فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 339

الثاني في المطلقة ونعنى به المشترك بين الموجّهات الفعليّة وهى الّتي نسبة المحمول فيها الى الموضوع نسبة بالفعل لا المشترك بين الموجّهات ولا يمتنع تسمية المقيّد باسم المطلق اذا غلب ذلك المقيّد وقد يقال المطلقة للوجوديّة اللّادائمة والعرفيّة وهى التي فيها الدوام الوصفى لفهم اهل العرف من السالبة المطلقة ذلك قال الإمام اذا قلنا كلّ ج ب بالإمكان فان كان الإمكان جهة كانت القضيّة فعليّة ولم يناف الممكنة الضروريّة وان كان محمولا كانت القضيّة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بضاحك بالفعل لا بالضّرورة ومفهومه ممكنة عامّة مخالفة للأصل في الكيف لأنّ الايجاب اذا لم يكن ضروريّا فهناك سلب ضرورة الإيجاب وهو الإمكان العامّ السالب والسلب اذا لم يكن ضروريّا فهو سلب ضرورة السلب وهو الامكان العامّ الموجب واعلم انّ التعبير عن اللّاضرورة بلا دوام الضرورة فيه ركاكة لأنّ الضرورة يستحيل ان يكون لا دائمة ولو سلّم فاللّادوام اخصّ من اللّاضرورة والاعمّ لا يكون قسما من الاخصّ على انّ اللّادوام ليس ينحصر في لا دوام الفعل واللّاضرورة بل كلّ قضيّة لا ينافى الحكم فيها اللّادوام يمكن ان يقيّد به وكان الأولى في ذكر اللّادوام واللّاضرورة الاقتصار على ما سبق تفصيله تقييدا واطلاقا كما فعله صاحب الكشف قال الثاني في المطلقة وتغنى به المشترك بين الموجهات الفعليّة اقول لمّا فرغ من بيان الموجّهات وتعداد الجهات افاض في القضيّة المطلقة وهى التي لم يذكر فيها الجهة بل يتعرّض فيها بحكم الإيجاب والسلب اعمّ من ان يكون بالقوّة او الفعل فهى مشتركة بين ساير الموجّهات الفعليّة والممكنة ضرورة كونها غير مقيّدة بالجهة وغير المقيّدة اعمّ من المقيّد الّا انّها لمّا كانت عند الإطلاق يفهم منها النسبة الفعليّة عرفا ولغة حتّى اذا قلنا كلّ ج ب يكون مفهومه عند اهل العرف ثبوت الباء لج بالفعل وقع الاصطلاح على انّ المطلقة هى التي نسبة المحمول فيها الى الموضوع بالفعل فيكون مشتركة بين الموجّهات الفعليّة لا الممكنة وكان سائلا يقول المطلقة وهى غير الموجّهة اعم من ان تكون النسبة فيها فعليّة اولا تكون وتفسير الأعمّ بالأخصّ ليس بمستقيم وايضا لو كانت معناها ما يكون النسبة فيها فعليّة لم تكن مطلقة بل مقيّدة بالفعل ايجاب بان مفهومها في الأصل وان كان اعمّ لكن لمّا غلب استعمالها فيما تكون النسبة فيها فعليّة سمّيت بها ولا امتناع في تسمية المقيّد باسم المطلق اذا غلب استعماله فيه فلئن قلت هاهنا سؤالان آخران الأوّل المطلقة سواء كانت بالمعنى الأوّل او الثاني قسيمة للموجّهة فكيف يكون اعمّ منها الثاني انّ الفعل كيفيّة للنّسبة فلو كانت المطلقة مفهومها ما ذكرتم كانت موجّهة فيكون مفهوم غير الموجّهة موجّهة اجيب عن الأوّل بانّ المطلقة لها اعتباران من حيث الذات اى ما صدق عليها وهو قولنا كلّ ج ب ولا شي ء من ج ب ومن حيث المفهوم وهو انّها لم يذكر فيها الجهة فهى اعمّ بالاعتبار الأوّل لأنّه اذا قلنا كلّ ج ب باىّ جهة كانت يصدق كل ج ب لا بالاعتبار الثاني من الموجّهة لا من حيث المفهوم بل من حيث الذات ايضا وهذا كالعامّ والخاصّ فانّ صدق العام على الخاصّ بحسب الذات لا بحسب مفهوم العموم والخصوص وقد اجيب عن الثاني بأنّه ليس كلّ كيفيّة للنسبة جهة بل كيفية النسبة بالضّرورة واللّاضرورة والدوام واللّادوام على ما نصّ عليه المصنّف فلا يكون الفعل جهة وفيه ضعف لانّ جمهور المنطقيّين من المتقدّمين والمتأخّرين اطلقوا اسم الجهة على كلّ كيفيّة للنّسبة والمصنّف انّما ذكر الجهات الأربع تمثيلا لا تمهيدا على انّه سؤال متعلق بالفنّ لا يندفع بقيد زاده بعض والحقّ في الجواب انّ الفعل ليس كيفية للنّسبة لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت