و اذا اختلفتا في الكيف واتّفقتا في الكم وفى الجزءين او تناقضتا فيهما لزمت السالبة الموجبة من غير عكس وكذا لو كانتا على الانحاء المذكورة في مانعة الجمع ولا يخفى عليك لميّته والمتعاكس عند تعاكس اللزوم
[المبحث الخامس: في تعاند المتّصلات والمنفصلات]
الخامس في تعاند المتّصلات والمنفصلات بسيطة ومختلطة كلّ قضيّتين تلازمتا وتعاكستا عاند نقيض كلّ منهما عين الاخر صدقا وكذبا وان لم تتعاكسا عاند نقيض الملزومة عين اللّازمة كذبا ونقيض اللّازمة عين الملزوم صدقا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عين الأخر لتعليل استلزام المنفصلة المتّصلة وقوله وامتناع الخلو بين نقيض المقدّم وعين التالى لتعليل استلزام المتّصلة المنفصلة لكنّه اعادة الدعوى بعبارة اخرى واذا توافقتا في الكمّ والكيف وناقض مقدم المتّصلة احد جزئى المنفصلة ولزم تاليها الاخر لزمت المتّصلة المنفصلة ايجابا وبالعكس سلبا وكلّما صدقت المنفصلة الموجبة صدقت الموجبة المتّصلة كليّتين كانتا او جزئيّتين لأنّه اذا كان بين الأمرين منع الخلوّ يكون نقيض احدهما وهو مقدّم المتّصلة مستلزما لعين الاخر وهو ملزوم لتالى المتّصلة ولا ينعكس لجواز استلزام نقيض الشي ء اللازم الغير مع امكان الخلوّ عنهما كاللّاحيوان يستلزم اللّاإنسان ويمكن الخلوّ عن الحيوان والفرس المستلزم للإنسان هذا اذا لم ينعكس اللزوم امّا اذا انعكس ظهر التعاكس لأنّ مقدم المتّصلة يستلزم حينئذ الجزء الاخر من المنفصلة فيكون بينه وبين نقيض المقدم اعنى احد جزئى المنفصلة منع الخلوّ وهكذا لو استلزم مقدم المتّصلة نقيض احد جزئى المنفصلة ولزم تاليها الأخر امّا تلازم الموجبتين الكليّتين فلأنّ مقدم المتّصلة مستلزم لنقيض احد جزئى المنفصلة وهو ملزوم لعين الجزء الأخر الملزوم لتالى المتّصلة وتلازم الجزئيتين يتبيّن من الثالث عند انعكاس استلزام المقدّم وامّا عدم العكس ان لم ينعكس احد اللزومين فلجواز استلزام ملزوم نقيض الشي ء للازم الغير وجواز الخلوّ بينهما كالإنسان الملزوم لنقيض اللّاحيوان يستلزم الجسم اللّازم للفرس ويجوز الخلوّ عن اللّاحيوان والفرس وان انعكس اللزومان فالتّعاكس لازم امّا في الكليّتين فلانّ نقيض احد جزئى المنفصلة يستلزم حينئذ مقدم المتّصلة الملزوم لتاليها الملزوم للجزء الاخر فيكون بين الجزءين منع الخلوّ وامّا في الجزئيتين فبالثّالث وهكذا لو وافق تالى المتّصلة احد جزئى المنفصلة واستلزم مقدّمها نقيض الجزء الاخر فمتى صدقت المنفصلة الموجبة صدقت المتّصلة لأنّ مقدم المتّصلة ملزوم لنقيض الجزء الاخر من المنفصلة ونقيضه ملزوم لأحد جزأيها اعنى تالى المتّصلة وتلازم الجزئيتين انّما يظهر من الثالث اذا تعاكس استلزام المقدّم ولا ينعكس ان لم يتعاكس الاستلزام لجواز استلزام ملزوم نقيض الشي ء للغير وجواز الخلوّ بينهما كالإنسان الملزوم لنقيض اللّاحيوان ليستلزم الناطق مع امكان الخلوّ عنهما وان تعاكس الاستلزام تبيّن الانعكاس لأنّ نقيض الجزء الاخر من المنفصلة يستلزم حينئذ مقدم المتّصلة الملزوم لتاليها اعنى احد جزأيها هذا في الكليّتين امّا في الجزئيتين فمن الثالث وقوله او لزمه واستلزم مقدّمها نقيض الجزء الاخر فهو تكرار لما ذا استلزم مقدم المتّصلة نقيض احد جزئى المنفصلة ولزم تاليها الاخر من غير فرق قال واذا اختلفتا في الكيف اقول المتّصلة ومانعة الخلوّ اذا اختلفتا في الكيف وتوافقتا في الكمّ والجزءين لزمت السالبة منهما الموجبة فان اللزوم بين امرين كليّا او جزئيا يستلزم جواز الخلوّ عنهما كذلك والّا استلزم نقيض اللّازم عين الملزوم وهو محال ومنع الخلوّ بين الأمرين يستلزم سلب الملازمة بينهما لأنّ نقيض كلّ واحد مستلزم لعين الاخر فلا يلزمه بل بيان التلازم الأوّل كاف على ما نبّهناك عليه مرارا ولا ينعكس