فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 339

فى الصدق افترق السالبتان الجزئيتان في الصدق الى فتفترق الموجبتان الجزئيتان المتلازمتان لهما الخامس ان قولهم يصدق في الفرض المذكور كلّ حيوان في الخارج فهو انسان في الخارج بالضّرورة ان ارادوا به انّه يصدق كلّ حيوان مطلقا سواء كان في ذلك الزمان او في غيره فهو انسان بالضّرورة فهو بيّن الفساد وان ارادوا به انّه يصدق كلّ حيوان موجود في ذلك الزمان فهو انسان بالضّرورة فلا نم انه لا يصدق اخذ الجهة فيها بحسب السور حتّى لا يصدق يجب ان يكون كلّ حيوان موجودا في ذلك الزمان فهو انسان فانّه ظاهر الصدق على ذلك الفرض وعلى هذا القياس اعتبار قولهم يصدق في ذلك الزمان يمكن ان لا يكون كلّ حيوان انسانا ولا يصدق كلّ حيوان يمكن ان لا يكون انسانا ان ارادوا بهما السالبة الجزئية وان ارادوا السالبة الكليّة ففساده في غاية الوضوح والحقّ انّهم لم يفهموا كلام الشيخ وتحقيقه على ما يقتضى الرأى الصائب والنظر الثاقب ان لا بدّ في اعتبار الجهة في القضيّة ان يلاحظ اوّلا طبيعة الموضوع والمحمول وينسب المحمول الى الموضوع بالضّرورة او الإمكان ثمّ يسوّر بالسّور الكلى او الجزئى فيكون المحمول منسوبا الى الموضوع كليّة او جزئيّة بتلك الجهة وهى جهة الحمل امّا لو سوّر الموضوع اوّلا ثم قرن بها الجهة فيكون الجهة بحسب السور ويكون معناه انّ كليّة الحكم او جزئيّته ضروريّة الصدق او ممكنة وليس هذه الضرورة والإمكان كيفيّة الربط اى نسبة المحمول الى الموضوع بل كيفية النسبة بين التعميم والتخصيص اى كلية الحكم وجزئيّته وبين الصدق والتحقق فانّا اذا قلنا يمكن ان يكون كلّ انسان كاتبا ليس معناه الّا انّه يمكن ان يصدق كلّ انسان كاتب بخلاف قولنا كلّ انسان يمكن ان يكون كاتبا فانّ معناه انّ ثبوت الكتابة لكل انسان ممكن والفرق بين الجهتين من حيث المفهوم ومن حيث الصيغة امّا من حيث المفهوم فهو ما يبيّن من انّ الجهة بحسب السور كيفيّة العموم والخصوص بالقياس الى الصدق والجهة بحسب الحمل كيفية الربط وايضا ربّما يشكّ في امكان صدق الكليّة بخلاف صدق امكانها فانه لا شكّ عند جمهور الناس ان كلّ واحد واحد من الناس لا يجب له في طبيعته دوام الكتابة او عدم الكتابة وامّا قولنا يمكن ان يصدق كلّ واحد من الناس كاتب بالفعل فقد يحال ان يوجد كلّ انسان كاتبا حتّى يتفق ان لا واحد من الناس الّا وهو كاتب وامّا الجزئيتان فهما يجريان مجرى واحد في الظهور والخفاء وامّا تغايرهما بحسب الصيغة اى ايراد الجهة في موضعها الطبيعى وهو انّ صيغة الممكنة الصدق ان يقدّم الجهة فيها على السور لأن جهتها كيفيّة نسبة بين الحكم الكلى والجزئى وبين الصدق فلا بدّ ان يورد اوّلا المنتسبان ثم يقال انّه ضرورىّ الصدق او لا ضروريّة وصيغة الممكنة ان يدخل السور على الجهة فانه لا بدّ ان يلاحظ فيها اوّلا طبيعة الموضوع والمحمول ويحكم بانّ المحمول ضرورىّ الثبوت او لا ضروريّة ثمّ يبيّن انّ هذه الضرورة شاملة لجميع الأفراد او لا فيقال كلّ انسان يمكن ان يكون كاتبا اولا هذا ما صرّح به الشيخ في مواضع من كتابه فقد حكم ايضا بان من فسّر المطلقة بما يكون الحكم فيها على الافراد الموجودة في الزمان الماضى او الحال والضروريّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت