فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 339

الضرورة بشرط المحمول فلانّها ما وجدت بعد ومن شرط في امكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال وبالعكس اى شرط في امكان العدم في الاستقبال الوجود في الحال ظنّا منه انّ ضرورة احد الطرفين في الحال ينافى امكانه في الاستقبال فقد شرط الوجود والعدم في الحال لأنّ ممكن الوجود في الاستقبال ممكن العدم فيه بل الواجب في اعتباره عدم الالتفات الى الوجود والعدم في الحال والاقتصار على اعتبار الاستقبال قال وقد نفى بعضهم الإمكان بأنّه ان صدق اقول من الناس من قدح في الإمكان بأنّه لو تحقّق الامكان لزم احد الأمرين وهو امّا ان يكون الواجب ممكن العدم وامّا ان يكون ممتنع الوجود وكلاهما محال بيان الملازمة انّ الإمكان ان صدق على الواجب لزم الامر الأوّل لأنّ ما امكن وجوده امكن عدمه وان لم يصدق على الواجب لزم الأمر الثاني لأنّ ما ليس بممكن ممتنع وجوابه ان اراد بالإمكان الامكان العامّ فلا نم انّه ان صدق على الواجب امكن عدمه لتناوله الواجب على ما مرّ وان اراد الإمكان الخاصّ فلا نم انّه ان لم يصدق على الواجب امتنع وجوده بل اللّازم ثبوت احدى الضروريّتين وذلك لا يستلزم ضرورة العدم ومنهم من نفى الامكان الخاصّ بانّ الممكن امّا ان يكون موجودا او معدوما وايّاما كان فلا امكان امّا اذا كان موجودا فلامتناع عدمه والّا امكن اجتماع الوجود والعدم فيكون وجوده ضروريّا فلا امكان وامّا اذا كان معدوما فلامتناع وجوده فيكون عدمه ضروريّا فلا يكون ممكنا وجوابه انّ الضرورة الحاصلة في حال الوجود والعدم هى الضرورة بشرط المحمول والامكان ليس في مقابلتها بل في مقابلة الضرورة الذاتية قال وفرق بين الإمكان والقوّة القسيمة للفعل أقول يطلق الإمكان بالاشتراك على سلب الضرورة كما تقدّم وعلى القوّة القسيمة للفعل وهى كون الشي ء من شانه ان يكون وليس بكائن كما انّ الفعل كون الشي ء من شانه ان يكون وهو كائن والفرق بينهما من وجوه الأوّل انّ ما بالقوّة لا يكون بالفعل لكونها قسيمة له بخلاف الممكن فانّه كثيرا ما يكون بالفعل الثاني انّ القوّة لا ينعكس الى الطرف الاخر فلا يكون الشي ء بالقوّة في طرفى وجوده وعدمه بخلاف الامكان فانّ الممكن ممكن ان يكون وممكن ان لا يكون الثالث انّ ما بالقوّة اذا حصل بالفعل قد تغيّر الذات كما في قولنا الماء بالقوّة هواء وقد تغيّر الصفات كما في قولنا الأمّى بالقوّة كاتب فيكون بينهما وبين الامكان عموم من وجه لتصادقهما في الصورة الثانية وصدق القوّة بدون الإمكان في الصورة الأولى لصدق قولنا لا شي ء من الماء بهواء بالضّرورة فلا يصدق الماء هواء بالإمكان وصدق الإمكان بدون القوّة حيث يكون النسبة فعليّة قال واللّادوام امّا لا دوام الفعل أقول اللّادوام امّا لا دوام الفعل وهو الوجودىّ اللّادائم كقولنا كلّ انسان متنفّس بالفعل لا دائما ولا شي ء من الإنسان بمتنفّس بالفعل لا دائما ومعناه مطلقة عامّة مخالفة للأصل في الكيف فانّ الإيجاب اذا لم يكن دائما يكون السلب بالفعل والسلب اذا لم يكن دائما يكون الايجاب بالفعل وامّا لا دوام الضرورة وهو الوجودى اللّاضروريّ كقولنا كلّ انسان ضاحك بالفعل لا بالضّرورة ولا شي ء من الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت