فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 339

المطلقة والوصفيّة والوقتيّة عن الطرفين وهو ايضا اعتبار الخواصّ وانّما اعتبروه لأنّ الامكان لمّا كان موضوعا بازاء سلب الضرورة وكلّما كان اخلى عن الضرورة كان اولى باسمه فهو اقرب الى الوسط بين الطرفين فانّهما اذا كانا خاليين عن الضرورات كانا متساوى النسبة والاعتبارات بحسبه سبعة اذ في مقابلة سلب هذه الضرورات عن الطرفين ثبوت إحداهما في احد الطرفين وهى امّا ضرورة الوجود بحسب الذات او ضرورة العدم بحسب الذات او ضرورة الوجود بحسب الوصف او ضرورة العدم بحسب الوصف او ضرورة الوجود بحسب الوقت او ضرورة العدم بحسب الوقت وهو اخصّ من الثاني لأنّه متى سلب الضرورات عن الطرفين فقد سلب الضرورة الذاتية عنهما ولا ينعكس ورابعها الإمكان الاستقبالى وهو امكان يعتبر بالقياس الى الزمان المستقبل فيمكن اعتبار كلّ من المفهومات الثّلاثة بحسبه الّا انّ الظاهر من كلام صاحب الكشف والمصنّف اعتبار الامكان الاخصّ فالأوّل وهو الامكان العامّ اعمّ من البواقى ثمّ الثاني اى الإمكان الخاصّ اعمّ من الباقيين والثالث وهو الإمكان الاخصّ اخصّ من الرابع لأنّه متى تحقّق سلب الضرورة بحسب جميع الأوقات تحقق سلب الضرورة بحسب الوقت المستقبل من غير عكس لجواز تحقّق الضرورة في الماضى او الحال هذا وقد قال الشيخ الامكان الاستقبالى هو الغاية في صرافة الامكان فانّ الممكن الحقيقى ما لا ضرورة فيه اصلا لا في وجوده ولا في عدمه وهو مباين للمطلق لانّ المطلق ما يكون الثبوت او السلب فيه بالفعل فيكون مشتملا على ضرورة ما لما سمعت انّ كلّ شي ء يوجد محفوف بضرورة سابقة وضرورة لاحقة بشرط المحمول ثمّ كلّ شي ء يفرض فاحد طرفيه اى وجوده وعدمه يكون متعيّنا في الزمان الماضى وزمان الحال وان لم يحصل لنا به علم بخلاف الزمان المستقبل فانه لا يتعيّن انّه يوجد او لا يوجد لا بحسب علمنا فقط بل في نفس الأمر ايضا لأنّ تعيّن احد طرفيه في زمان من الازمنة المستقبلة موقوف على حضور ذلك الزمان ولأنّ التعيين امّا بموجب الأمر في نفسه وامّا بوجود السبب المعيّن لما ليس يجب بذاته ان يتعيّن ولا ايجاب هناك بالذّات ولا بالغير لعدم حصوله بعد فهو في الماضى والحال مشتمل على ضرورة وجود او عدم واقلّها الضرورة بشرط المحمول وامّا بالنسبة الى الزمان المستقبل فلا يشتمل على ضرورة اصلا فمن لوازم الامكان الحقيقى الصرف اعتباره بالقياس الى زمان الاستقبال فالامكان الاستقبالى هو سلب الضرورة عن الطرفين في زمان الاستقبال في حاق الوسط بينهما هكذا حققه الشيخ في الشفاء وعلى هذا تكون الاعتبارات بحسبه ثلاثة ضرورة ما في طرف الوجود وضرورة ما في طرف العدم وسلب الضرورة عنهما وهو اخصّ من الثالث بحسب المفهوم لأنّ كلّ ما انتفى فيه ساير الضرورات ينتفى فيه الضرورات الذاتية والوصفيّة والوقتيّة ولا ينعكس لجواز اشتماله على ضرورة ما وامّا بحسب الصدق فبينهما مساواة لان كلّ ما انتفى فيه الضرورات الثلث فهو بالنّظر الى الاستقبال لا ضرورة فيه اصلا امّا الضرورات الثلث فبالضّرورة وامّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت