انسانا لصدق قولنا كلّ حيوان في ذلك الزمان يجب ان يكون انسان فيصدق السالبة الممكنة بحسب السور دونها بحسب الحمل هذا ما فهمه المتاخّرون من كلام الشيخ وفيه نظر من وجوه الأوّل انا اذا قلنا كل ج ب فهاهنا اربعة معان كلّ ج من حيث هو كلّ اى الكل المجموعى وكلّ واحد واحد معا اى على سبيل الجمع وكلّ واحد واحد مطلقا الّذي هو مفهوم الكليّة في المحصورات اذا ثبت هذا فنقول قولهم معنى الكليّة بحسب السور انّ اجتماع افراد الموضوع في وصف المحمول ضرورىّ او ممكن ان عنوا به انّ المحمول ثابت للكلّ من حيث هو كلّ بالضّرورة او الإمكان فلا يكون بين الكليّين عموم مطلقا لأنّ الحكم على الكلّ لا يستلزم الحكم على كلّ واحد واحد وبالعكس وان عنوا به ان المحمول ثابت لكل واحد واحد معا على سبيل الجمع فان ارادوا بهذا الاجتماع مجرّد الاجتماع في وصف المحمول حتّى يجوز ان يكون المحمول ثابتا لبعض الأفراد في وقت ولبعضها في اخر فالكليّتان متلازمتان مطلقا سواء كانتا ضروريّتين او ممكنتين لأنّ المحمول اذا ثبت لكلّ واحد واحد باى جهة كان يكون جميع تلك الأفراد مجتمعة في ذلك المحمول بتلك الجهة وهذا بيّن لا سترة به وان ارادوا بذلك الاجتماع الاجتماع بحسب الزمان فالعموم بين الكليّين على العكس ممّا قالوا لأنّه اذا ثبت المحمول لكل واحد من افراد الموضوع بجهة يكون كلّ واحد من الأفراد الموجودة في زمان من ذلك الموضوع ثبت له المحمول بتلك الجهة من غير عكس وان ارادوا انّ المحمول ثابت لكلّ واحد واحد على سبيل البدل فهو ظاهر الفساد لأنّ ظاهر عبارتهم يأباه ولأنّه يخالف توجيه الشكّ في الممكنة بحسب السور دون الحمل بانه ربّما كانت نسبته المحمول الى كلّ واحد ممكنة بدلا عن الاخر ولا تكون ممكنة على سبيل الجمع ويخالف تمثيلهم بمثال الإشباع بالرّغيف وان ارادوا انّ المحمول ثابت لكل واحد واحد مطلقا فلا فرق بين القضيّة الماخوذة بحسب السور والماخوذة بحسب الحمل الثاني انّ معنى الاجتماع ان لم يعتبر في الجزئية بحسب السور فلا فرق بينها وبين الجزئية بحسب الحمل في المفهوم وان اعتبر لم يكن بين الجزئيتين تلازم لجواز ان لا يكون موضوع الجزئية بحسب الحمل متعدّدا الثالث انّ احد الأمرين لازم امّا بطلان التلازم بين الجزئيتين وامّا فساد العموم بين الكليّتين لأنه لو صدق الكليّة الموجّهة بحسب الحمل ولا تصدق الكليّة الموجهة بحسب السور كذبت السالبة الجزئية الأولى وتصدق السالبة الجزئية الثانية وحينئذ يلزم كذب الموجبة الجزئية الأولى وصدق الموجبة الجزئية الثانية لأنّ الإيجاب المعدول يلازم السلب البسيط عند وجود الموضوع والموضوع هاهنا موجود لاستدعاء صدق الكلية الموجّهة بجهة الحمل وجود الموضوع ولنوضح هذا في المثال المذكور فنقول لا بدّ ان يصدق فيه يجب ان يكون بعض الإنسان لا يشبعه الرغيف والّا امكن ان يشبع الكل ولا يصدق بعض الإنسان يجب ان لا يشبعه هذا الرغيف لأن كلّ انسان يمكن ان يشبعه هذا الرغيف فالموجبتان الجزئيتان يفترقان في الصدق الرابع انّ الافتراق بين الكليّتين في الخارجيّة ينافى تلازم الجزئية بأنّه اذا افترق الكليّتان في الصدق افترق السالبتان الجزئيّتان