فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 339

الطّرف الاوّل في المنطق وهو قسمان

الأوّل في اكتساب التصوّرات وفيه بابان

الأوّل في المقدّمات وفيه فصول

الفصل الاوّل في الحاجة الى المنطق العلم امّا تصوّر ان كان ادراكا ساذجا وامّا تصديق ان كان معه حكم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المسائل واسرارها كما انّ المطالع مظاهر الكواكب وانوارها ورتّبه على طرفين لأنّ المنطق مقصور بالغير والحكمة مقصورة بالذّات فكانّ ذلك من هذه في طرف وهى منه في اخر وقسّم الطّرف الثاني اربعة اقسام لانّ الحكمة علم باحث عن احوال اعيان الموجودات على ما هى عليه في نفس الامر بقدر الطاقة البشريّة والموجود امّا واجب او ممكن والممكن امّا جوهر او عرض فالبحث عن احوال الموجودات امّا عن احوال تختصّ باحد هذه الاقسام او عن احوال مشترك بين قسمين منها او بين الثّلاثة فان كان عن الاحوال المشتركة فهى الامور العامّة وان كان عن الاحوال المختصّة بالجواهر فهو قسم الجواهر او بالأعراض فهو قسمها او بالواجب فهو العلم الالهىّ وقدّم الطرف الأوّل لانّ المنطق آلة لتحصيل العلوم الحكمية والآلة متقدّمة بالطّبع ولمّا كانت الحاجة اليه لدرك المجهولات وهى امّا ان يطلب تصوّرها او يطلب التّصديق بما يجب فيها من نفى او اثبات لا جرم حصره في قسمين احدهما الاكتساب التّصوّرات اى المجهولات من جهة التّصوّر وثانيهما الاكتساب التّصديقات الى المجهولات من جهة التّصديق وبوّب القسم الاوّل على بابين فرقا بين ما يكون المقصود بالذّات في هذا القسم وبين ما يكون توطئة له ووضع الباب الاوّل لذكر المقدّمات وعنى بالمقدّمة هاهنا ما يتوقّف عليه الشّروع في العلم وكان الأنسب تصديرها على القسمين لعدم اختصاصها بهذا القسم وجعل مباحث الالفاظ منها وان عدّها بعضهم من ابواب المنطق تنبيها على انّها ليست جزء منه كما سيجى ء بيانه قال الفصل الأوّل اقول العلوم امّا نظريّة غير آليّة وامّا عمليّة آليّة وغاية العلوم الغير الآليّة حصولها انفسها وغاية العلوم الآليّة حصول غيرها ولما كان المنطق علما آليّا يكون له غاية والغاية متقدّمة في التصوّر على تحصيل ذى الغاية فلا بدّ من تقديم معرفة غاية المنطق على تحصيله وكما انّ غاية المنطق من مقدمات الشّروع فيه كذلك معرفة حقيقته ليكون الشارع فيه على بصيرة في طلبه لكن تصوّر حقيقته موقوف على معرفة ثبوته لانّ هليّة الشي ء البسيطة متقدّمة على مائيّة بحسب الحقيقة فيجب بيان هلية المنطق حتى يمكن بيان حقيقته فلذلك بيّن احتياج النّاس الى المنطق في اكتساب الكمالات لأنّه اذا ثبت انّ النّاس يحتاجون اليه في اكتسابها ولا شكّ انّ الكمالات ثابتة وما لا يتمّ الشي ء الثّابت الّا به فهو ثابت يلزم ان يكون المنطق ثابتا ولمّا اشتمل بيان الحاجة على هذه الامور الثّلاثة امّا على غاية المنطق فلانه اذا علم انّ الاحتياج لأىّ سبب كان ذلك السّبب غايته وامّا على حقيقته فلانّ البحث بالاخرة ينساق اليه وامّا على الاحتياج اليه فظاهر عنون البحث الفضل ببيان الحاجة الى المنطق ايثارا للاختصار وايضا لما كان اخر ما ينحلّ اليه المقاصد قدّمه ووسم الفضل به واذ قد توقّف بيان الحاجة على معرفة التصوّر والتّصديق صدّر الفصل بهما فقال العلم امّا تصوّران كان ادراكا ساذجا وامّا تصديق ان كان معه حكم بنفى او اثبات اى العلم امّا ادراك يحصل مع الحكم او ادراك يحصل معه فان كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت