعيد لأنّه ان اعتبر في النوع ان يكون الجنس مقولا عليه بلا واسطة فالامر الثاني لازم ضرورة خروج النوع بالقياس الى الجنس البعيد عنه فان قول الجنس البعيد عليه بواسطة قول الجنس القريب وان لم يعتبر ذلك لم يخرج الصنف عن الحدّ فيلزم الامر الأوّل على ان اعتبار القول الاوّلى يخرج النوع عن مضايفة الجنس فانّ القول المعتبر في الجنس اعمّ من ان يكون بواسطة او بالذات والاخصّ لا ينفهم مع الاعمّ وايضا تعريفه بالجنس المضايف له غير مستقيم والّا لتقدّم تعقّله على تعقّله فان قلت المراد به الجنس الطبيعى وتضايفه مع المنطقى فنقول من الابتداء المأخوذ في التعريف امّا الجنس الطبيعى او المنطقى وايّاما كان فالتّعريف فاسد امّا اذا كان منطقيّا فظاهر وامّا اذا كان طبيعيّا فلان الجنس الطبيعى هو معروض الجنس المنطقى فيتوقّف معرفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت